الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل غيّرت الحرب الأوكرانية موازين القوى الدولية؟

هل غيّرت الحرب الأوكرانية موازين القوى الدولية؟

تاريخ النشر: 2023-01-09 | 12:10

جاء لقاء الرئيس بوتين، الأسبوع الماضى، مع نظيره الصينى جين بينج، عبر فيديو كونفرنس، لكى يثير الجميع، حيث عبرت الولايات المتحدة فى البداية عن قلقها بعد هذا اللقاء بسبب مساندة الصين لروسيا، خاصة أن الرئيس الروسى بوتين أعلن بعد هذا اللقاء أنه يريد تعزيز التعاون العسكرى مع بكين، وأشاد بمقاومة البلدين فى مواجهة الضغوط الغربية. وأكد الرئيس الروسى، فى حواره مع نظيره الصينى: «نحن نتوقع منك زيارة دولة فى الربيع القادم إلى موسكو»، وأضاف أن هذه الزيارة سوف تضع للعالم كله مدى تقارب العلاقات الروسية الصينية.

وعلى الجانب الآخر، قال الرئيس الصينى إن بلاده مستعدة لزيادة التعاون الاستراتيجى مع روسيا، على خلفية ما وصفه بالوضع الصعب الذى يمر به العالم كله، وقد اكتسبت العلاقات بين روسيا والصين أهمية كبيرة بعد الحرب الأوكرانية بسبب أن الصين لم تنفذ العقوبات التى فرضتها الدول الغربية وأمريكا على روسيا، وثانيًا: لأن الصين امتنعت عن إدانة روسيا فى كل المحافل الدولية، كما زادت صادرات الطاقة الروسية إلى الصين بشكل كبير مع اندلاع هذه الحرب، حيث قفزت واردات النفط الصينية من روسيا إلى 16%. ورغم ذلك، التزمت الصين بالحذر فى تقديم دعم مباشر إلى روسيا لأن هذا قد يفرض عليها عقوبات من الاتحاد الأوروبى.

ولقد أجرت بكين وموسكو عدة مناورات عسكرية مشتركة فى الشهور الأخيرة، بما فيها مناورة مهمة، الأسبوع الماضى، فى بحر الصين، وقد كانت تصريحات الرئيس الصينى قد أثارت أيضًا نوعًا من القلق عندما أعلن أن الصين مستعدة للعمل مع روسيا وجميع القوى التقدمية فى العالم ضد الهيمنة الأوروبية الأمريكية، وأضاف الرئيس الصينى أن بكين مستعدة للعمل مع روسيا لحماية السيادة والأمن والمصالح التنموية المشتركة للبلدين بشكل صارم، فقد أعلن بوتين أن مرونة، ونضج، واستقرار العلاقات الروسية الصينية قد تعززت بشكل أكبر، وأن التنسيق الاستراتيجى بين البلدين أصبح أكثر وضوحًا، وأكد أن هذه العلاقة الثنائية يمكن أن تكون نموذجًا للعلاقات بين الدول الكبرى، فى القرن الـ21، من هنا أثار هذا التقارب الجدل، لدرجة أن الولايات المتحدة قررت إرسال وزير الخارجية الأمريكى، بلينكن، إلى الصين، فى الأيام القادمة، بهدف محاولة احتواء الصين، ومنعها من تدعيم روسيا، خاصة إذا حاولت تقديم دعم مباشر لها فى المجال العسكرى فى الحرب ضد أوكرانيا. وهنا يبرز السؤال لكل المحللين: هل هذا يعنى تكوين جبهة جديدة من الصين وروسيا، ضد الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وهل ذلك يعنى تغييرًا فى موازين القوى العالمية، خاصة بعد أن أعلنت فنلندا والسويد انضمامهما إلى حلف الناتو فى الفترة القادمة وتخليهما عن حيادهما السابق؟، هذا بالطبع، يُعتبر تغيرًا كبيرًا فى شكل موازين القوى العالمية، حيث لم يتبقَّ من الدول الكبرى فى العالم، التى ما زالت فى عداد دول الحياد إلا أعداد محدودة للغاية مثل سويسرا، الأمر الذى يتضح لجميع المحللين. إن الصين وروسيا فى القريب العاجل ستعملان على تكوين قوى دولية لمجابهة الدول الأوروبية والولايات المتحدة، خاصة أن الصين تعلم تمامًا أن الولايات المتحدة قد صنفت الصين حاليًا على أساس أنها العدو الأول لها فى سياستها الخارجية، ولقد تأكد ذلك بعد توتر الأوضاع فى بحر الصين، حيث ظهر دعم الولايات المتحدة لدولة تايوان عسكريًّا، وخصوصًا بعد زيارة «بيلوسى»، رئيسة الكونجرس الأمريكى، إلى تايوان، الأمر الذى أثار الصين عندما صدر قرار مجلس النواب الأمريكى بتخصيص 10 مليارات دولارات كمساعدة عسكرية لدعم تايوان، حيث يندرج المبلغ ضمن وزارة الدفاع الأمريكية لكى يثير غضب الصين ويزيد التنافس العسكرى فى المنطقة، خاصة أن اليابان أعلنت هى الأخرى زيادة 74 مليار دولار فى ميزانية الدفاع لها هذا العام، وهذا يعنى زيادة اليابان إنفاقها العسكرى بنسبة 26%، وهى أعلى نسبة فى تاريخ اليابان، فى إطار خطة وبرنامج مدته 5 سنوات لزيادة قدرتها الدفاعية ضد التهديدات من الصين وكوريا الشمالية وروسيا، وهذا يعنى أن ميزانية الدفاع اليابانية تضاهى إنفاق روسيا العسكرى، وجاء ذلك القرار اليابانى بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وهكذا تصاعد الموقف فى خليج تايوان وبحر الصين.

من هنا بدأت الصين تلجأ إلى حليف لها فى المنطقة للوقوف ضد المناورات العسكرية الأمريكية، مع دول المنطقة، وهنا يبرز التعاون الصينى الروسى فى تنفيذ مناورات مشتركة فى بحر الصين ومضيق تايوان، أكدت أهمية التعاون والتقارب بين الدولتين الصين وروسيا، ومع ازدياد التوتر فى هذه المنطقة من العالم، بدأ يظهر دور كوريا شمالية التى تسعى إلى تطوير الصواريخ العابرة للقارات، والنشاط النووى لها، ثم تجارب إطلاق هذه الصواريخ، والتى بدأت تشبه التحرش الأمنى لدول هذه المنطقة من العالم، وخصوصًا الولايات المتحدة واليابان، ومن هنا ظهرت قوة هذا التحالف الجديد، روسيا والصين وكوريا الشمالية، من أجل تحقيق مصالح الأمن القومى لهذه الدول فى منطقة جنوب شرق آسيا ضد التواجد الأمريكى الذى يدعم تايوان والقوة العسكرية اليابانية الجديدة.

ثم جاءت دعوة الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى 49 من قادة الدول الإفريقية إلى واشنطن فى محاولة لاستعادة أمريكا دورها فى إفريقيا، حيث ظهر واضحًا خلال مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال الأزمة الأوكرانية، أن تصويت معظم الدول الإفريقية يكون لصالح روسيا، من هنا بدأ التقارب الأمريكى الجديد تجاه إفريقيا، بعد أن كانت إفريقيا فى الماضى خارج الحسابات السياسية الخارجية الأمريكية، لذلك قررت أمريكا تخصيص 100 مليار دولار لدعم الدول الإفريقية فى الفترة القادمة بهدف تعديل التوجه الاستراتيجى لدول إفريقيا، ليكون لصالح الولايات المتحدة مستقبلًا، بعد أن كانت الصين وروسيا تسيطران على دول إفريقيا بدعم اقتصادى فى هذه الدول، خاصة فى مجالات البنية التحتية، من بناء المطارات، والسدود، والموانئ، ومحطات الكهرباء.. إلى آخره.

وهكذا بدأت تظهر تكتلات جديدة، تغير فى موازين القوى فى العالم، حيث بدأت روسيا والصين وكوريا الشمالية، من جهة ضد الاتحاد الأوروبى (الناتو) والولايات المتحدة، مع محاولة كل تكتل أن يجذب إليه دول الخليج العربى البترولية والدول الإفريقية، بهدف زيادة حجم التكتل ضد الطرف الآخر. وهذا ما سوف توضحه الأيام القادمة، حيث خلقت هذه الحرب الروسية الأوكرانية تغيرات فى موازين القوى العالمية.

 عن "المصري اليوم"

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط