تاريخ النشر: 2018-07-10 | 13:12
تاريخ النشر: 2018-07-10 | 13:12
ما من يوم طلعت فيه الشمس على الشعب الفلسطيني إلا وقد رأيت فيه الصهاينة يبتدعون ألوانا وأساليبا من القمع تجاه شعبنا المحتل، بل وإن القيادة الصهيونية أنشأت هيآت مختصة ومراكز بحثية متخصصة في ابتداع الوسائل والعقوبات التي يفرضها الاحتلال في مواجهة شعبنا الأعزل.
الغريب في الأمر أن القيادة الصهيونية استمرت في تطبيق تلك الأساليب والإجراءات منذ إنشاء الكيان الصهيوني وحتى يومنا هذا ولم تيأس تلك القيادة المارقة بالرغم من فشل معظم تلك الإجراءات والأساليب من تحقيق أهدافها في السيطرة على أبناء شعبنا وفي تركيعه واستسلامه.
بعد إنشاء الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية التي هجر منها أهلها بعد العام 1948 ظل جزء من أهلنا في المثلث والشمال والنقب، فمارست عليهم الحكومة الصهيونية أبشع أساليب التنكيل التي يميزها الطابع العنصري فقد خضعوا للحكم العسكري وتم مصادرة أملاكهم، وقد تم فرض الحصار عليهم ومنعوا من مغادرة ديارهم إلا بتصريح خاص من الحاكم العسكري.
وبعد احتلال الصهاينة للضفة الغربية وقطاع غزة قام الحكام العسكريون بإبعاد الآلاف من أبناء شعبنا إلى مصر والأردن، وتم اعتقال ما يزيد عن ثمانمائة ألف فلسطيني في السجون والمعتقلات الصهيونية خضعوا فيها لأبشع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي ومنهم من نال الشهادة في أقبية التحقيق ومنهم من خرج بعاهات جسدية ونفسية.
وقد قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بهدم آلاف المنازل على خلفيات مختلفة سواء أكانت عقوبات أو لتوسيع أحياء استيطانية فقد هدمت سلطات الاحتلال حي باب المغاربة بعد احتلال مدينة القدس وقد بلغ عدد البيوت التي هدمها الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما يزيد على 18000ألف بيت وهي إما لعقاب الجماعي ولما يسمى أسباب عسكرية وإدارية.
وقد ابتدعت سلطات الاحتلال أساليب ادارية لتهجير الفلسطينيين فهي تعتبر الفلسطينيين مجرد مقيمين على الأرض الفلسطينية تنتهي اقامتهم عند اختيارهم جنسية أخرى أو اقامتهم خارج أراضيهم لفترات طويلة، وقد فقد آلاف الفلسطينيين حق العودة إلى أوطانهم بسبب تلك الإجراءات.
اغلاق المعابر الفلسطينية، وهو اسلوب تنتهجه سلطات الاحتلال عند حدوث أي عملية أو هجوم فلسطيني تجاه أهداف صهيونية حيث تمنع بموجبه حركة الفلسطينيين في الدخول والخروج من مدنهم وقراهم، وأشد صور هذا الأجراء ما قامت به سلطات الاحتلال من حصار لقطاع غزة والذي استمر لما يزيد عن عشر سنوات أثر فيها على كل مناحي الحياة وليس ذلك ببعيد عن اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إغلاق معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة، ومنع إدخال البضائع باستثناء بعض المواد الغذائية والأدوية على خلفية فعاليات الفلسطينيون في مسيرات العودة .
أكثر من سبعين عاما والقيادة الصهيونية تمارس جرائمها ضد الشعب الفلسطيني ولم تترك أي اجراء أو اسلوب إلا وقد مارسته تجاه المدنيين العزل، فهل آتت تلك الإجراءات نتائجها لصالح القيادة الصهيونية ؟، وهل ردع السجن وهدم المنازل ومصادرة الأراضي أبناء الشعب الفلسطيني من الالتحاق بصفوف المقاومة والتضحية من أجل تحرير الأوطان؟ فكم من أسير فلسطيني هدم بيته وشرد أهله وعاد لصفوف المقاومة !!، فهل يفهم الصهاينة الدرس ويعرفون أن اجراءاتهم أصبحت عقيمة بالرغم مما تسببه من ألم ومعاناة؟ وأنها لن تردع أبناء شعبنا مواصلة النضال والكفاح حتى تحرير أمتهم ووطنهم.