الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ستقبل إسرائيل ببقاء الفلسطينيين على حالهم؟

هل ستقبل إسرائيل ببقاء الفلسطينيين على حالهم؟

تاريخ النشر: 2020-10-05 | 20:20

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

قبل ثلاثة أشهر، أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، ومقره رام الله، أن نسبة 21% من سكان الضفة الغربية يفكرون بالهجرة، ولكن نسبة الراغبين في الهجرة ارتفعت إلى 24%، هذا الشهر،  وهذا مؤشر خطير، يدلل على أن دولة الصهاينة لا تغفل، ولا تنام، وتضيق على حياة الفلسطينيين بهدف تهجيرهم مما تبقى لهم من أرض، ولاسيما بعد أن سيطر المستوطنون على مفارق الطرق، وقمم الجبال، ومنابع المياه، ومصادر الرزق، وتركوا الفلسطيني حائراً في حاضره، تائهاً عن مستقبله.

ولمزيد من الضغط على حياة الفلسطينيين، تعمل مراكز الدراسات والأبحاث الإسرائيلية على مدار الساعة، وتضع الخطط للسيطرة على أرض الضفة الغربية بالسرعة الممكنة، فبقاء الأمر على ما هو عليه لا يتناسب مع الأطماع الإسرائيلية، وما تحسبه القيادة الفلسطينية صموداً على الأرض، لن يدوم طويلاً وفق المخططات الإسرائيلية، فالذي امتلك رقبة الأرض، سيحرص على امتلاك باقي أطرافها، وقد نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" بتاريخ 14/9 تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقول فيها: "من الآن فصاعداً، ستكون المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على أساس لا عودة حتى ولو للاجئ واحد، والقدس ستكون عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، مع السيادة المطلقة لإسرائيل على الضفة الغربية".

بهذا التصريح يكون نتانياهو قد طوى صفحة المفاوضات العبثية التي امتدت لأكثر من 27 عاماً، وهو يؤكد على "عدم قيام دولة فلسطينية، وإنما جيوب متفرقة لسكان فلسطينيين، وليسموا نفسهم دولة أو إمبراطورية إذا أحبوا ذلك" .

تصريحات نتانياهو تعكس ما هو قائم على الأرض، وهذا هو لب صفقة القرن، التي تضع الشعب الفلسطيني أمام مرحلة جديدة من التضييق والمعاناة التي ستؤدي إلى الطرد القصري للسكان، أو التهجير الطوعي، ولا منطق في اطمئنان بعض الفلسطينيين إلى مقولة: "إننا هنا باقون" دون دعم لمقومات البقاء، ودون اقتناع بأن من خلف البقاء حياة، ولاسيما أن المؤشرات حتى اللحظة لا تبشر بنجاح الحسابات الفلسطينية، فالحسابات الإسرائيلية أكثر خبثاً ومكراً، وقد كشف مضمونها نتانياهو حين قال: "لن نضم أريحا، سنضم الأغوار فقط، والفلسطينيون الذين سنضمهم لن يحصلوا على جنسية، والجيش مستعد وجاهز لكل الخيارات".

فهل سترتفع نسبة الفلسطينيين الراغبين بالهجرة من الضفة الغربية بعد عدة أشهر إلى 30% ، وربما 40%؟ وأين سيذهب هؤلاء الفلسطينيون المجبرون على ترك أوطانهم لضيق العيش والمعاناة، أو لانسداد آفاق المستقبل؟

المخطط الإسرائيلي المعتمد على صفقة القرن يقوم على توزيع الفلسطينيين على دول العالم، من خلال التجنيس، ومن خلال التوطين في الدول العربية المطبعة مع إسرائيل، وإعطائهم جنسية البلاد التي سيعبرون إليها، فدولة إسرائيل التي تجاوز عدد سكانها هذا العام 9 مليون، لن تبقى صامتة أمام التطور الديمغرافي للعرب الفلسطينيين، وستعمل بكل طاقتها ومخططاتها لتسهيل عملية تفريغ معظم الأرض الفلسطينية من سكانها، ولكن برضاهم ورضا الدول العربية المطبعة، والتي صار من واجبها أن تلبي حاجات الصديق الجديد.

لقد أكد نتانياهو في لقائه مع صحيفة "إسرائيل هيوم"، "أن ما تقوم به إسرائيل لا يسمى ضماً، وإنما إعلان سيادة القانون الإسرائيلي على "يهودا والسامراء" الضفة الغربية، وأضاف: لقد أجريت اتصالات مع معظم زعماء العالم، وهم يؤيدون كل خطواتي".

هذه اللغة السياسية الصريحة لرئيس وزراء إسرائيل جاءت استجابة لواقع الحال الفلسطيني، والذي لم يحرك ساكناً حتى هذه اللحظة أمام ما يجري من تحولات استراتيجية، ومتغيرات جغرافية، جعلت نتانياهو واثقاً من خطواته، وهو يقول: ليس لدى السلطة الفلسطينية أي خيار سوى القبول بما تنازلنا عنه من أرضنا، وإنها لتنازلات مؤلمة!

ولكن الأخطر من كل ما سبق، والذي يفضح المخطط الإسرائيلي الكبير، ما سيقوم به نتانياهو من خطوات عملية، وعلى وجه السرعة، حين قال لصحيفة "إسرائيل هيوم"، "سنعمل على سحب الهويات والجوازات التي صدرت من السلطة الفلسطينية تحت سقف أوسلو، وسوف نقوم بإخلاء المواطنين الذين دخلوا تحت سقف أوسلو إلى بلدانهم التي جاءوا منها".

فماذا سيفعل الفلسطينيون إذا دخل الجيش الإسرائيلي لمدينة رام الله كعادته، وقام باعتقال كل من حمل الهوية الإسرائيلية التي تم منحها للعائدين بعد اتفاقية أوسلو؟ 

الأمر جد خطير، وسينفذ نتانياهو تهديداته طالما لم يبادر الفلسطينيون، وظلت ردة فعل القيادة لا تتعدى إطار الشجب والاستنكار والإدانة، وانتظار الخطوة الإسرائيلية القادمة لإدانتها!

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط