بالأمس خرجت رسالة مطرزة بالدم الفلسطيني بفعل حالة الأجرام والغطرسة الصهيونية التي تضرب بعرض الحائط كل الاعراف والقوانين والقواعد الدولية والانسانية التي تنضم العلاقة بين جيش الاحتلال والشعب الواقع تحت الاحتلال ,بالطبع هذا الفعل الاجرامي الصهيوني هو السمة التي تميز بها المحتل الصهيوني منذ ان دخلت اوائل الهجرات الصهيونية الى وطننا ,لان القاعدة التي قامت عليها الحركة الصهيونية من البداية كانت قائمة على فكرة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ولكن وبعد تلك السنوات من الاجرام الصهيوني وهذا التصميم الفلسطيني على نيل حقوقه الوطنية وبعد الاعتراف المتبادل بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والجلوس على طاولة المفاوضات من اجل الى حل ولو كان وفق رؤية الامر الواقع والقرارات الدولية التي بكل تأكيد هي على حساب شعبنا وارضنا الفلسطينية التاريخية ,وبعد هذا الصراع المرير والعنف ,والعنف المضاد ,وكل المجازر التي ارتكبها الصهاينة بحق شعبنا في كل المراحل والمحطات ,هل كل هذا جعل شعبنا يتنازل عن حقوقه ؟هل أجبر شعبنا على رفع الراية البيضاء ؟هل تمكن الصهاينة من القضاء على شعبنا ؟وهل هذا الاجرام من الممكن ان يساهم ويساعد في ايجاد جيل فلسطيني من الممكن ان يؤمن بالتعايش مع الصهاينة على ارض فلسطين ؟وهل هذا الاجرام الصهيوني يساعد في تقوية رؤية من يؤمن بإمكانية التوصل الى سلام مع دولة الاحتلال ؟وخاصة وأن الفترة التي حددت من قبل راعي الظلم والقهر الصهيوني لشعبنا (أمريكيا )وهي التسعة أشهر قد قاربت على الانتهاء دون ان يظهر في الافق أي بوادر لقرب التوصل الى أتفاق أطار ,وخلال الفترة التفاوضية والتي اتخذتها الحكومة الصهيونية كغطاء من اجل تنفيذ كل الجرم بحق شعبنا وارضنا لا يجاد حالة امر واقع تتمكن من خلالها افراغ المشروع الوطني الفلسطيني من مضمونه حيث وخلال تلك الفترة قامت اسرائيل بعمليات القتل والاغتيال للشباب الفلسطيني بلغت 57 شهيدا منذ نهاية تموز/ يوليو الماضي (بداية المفاوضات)، وحوالي 900 جريح، واكثر من 500 اعتداء من قبل قطعان المستعمرين على المواطنين الفلسطينيين ومصالحهم وممتلكاتهم، واعتقال حوالي 3000 الاف مواطن؛ وهنا تهدف اسرائيل من خلال تلك الأفعال الإجرامية العمل على عودة حالة الفوضى في الساحة، وبهدف خلط الاوراق على امل تحميل الفلسطينيين المسؤولية عما آلت اليه الامور، وللهروب من استحقاقات التوصل الى اتفاقات او تفاهمات او التزامات يترتب عليها الالتزام بها تحت الضغوط الدولية
وهنا ارادة اسرائيل من خلال تلك الافعال الاجرامية المتكررة ارسال عدة رسائل في آن واحد اول هذه الرسائل الى شعبنا الفلسطيني وقياداته على اختلاف توجهاتهم بأن اللغة الوحيدة لتعامل مع كل مكونات شعبنا هي لغة القتل والاستيطان والتهويد والطرد والتهجير ولا يوجد في الاجندة الصهيونية أي موطن قدم لسلام الذي تحلمون فيه ,والرسالة الثانية للمجتمع الدولي بشكل عام وأوروبا بشكل خاص ,تقول بأن اسرائيل دولة فوق القانون وهي قادرة على الحفاظ على هذا الطابع لهذا الكيان طالما ان حالة الصمت تسود هذا العالم امام هذا الجرم الصهيوني ,والرسالة الثالثة الى امريكيا تقول فيها دعوكم من احلامكم في التوصل الى سلام مع الفلسطينيين والعرب نحن اقدر على تحديد معالم هذا السلام ونحن القادرين على فرضه وفق الرؤية الصهيونية ,والرسالة الاخيرة الى مؤتمر القمة العربية التي سوف تعقد بعد أيام في الكويت مضمونها بأنه لم يعد لكم ايها القادة أي وزن واعتبار في رسم الاستراتيجية الصهيونية ويجب عليكم القبول بحالة التفرد الصهيوني في رسم معالم المنطقة طالما حالكم اصبح هابط الى حد ان الوهن بات سمت أنظمتكم ,وكل نظام بات مشغول بهمومه الداخلية والبعض اصبح يعتمد على دولة الاحتلال لتثبيت اركان حكمه .
وهنا بكل تأكيد شعبنا الصابر والمرابط فوق ارضه يأمل بأن تكون هناك اجوبة شافية ورسائل مضادة الى تلك الرسائل الصهيونية
- فلسطينيا وبعد وحدة الدم المقاوم على ارض المقاومة وفي مخيم جنين ,يأمل بأن ترتقي كل القيادات الفلسطينية الى مستوى وحدة الدم وتعمل على توحيد الادارة السياسية لشعبنا وتنفيذ كل التفاهمات المتفق عليها بين القوى الفلسطينية من أجل الوصول بقضيتنا وشعبنا الى بر الامان, والعمل على تفعيل دور المقاومة الشعبية في فلسطيني وتنشيط العمل على تطوير دور المجتمعات الاوربية من خلال المؤسسات الداعمة لحقوق شعبنا من اجل زيادة الحصار والمقاطعة لدولة الاحتلال ومنتجاته ومستوطناته
- يأمل شعبنا من قمة الكويت ان تكون بحجم التحدي من خلال وضع المجتمع الدولي وامريكيا عند مسئولياتهم بحماية شعبنا من البطش والظلم الصهيوني من خلال مقايضة المصالح ,والعمل على الضغط على الولايات المتحدة الامريكية من اجل العمل على تطبيق المقررات الاممية لحل قضية شعبنا حلا عادلا ,من خلال دعم قيادتنا الوطنية في التمسك بالثوابت الوطنية ,والعمل على دعم شعبنا حتى لا يكزن فريسة الابتزاز والمقايضة المالية
نبيل عبد الرؤوف البطراوي