الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل حماس على المفترق ؟!

هل حماس على المفترق ؟!

تاريخ النشر: 2016-03-16 | 23:18

منذ وصلت حركة حماس الى السلطة ونجاحها في الانتخابات التشريعية وهي تخوض معركة شرسة مع التراث الذي عملت على ترسيخه في عقول الأجيال التي أمنت بها كحركة ذات منهجية عقائدية لا تعرف الكثير من الوسطية في الامور الواضحة وضوح الشمس في الحياة السياسية خاصة وبعض الاجتماعية والاقتصادية وحتى على صعيد رؤيتها للتطورات الحاصلة في محيطها العربي والاسلامي والدولي ,وهنا لا يخفى على أحد بأنه كان مجرد قبول حركة حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية التي حصلت في 2006م كان بداية التحول الحقيقي في منهجية الحركة وسلوكياتها الظاهرة والمعلنة على أقل تقدير وأن كان على استحياء وتحت التغطية بشعارات فضفاضة ,لم يسمح لها بتستر خلفها كثيرا, فكان الوضوح من قبل الشريك المباشر والمتنفذ في السلطة الوطنية من خلال كتاب التكليف الذي أعطي للكتلة البرلمانية الاكثر حصولنا على الأصوات وهي بالطبع كتلة الاصلاح والتغيير والذي طالب من خلال الكتاب لرئيس الوزراء المكلف بتبني برنامج منظمة التحرير والاقرار بالاتفاقيات الموقعة والتي بناء عليها حصلت الانتخابات .

هنا غلبت نشوة الانتصار على تلمس الدرب المحفوف بكل المخاطر من جهة ومن جهة أخرى محاولات دولة الاحتلال ومجموعة الرباعية وبعض القوى الاقليمية حشر أنفها في الملف الداخلي ومجموعة المصالح الفردية كلها كان لها الدور في تأزيم المواقف وشد العروق ’فكان الرفض الحمساوي والحصار الدولي وتلاعب البعض حفاظا على مكانته التي باتت مهددة فكان التسرع الحمساوي الذي أفقدتها شرعيتها التشريعية الوطنية من خلال الانقلاب على السلطة الوطنية وهنا حصل الانقسام الذي دفعت أولا قضيتنا الوطنية ثمنا باهضا له ,حيث بات الانقسام الشماعة التي علق المجتمع الدولي كل الخزي والعار الذي يعيشه نتيجة حالة الصمت على الهمجية الصهيونية من خلال ممارسة القتل وسرقة الارض وتدمير المنازل وتهويد القدس .

وهنا مرت سنوات ونحن  نعيش فيما بات يعرف بمسلسل المصالحة هذا المسلسل الذي يدر الكثير على من هم على خشبة المسرح بغض النظر عن حجم الاثار السلبية التي أنكست على المجتمع بشكل عام .

وهنا كان سوء التقدير والعجز على الرؤية المستقبلية من قبل حركة حماس ومحاولة لي ذراع السلطة الوطنية بالحصول على أكبر كم من المكاسب الحزبية بالاعتماد على نتائج غير ثابتة على أرض الواقع ورهن المجتمع والقضية الفلسطينية في حالة ضبابية غير أمنة ,فكان الطلاق البائن من النظام السوري الذي كان عمود الخيمة لتيار الممانعة وبكل تأكيد إغضاب ايران وحزب الله والارتماء في أحضان الرئيس المصري المخلوع مرسي ومحاولات اعتماد غزة  كيان مستقل والتفكير الجدي بالانسلاخ عن السلطة الوطنية وتوسعة غزة على حساب الاراضي المصرية بالتوافق المصري التركي القطري في حينه دون التفكير في الابعاد المشبوهة التي يمارسها هؤلاء السماسرة وهنا وضعت حركة حماس المصالحة في ثلاجة الموتى بشكل رسمي مع الابقاء على بعض التصريحات الاعلامية التي من خلالها تزيح اللوم على السلطة بأنها هي المعطل للمصالحة .

ولكن وبعد أن ركدت المياه الاقليمية بشكل جعل الامور واضحة لمن يريد أن يتلمس الحقيقة وتوقيع الاتفاق الايراني الغربي وتغير التحالفات في المنطقة وسقوط نظام مرسي والتدخل الروسي القوي في سوريا وانحصار الدور التركي القطري وضعف تأثيره أمام قوى وإقليمية وازنة بات أمام حماس خيارات حصرية لا يوجد فيها مجالات لتكتيك أو التلاعب في الألفاظ وبعد أيصال قيادة حماس الى نتيجة مفادها أما تحديد المواقف وأما مصير حزب الله يكون مصيرك !.

وهذا لا يعني بقبول حماس كجسم خارج منظومة النظام السياسي الفلسطيني ولكن قبولها كجزء من النظام السياسي الفلسطيني بعد أعادة تعريف نفسها بأنها جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية العاملة على الساحة الوطنية دون ارتباط مع أي من التنظيمات والمنظمات الدولية ودون الخروج عن سياسة النظام العربي الرسمي مع التوافق مع الرؤية الدولية لحل الصراع في المنطقة وهذا لن يكون ألا من خلال المصالحة الوطنية وإعادة توحيد مؤسسات السلطة الوطنية في شطري الوطن على أسس وطنية لا حزبية .

اخيرا أرى بأن حركة حماس لديها اليوم الجهوزية الكافية لتعاطي مع المصلحة الوطنية العليا لشعبنا ومع الإقليم بشكل ومن خلال الغطاء الوطني الذي سوف يكون هو الحامي الحقيقي للكل الوطني دون استثناء وخاصة بعد تجربة الثلاث حروب المدمرة على غزة دون جدوى ودون موقف حقيقي من كل نافخي الكير والذين باتو يغسلون أيديهم من دماء ابناء شعبهم من أجل العودة بالعلاقات مع اسرائيل الى ظاهر عهدها فكيف لا يضحون بورقة غزة التي كانت من أجل مكاسب سياسية واقتصادية .

نبيل البطراوي

عضو الأمانة العام لشبكة العربية

لكتاب الرأي والاعلام

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط