الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل هو كذلك عالم ورق!

هل هو كذلك عالم ورق!

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 19:35

لكن أي ورق هو؟

ورق الكتابة؟ أم ورق الشجر الذي خبأنا عليه أسماءنا..

أم الورق الافتراضي الذي صار الأكثر وجودا..من خلال وسائل التواصل العصرية..

لماذا نلحّ كثيرا على الورق!

لندعه، في هيامه بها؛ ونزهد فيما يجده مغريا لتأكيد بقائه الهش والقلق!

نزرع، ونصنع، ونبيع ونشتري، ونجد متسعا من المكان لنمارس زمننا الخاص بما يليق بالورد..

وسنجد دوما ما نقدّمه للعالم غير الخراب؛ فالانتماء للبشرية لا يكون بورقة، وسيأتي يوم قريب لتعدد الشعوب اسهاماتها في الابداع والالتزام بالضمير الإنساني. وقتها سنأتي بعنبنا وزيتوننا، والصابون، ومأكولاتنا الشعبية، سنأتي بالأزياء، والشعر، والفن، وسنأتي بأبيض الأكف التي لم تسطو على أحد.

قبل 3 عقود، كانت فوازير رمضان النصف الثاني من العنوان؛ في التعبير عن الأوراق الثبوتية الرسمية، بدءا بشهادة الميلاد، وانتهاء بشهادة الوفاة. وليلة وراء ليلة، تابعنا نحن الفتية الأغاني والرقصات الدالة على الورقة الرسمية المعينة، في قالب كوميدي جذاب. لكنه كان قادرا على إثارة تفكيرنا ومشاعرنا، خصوصا على المستوى الشخصي، حيث كنا نتعب كثيرا في استصدار الأوراق الثبوتية وبطاقات الهوية وجوازات السفر..وهو ما عانى منه أبناء وبنات شعبنا. لذلك كنت أستعيض عن الجواز بكرنيه الجامعة، والذي عادة ما يكون خاصا بالسنة السابقة.

عشت خارج وطني شابا صغيرا، يبالغ بالاحتفاظ بأوراق كثيرة، خصوصا ما لها علاقة بالتنقل والسفر. وأذكر أن شرطيا سألني عن بطاقة الهوية، فأخرجت له بطاقة الجامعة، فابتسم قائلا يا ابني هذه تدخل بها الجامعة..

-        أنت من أين؟

-        فلسطين.

-        أين جواز سفرك.

-        في البيت.

-        لماذا؟ عليك بحمله دائما..

-        أخشى عليه الضياع، ووقتها سأجد صعوبة في استصدار آخر.

-        اذهب يا ابني برعاية الله، ولا تنس وطنك، وذات يوم ستتحرر بلادكم، وسنكون معكم.

شكرته من قلبي، ودمعت عيناي، وقلت في نفسي ما أجمل أن يكون لنا دولة..بل ما أحوجنا إلى الدولة!

والأوراق كثيرة في حياة الأفراد والشعوب، وفي حالة الدول، وبعد تأسيس عصبة الأمم، ومن بعدها هيئة الأمم، صارت تلك المؤسسة الرسمية دوليا، هي من تصدر شهادات ميلاد الدول الأعضاء.

هي مهمة تلك الأوراق، لكن الواقع هو من يؤكد عليها؛ فوجودنا الفردي الإبداعي، ووجودنا الجمعي الأكثر ذكاء هو من سيأتي بالأوراق.

الورق دال على البشر، فهم الأصل، ونحن أصل الحكاية القديمة التي ما زالت تنمو..

وهكذا، حجر على حجر، وطوبة فوق طوبة، وكتاب فوق آخر، نراكم معا أسباب البقاء، كميا ونوعيا، وحصادا..

همومنا كثيرة وكبيرة، لكن لنا ما نهتم بفعله، وهذا هو الأهمّ.

نزرع حبوب القمح والخضار، لكن أيدينا تزرع الشجر..

 لا نستسلم للتحديات، وهل عشنا على مدار قرن في سنوات عسل!

إذن ببساطة، لنبعد اليأس عن طريق أفعالنا، ونمضي في الطريق..نمشي ونركض..متجاوزين ما يعيقنا ومن يعيقنا حتى ولو كانوا منا وفينا.

دوما هناك مجال للإبداع، هكذا فعلت شعوب وأمم أخرى قبلنا، وبدلا من إثارة الكسل والقنوط، ليفكر كل فرد ما يمكن أن يقدمه، لنفسه ومحيطه ووطنه، فسيجد الكثير ليصنعه ويبدعه.

وبدلا من انشغال الساسة أعضاء اللجان بما يصعب اختراقه، فثمة هنا على الأرض ما يمكن تسجيل الاختراق اليومي فيه..

ليصبح المنصب السياسي منصبا للبناء والتشغيل والزراعة والصناعة والتعليم والثقافة!

والطريق واضحة، والخطط كثيرة ومعظمها صالحة..

نحتاج اليوم لقيادات من طراز خاص، تتحدث عن المجتمع والأرض أكثر ما تتحدث في السياسة.

خدمة بقاء الإنسان هنا تعني طعامه والشراب والفكر أيضا، وإلا نفعل سيجد آخرون مجالا لتعبئة البشر صغارا وكبار فيما يعيق مشاريعنا الفردية والجماعية والوطنية.

لنكون معا، باحترام بين الكبير والصغير، نتشارك ونتبادل الخبرات، نعطي كشباب المجال للكبار ليمنحونا خبرتهم، ويعطونا المجال لنبدع.

من كان في يده ما ينشغل به نهارا، فليقم به، وليلا، سيكون مجالا للتفكير والتخطيط للنهارات القادمة..

حين عقّب البيت الابيض على ردود الأفعال بقوله: نحن لم نطرح صفقة القرن، فالفلسطينيون فهموا الصفقة خطأ، وان الرئيس ترامب سوف يطرحها في الوقت المناسب على الطرفين على حد ادعائهم، كنت أفكر بما يلزم من تراب لزراعة الصخر. وآخرون يفكرون بأفضل طرق صيد السمك، وأخريات يعددن أمورهن لإثبات وجودهن الفاعل على هذه الأرض.

للسياسي أن يرى ما يرى من أمتار الرؤية-الرويا، ولنا أن نواصل انشغالنا بما نبنيه من نصّ أو سنسلة، أو زرع وحصاد..وتجميع قطرات المطر.

للسياسي أن يراجع أفعاله وردود أفعاله، وأفعال الآخرين، فلذكائه رمزية قديمة جديدة، فالمغرور دوما له نهاية، بل هو من يصنع لجهله بذور فنائه.

قليل هو حديثنا في السياسة، حيث لم يعد لدينا الكثير لنقوله نثبت أمرا، أو نسخر من آخر. لكن لنا ما نفكر به لنزيد قدراتنا على الأرض، فكلما طالت الشجرة فإن جذورها ستمسك الأرض بقوة أكثر.

وهكذا، فنحن ما زلنا نبدع وجودنا هنا، بما يلزم من شروط، فالأشجار لا تحتاج إلا أوراقها الخضراء..تمنح حبها للطير..

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط