الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل هناك أزمة بين مصر والإمارات؟

من الخطأ الكبير الحكم على التطورات الحادثة فى مشروع العاصمة الجديدة مما تردد من شائعات أو أخبار أو مقدمات أخبار، لا يهم، عن إلغاء التعاقد مع شركة كابيتال الإماراتية التى يرأسها رجل الأعمال الإماراتى المعروف محمد العبار لتنفيذ المشروع، باعتبارها دليلاً على توتر العلاقات المصرية- الإماراتية، خاصة أننا نعلم جميعاً أن هناك جماعات وقوى سوداء النفوس، بالإرهاب أو الطموح فى البحث عن أدوار أكبر من حجمها، يسوءها العلاقات الجيدة والمتميزة ما بين الدولتين عقب ثورة 30 يونيو، وتسعى لإشعال الفتنة والنفخ فى النار، وتتصيد أقل الهفوات ومستصغر الشرر لتنفخ فيه لتجعله حريقا، وتقدمه باعتباره أزمة كبيرة.

ولا يمكن الخروج من هذا الفخ إلا بالنظر إلى القضية فى حدودها الحقيقية، فنحن أمام قضية اقتصادية، ومشروع اقتصادى، وليس مشروعاً سياسياً، لذا سيكون من الخطأ أن يتم الزج بأسماء القيادة السياسية فى البلدين وكأنهم أطراف فى هذه المشكلة الاقتصادية. إقحام أسماء الرئيس عبدالفتاح السيسى أو الشيخ محمد بن زايد أو الشيخ محمد بن راشد فى هذا الأمر هو خطأ لا أظنه حسن النية لدى بعض ممن يستخدمونه. حضور هذه الأسماء فى مراحل مختلفة من المشروع هو لإعطائه دفعة معنوية، قبل إطلاقه كمشروع اقتصادى، ولإعطائه القيمة والدلالة على أنه مشروع اقتصادى رعايته تأكيد لطبيعة العلاقة، لكنه بالتأكيد ليس عنوان العلاقة، وبالتالى يجب ألا يتم التعامل مع هذا الأمر إلا باعتباره مشروعاً اقتصادياً بين بائع ومشتر، وليس بين دولتين، وأن يتم التعامل معه- مادام اقتصاديا- كما يقول المثل المصرى «بين البايع والشارى يفتح الله»، أى أنه إذا لم يتم الاتفاق على المشروع الاقتصادى فهذا لا يعنى أن هناك أزمة بين بلدين، بل يعنى أن هناك مشكلة فى العقود، والاتفاق الاقتصادى فى هذا المشروع فقط، وليس فى كل ما يربط البلدين.

محمد العبار عندما أتى لم يكن يمثل دولة الإمارات، بل كان يمثل شركته التى يرى بعض المسؤولين المصريين أنها لم تفِ بما تم الاتفاق عليه لإنشاء العاصمة الجديدة، كما تم التصريح، أو كما قالت مصادر أخرى فإن الحكومة ألغت مذكرة التفاهم المبرمة مع شركة «كابيتال سيتى بارتنرز» التى يديرها العبار، بشأن تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، الذى تتكلف مرحلته الأولى 45 مليار جنيه، لأن الشركة عجزت عن توفير مصادر لتمويل المشروع. فى المقابل فإن مصادر مصرية أخرى أكدت أن ما يثار فى وسائل الإعلام حول تعثر المفاوضات أو إلغاء مذكرة التفاهم مع العبار ليس له أساس من الصحة، وأن المفاوضات مستمرة حتى الآن، وأن ضخامة المشروع وراء التأخير فى إعلان تفاصيل جديدة منذ توقيع مذكرة التفاهم، وأنه من الطبيعى أن تكون هناك خلافات فى وجهات النظر فى بعض المحاور، وكان أول الخلافات بين الحكومة والشركة المنفذة للمشروع حول النسب المستحقة لكلا الطرفين، فبينما كانت الحكومة تطمع فى الحصول على 24% من إجمالى المشروع، مقابل تخصيص 17 ألف فدان لإقامة المشروع، لكن الشركة عرضت 20% من الأرباح فقط دون أى تملك لنسب فى المشروع.

وبقراءة هذه التفاصيل، وبقراءة حتى شكوى العبار من تعقيد الإجراءات الإدارية، فإننا نجد أنفسنا أمام مشكلة اقتصادية بين طرفى التعاقد، وليس بين دولتين، لذا فلا محل للكلام الذى يتردد عن انتهاء شهر العسل بين مصر والإمارات، ولا معنى لترديده وتناقله، ومن الخطأ كل الخطأ على الإعلاميين فى البلدين التعامل مع مثل هذه الأمور بالنفخ فيها وإعطائها أبعاداً أكبر مما تحتمل، بل يجب وضع الأمور فى نصابها الصحيح.

ليس معنى هذا تقليلًا من قيمة المشروع، فالعاصمة الجديدة هى أحد محاور رؤية الرئيس لمستقبل مصر، وعندما تم الاتفاق على أن تتولاه شركة إماراتية بتشجيع من قيادتها السياسية فإن هذا كان تعبيرا عن طبيعة العلاقة المتميزة بين البلدين، ولكن يبقى المشروع فى النهاية مشروعا اقتصاديا تسرى عليه طبيعة القواعد الاقتصادية الحاكمة لمثل هذه المشروعات مهما كبرت. لذلك نقرأ أن مجلس الوزراء يتابع المفاوضات التى أسندها إلى لجنة لمتابعة المشروع بوزارة الإسكان والمرافق المصرية، وهناك سيناريوهات بديلة فى حال توقف المفاوضات بشكل نهائى مع الشركة الحالية، ولكن حتى الآن لا يوجد ما يشير إلى تعثر نهائى فى المفاوضات، وكل ما يحدث هو خلاف فى وجهات النظر.

ما نحتاجه فى إدارة العلاقات بين البلدين هو أن نُعمل العقل قبل أن نحكم على ما حدث، وألا نسيّس الأمر، وأن ندرك أن العلاقات التاريخية بين البلدين ازدهرت بعد 30 يونيو، وأن العلاقات بين الشعوب لا يمكن الحكم عليها بمشكلة اقتصادية بين شركة وإدارة مشروع ستزول مع الوقت.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط