الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل هو أسلوب ضغط جديد على الفلسطينيين؟

كما تدل المؤشرات مؤخرا، أهملت القوى الكبرى، وأهمها الولايات المتحدة الأميركية، القضية الفلسطينية في اجتماع هذا العام للجمعية العامة للأمم المتحدة. وواقع الأمر أنّ هذا الإهمال هو بحد ذاته نوع من الضغط على الفلسطينيين، مفاده: إذا لم "تنشغلوا" معنا بعملية سياسية بمقاييسنا التي طبقناها عبر نحو ربع قرن من الزمن، فإننا سنترككم للنسيان، وربما تتمنون أن نقوم بالضغط عليكم!
في رد فعل على "الموقف" الأميركي، أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مسؤول ملف المفاوضات، صائب عريقات، عن خيبة أمله من "إهمال" الرئيس الأميركي باراك أوباما للموضوع الفلسطيني في خطابه أمام الجمعية العامة يوم الاثنين الماضي. وتساءل عريقات في بيان صدر عنه، عما إذا كان الرئيس أوباما "يعتقد أن بإمكانه هزيمة تنظيم داعش والإرهاب، أو تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بتجاهله لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى؟".
على مدى السنوات الأربع الماضية، كان المشهد أن يعلن الفلسطينيون أنهم سيفعلون شيئا ما على صعيد طلب الاعتراف من الأمم المتحدة، أو المنظمات الدولية؛ فيأتي الضغط الأميركي والتحرك الأوروبي، وهكذا يتشكل المشهد. الآن، لا توجد خطوات فلسطينية في الأفق، ولا يوجد ضغط ولا مساعٍ لحلحلة الوضع.
الإهمال ليس على صعيد الخطاب السياسي وحسب، بل تدل بيانات وزارة المالية الفلسطينية المعلنة هذا الأسبوع، عن الأرقام منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، أنّه لم يتم تقديم أي دعم أميركي مالي للحكومة الفلسطينية. وهي المرة الأولى منذ 8 سنوات، التي تتأخر فيها الولايات المتحدة عن دعمها لهذه الدرجة. وأوضحت الأرقام أنّ حجم المساعدة الأميركية للفلسطينيين، يتراجع منذ العام 2012. في المقابل، هناك تصريحات رسمية إسرائيلية تشير إلى توقع قفزة كبيرة في المساعدات الأميركية لإسرائيل، وخصوصاً العسكرية.
أسباب هذا الإهمال يمكن تقسيمها لقسمين؛ فلسطيني، وعربي.
ربما يكون الانشغال الأميركي بالملف النووي الإيراني، وتعنت الحكومة الإسرائيلية، سببين للملل الأميركي وتقليص الاهتمام بالملف الفلسطيني. لكن الأهم أنّ الأوراق الفلسطينية الدبلوماسية الضاغطة استنفدت زخمها، ووصلت طريقها المسدودة. إذ إن الطرف الأميركي كان يريد تفادي الإحراج في الأمم المتحدة وغيرها بشأن الموقف من الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي، فكان يفضل عدم طرح الموضوع للتصويت. لكن الأمر حدث وانتهى، ولم يعد هناك الكثير لتحقيقه. فضلا عن هذا، فإنّ واشنطن بينما لا تتراجع عن الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لإسرائيل، فإنها لا تمانع تعرض حكومة بنيامين نتنياهو للعزلة بسبب سياساتها وعقاباً لها، ولذا لا تضغط واشنطن كثيراً على الفلسطينيين لوقف تحركاتهم الدولية، شرط أن لا تتجاوز خطا معينا.
عربياً، فإنّ مرور الاتفاق النووي الايراني، بقدر محدود من رد الفعل العربي المستاء (بعكس الطرف الإسرائيلي)، قلص أيضاً الشعور لدى واشنطن بالحاجة إلى إرضاء الطرف العربي بعد إقفال هذا الفصل من الملف الإيراني. ولا يربط الأميركيون بين "داعش" والموضوع الفلسطيني (كما يتساءل عريقات)؛ فهم من جهة يعتقدون أنّ العرب والروس وإيران يقومون بالدور المطلوب، كما أن "داعش" وأمثاله لا يثيرون تقريباً الموضوع الفلسطيني في خطابهم.
قال مسؤولون فلسطينيون في الأشهر الماضية إن هناك وعودا أميركية بإعادة فتح ملف العملية السياسة عقب انتهاء الانشغال بالملف الإيراني، وهذا لا يحدث الآن. ومن هنا، فإنّ هؤلاء المسؤولين مطالبون، أولا، بتوضيح ماذا كانوا يقصدون، وماذا حصل فعلا.
هناك بوادر تراجع إضافي في الموقف الفلسطيني، والأوروبي. فبعد التراجع من خطوة قرار دولي يقدمه الفلسطينيون في الأمم المتحدة بشأن إنهاء الاحتلال، حدث تراجع إلى قرار فرنسي لمرجعية مختلفة لأطر المفاوضات زمنيا، ومن حيث الأطراف الدولية. ثم تم التراجع إلى فكرة مجموعة دعم دولية للمفاوضات. ويبدو أن الحديث يتراجع الآن إلى ضم دول عربية إلى الرباعية الدولية، كما نقلت صحف عن حوارات الرئيس محمود عباس في نيويورك.
العامل الذاتي الفلسطيني؛ بإعادة ترتيب وتجديد الحركة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير تحديداً، واستثمار الطاقات الشعبية الفلسطينية استثمارا استراتيجيا بعيد المدى، هو العامل الذي يمكن أن يحرك المياه الراكدة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط