الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نشهد بزوغ دولة غزة؟؟؟؟

ليس بعيدا عن تاريخ مليء بالمشاريع والافكار التي تحدثت في اوقات مبكرة عن اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة ، واقرب من ذلك الى واقع من الانقسام الاستراتيجي الذي كرسته حماس بالانقلاب على نفسها عام 2007، والذي مهد له سلوك سياسي ما بين مركزية القطاع في عين القيادة ، وتركيز الدعم والحضور السياسي والمؤسساتي فيه بعد اوسلو، وما بين تهميش يصل الى حد التخلي فعليا عن هموم هذا القطاع الا من خطاب اعلامي لا يستو مع واقع السلوك المنفعل .

فالقطاع الذي شهد تمييزا ايجابيا وسلبيا من أي قيادة فلسطينية كانت ، وبأية مبررات اخرجت للناس، انما تعززت صفته منفردا على واقع الارض وابتعد لاحقا بمسافات تزيد عن تلك الجغرافية الانسانية ، لينتقل الى جغرافيا اللاهوت بفضل الثقافة التي نشرها الاخوان وعززتها حماس بعد انقلابها ، حيث لا تعترف جغرافيا اللاهوت الاسلامي بالوطن وتدفع مجاهديه الى بقاع الدنيا . مقابل اللاهوت اليهودي الذي يستقطب مرتزقته من يهود العالم ليكرس حضورا في مشروع وطنه.

وليس واقع الانقسام القائم بالشاذ في تاريخ العلاقة بين اشطار الوطن ، كما لم تكن اوسلو الا اداة استخدام اعلامي لدى البعض لمراكمة مبرراته الانشطارية كما اثبتت الايام اللاحقة ، فوحدة الحال مع غزة هي الاستثناء، سواءا بفعل العوامل الموضوعية او الذاتية بتفاصيلها الاقليمية والوطنية، او بتأسيس الفكر الفج للحركة الوطنية والاطروحات السياسية الاسلاموية..

ان لنشوء الدول اشتراطات موضوعية اساسية لا يمكن القفز عنها بغض النظر عن تمدد او تقلص هذه الدولة او تلك بعد قيامها ، وبغض النظر ايضا عن نظامها السياسي شكلا ومضمونا ، ودونما اعتبار لشكل العلاقة بين مركزها واطرافها ،فالدولة قد تنشأ في قرية وبقيادة قبيلة استطاعت ان تثبت سيادتها على حدود ستقتحمها في اللحظة المناسبة لتوسع من رقعتها وتزيد من مريديها الذين سيكونون شعبها لاحقا.

واذا كانت دروس نشوء الدولة القومية الحديثة تعلمنا بان هذه الدولة وبالضرورة مكونة من ارض وشعب وحكومة سيادية ، فان الشرط الغائب الحاضر قبلها جميعا هو القوة الجبرية الضرورية لتاطيرها والذي يجب ان تحتكره الدولة من اجل حماية مصالح القوى الحاكمة اقتصاديا او اجتماعيا او دينيا ،

ولدى قراءة الخطاب الرسمي الفلسطيني لقيادة السلطة من جهة وقيادة حماس من جهة اخرى ،نجده يتشدق بالدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع ، بينما الانقسام اللانهائي في العقيدة العسكرية لقوات الطرفين ، معززا بغياب احتكار القوة لدى احدهما لفرض شروط التوحيد للعسكر كمقدمة قطعية لوحدة الموقف والسياسة والرؤيا المستقبلية للدولة.

وفي ظل حروب خاضتها القوة المتحكمة في غزة بعد الانقلاب –حماس- ضد الاحتلال الاسرائيلي ، فانه لا يمكن تجاهل انعكاسات احتكار قرار مواجهة العدوان او وقف اطلاق النار من جانب حماس على الذهن الفلسطيني الدولاني في اطواره الاؤلى، فمن يقر استخدام القوة او عدمه يصبح موضوعيا هوا الحاكم للارض والشعب ،رغم الخطاب المحلي والاقليمي والدولي الرافض (مؤقتا )لهذه الحقيقة .

وفي سياق الاتهامات المتبادلة بين قيادة السلطة وقيادة حماس ، عن سعي الاخيرة للانفصال واقامة امارتها في غزة ونفي الاخيرة المصبوغ بتصريحات احد قادتها مؤخرا بان قيام الدولة في غزة ليس عيبا ( العيب مصطلح سياسي يذكر بخطاب السادات السياسي)، فانه في المقابل وفي ظل ذرائع قيادة السلطة المتعددة لعدم الدعوة لانتخابات سياسية عامة ، وتجاهل احتمالات الفراغ الرئاسي في ظل فراغ تشريعي ، ستعيد الكرة قانونا لايدى من تتهمهم السلطة بالسعي لبناء دولة غزة ، مما يمنحهم كل اوراق اللعب في المستقبل الفلسطيني.

واذا كان البعض يعتقد بان الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير يشكل ضمانة لأي شيء جدي في ظل موازين جديدة عن الارض ، فانه يعيش في وهم مظلة لم تعد تمنع تساقط المطر على رأس حاملها، فكيف بتساقط رصاص قوة يسندها مباركة اسرائيلية استراتيجية ولعبة المصالح الاقليمية المركزة في طوي الملف الفلسطيني، والتوصل الى كذبة حل القضية .، وهو مشهد حضرناه في فيلم (الحسم في غزة).

وبعيدا عن حسابات السياسة والمصالح الداخلية فان تعطيل عمليات ارساء القواعد لقيام دولة غزة ، ولا نقول منعها حاليا، لا بد ان يمر بطلاق ادبيات الانقسام ، والاعلان الفوري عن انتخابات فلسطينية شامله بغض النظر عن التوافق على عقدها حيث تستهدف الاحتكام للشعب وليس الى توافقات ، لن نخسر اذا تجاوزناها اكثر مما خسرناه في ظل التوافقات.

وتقتضي المسؤولية الوطنية وبعيدا عن ملفات المصالحة الصفراء ، وضع الحلول الهيكلية والنظامية لحل مشاكل الموظفين في غزة قبل وبعد 2007، باعتبارهم ابناء الشعب الفلسطيني وليس جزءا من تقاسمات فتح وحماس.

واستراتيجيا فانه يجب التوصل الى صيغة تحقق المستحيل باحتواء الاجنحة المسلحة تحت عقيدة عسكرية واحدة تمليها المصالح الوطنية ، ولا تفرضها تطلعات قطر وتركيا او رغبات اسرائيل بالمقابل ، حتى وان اقتضى الامر للبدء نقطة الصفر في بناء هياكل القوة والامن الفلسطيني.

وقد يرى البعض ان الواقع اقوى من تحقيق مثل هذه المثاليات ، وما على البعض هذا ، سوى النظر الى تطور هذ الواقع المسخ بعد عشر سنوات..ان كان بقدرة العقل تخيله.

واي توجه غير ذلك فانه يظهر الامر كمؤامرة استلزمت نشوء حماس وسلوكيات قيادة المنظمة والسلطة لتؤدي بالامور الى حتمية دولة غزة.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط