الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تعرفون عن هذه الأموال؟

هل تعرفون عن هذه الأموال؟

تاريخ النشر: 2019-09-27 | 09:06

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

من المؤسف ألا تتحدث الجهات الرسمية عن ملف حساس جدا، على الصعيد المالي، وهو ملف يعرف عنه كثيرون، لكنهم يتجنبون مناقشته علانية.

اكثر من ملياري دينار اردني، يتم تحويلها الى الخارج، وهذا هو الرقم الرسمي، لكن لا أحد يتحدث عن طبيعة الرقم، وكيف تم رصده، ولا عن دقة الرقم أساسا، خصوصا، ان غالبية العمال في الأردن، بلا تصاريح رسمية، ولا يقومون بالتحويل عبر محلات الصرافة او البنوك، الا ما ندر، وقد نشأت في الأردن شبكات مالية من جنسيات عربية مصرية وسورية وعراقية، تدير عالما ضخما من الأموال، مع هؤلاء العمال، الذين لا يمتلكون أي اقامات رسمية، لكنهم يواصلون التحويل لبلادهم بطرق بديلة، ولا أحد يعرف حصرا، حجم هذه الأموال التي يتم تهريبها او تحويلها بهذه الطريقة، وأثرها السلبي على الاقتصاد؟!.

في الأردن شبكات شبه سرية، إذ يقوم آلاف العمال، مثلا، من منطقة ما، في مصر، على سبيل المثال، وليس التحديد، بمنح أموالهم الى شخص من جنسيتهم ومعروف لديهم في الأردن، تكون مهمته جمع المال، ومثله أعداد أخرى تعمل في هذا الملف، ويتم التنسيق مع طرف آخر في مصر، في تلك المنطقة التي ينتمي اليها العمال، وارسال أسماء المستفيدين، وعناوينهم، حيث تتولى مجموعة هناك، بتسليم المبالغ المالية، نقدا الى العائلات او المستفيدين، مقابل عمولات معينة، يخسرها أساسا الاقتصاد الأردني.

الأموال التي تتجمع بيد هؤلاء السماسرة، يتم نقلها بطرق مختلفة، عبر مقايضات على صلة بشركات مصرية، او شركات أخرى، تستورد مثلا من الصين، او دول أخرى، وبحيث يتم دفع المبالغ بطرق بديلة عبر مقايضات مع شركات اردنية، او أسماء اردنية تستلم هذه المبالغ، وتدفع ثمن مستوردات من دولة ما، ويتم شحن البضائع الى مصر، وهناك تفاصيل إضافية حول طرق التصرف بالمال المجموع من العمالة في الأردن، ولا تقف عند حدود هذه الطريقة، بل ان هذه مجرد وسيلة من عدة وسائل، يتم اللجوء اليها.

هذا الامر، ليس المقصود به مصر، تحديدا، لكن الحديث عن مصر له علاقة بكون هناك عمالة كبيرة من الاشقاء المصريين، اغلبهم بلا تصاريح، وهذه الظاهرة تمتد الى أسواق أخرى مثل العراق، سورية، اليمن، ليبيا، وهذا يعني نشوء سوق سوداء للصرافة والتحويلات في الأردن، خصوصا، مع التقييدات التي على صلة بتفاصيل حساسة امنيا، في بعض الدول، مما أدى الى نشوء وسائل بديلة في الاتجاهين، من الأردن الى هذه الدول ومن هذه الدول الى الأردن، لكننا هنا، لا نتحدث عن التقييدات ذات الدوافع الأمنية، ذات الصلة باحتمالات تمويل الإرهاب او الفوضى، ونتحدث حصرا عن جانبين، أولا العمالة غير المرخصة واضطرارها للتحويل عبر سوق سوداء، وثانيهما اضطرار اطراف ليست على صلة بالتفاصيل الحساسة، في بعض الدول، الى اللجوء الى وسائل بديلة، بعد منع التحويل، او استقبال الحوالات حصرا، خصوصا، من الدول التي تغرق في الفوضى.

لابد هنا من تدخل رسمي، لحل هذه المشكلة الكبيرة، أولا عبر إيجاد تكييف قانوني يسمح للعمالة غير المرخصة بتحويل المال، عبر القنوات المرخصة الخاضعة للمراقبة، بدلا من اللجوء الى وسائل بديلة لا يراقبها احد، وقد تؤدي لاحقا، الى حدوث كارثة اختفاء حوالات عبر سماسرة بمبالغ مالية كبيرة جدا، إضافة الى إيجاد حل جذري لكل هذه الخروقات التي تؤدي الى مرور مئات الملايين، عبر نوافذ باتت تشكل سوقا موازية، لها اخطارها على الامن الاقتصادي، من جهة، فوق انه يعبر عن فشل كل المعالجات إزاء هذه المشكلة، ثم ضرورة انهاء ظاهرة العمالة المخالفة، نظرا لكلفتها الكبيرة.

في هذا الملف خبراء، يمكنهم الحديث عنه بالتفصيل، فقد بات لدينا عالم مالي في الظلال، لا يجوز ان يستمر هكذا، هذا فوق ان العامل غير المرخص، بات يلجأ الى وسائل مثل تجميع المبالغ، كل فترة، ونقلها عبر عامل مرخص آخر، عند سفره الى بلاده، وهكذا مبلغ يكون قليلا، لكنه في كل الأحوال خارج المعاملات الرسمية، ويؤثر على الاقتصاد، وقطاع الصرافة، ويدفع الى نشوء عالم سري للمال في الأردن، وهو ملف بحاجة الى حلول جذرية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط