تاريخ النشر: 2015-09-01 | 03:38
تاريخ النشر: 2015-09-01 | 03:38
كتب حسن عصفور/ حتى الساعة تصر "فرقة صيبا" على رمي كل ما هو "مشترك" في السياسة والقانون خلف ظهرها، وتذهب بعيدا في تنفيذ "إرادة الغير المجهول" لعقد جلسة "الوجبة السريعة" لمجلس رام الله منتصف الشهر المقبل..
"فرقة صيبا" وأذنابها بعد ان سقطت في إختبار الذكاء السياسي - الاجتماعي لإخفاء طبيعة "الصفقة" بين الرئيس محمود عباس ورئيس المجلس الوطني أبو الأديب، "حارس الشرعية حتى تاريخه"، أحد عناصر تلك الفرقة اعتبر، ان الدعوة للمجلس تبدأ من يوم استقالة أعضاء اللجنة التنفيذية، ليكشف بجهل محسود عليه، ان ما نطق به لا صلة له بقانون الشرعية الرسمية، ولا يرتبط بأي رابط مع القانون الاساسي الذي اعتد به ليقول قولا جهولا..
"فرقة صيبا" تمارس التضليل بشكل تحسد عليه، فلم يعد للخجل مكانا بينهم ولا بهم، فمنذ أن أعلنوا عن "جلسة استثنائية" وفقا للقانون والمادة 14 ج، قال لهم من قال أن تلك المادة لا تمنحكم ما تبحثون، فلجأوا الى صيغة احتيال قانوني، بالحديث عن "دعوة عامة" للمجلس، لكن المطلوب هو أنه تصبح "جلسة خاصة" بمقاس رغبة الحاكم بأمره في "بقايا الوطن"، ومع ان نشيطهم كشف مؤامرتهم الساذجة، لكنهم يسيرون وفق المراد، دون أي إعتبار للحق القانوني..
للعلم فإن رأس الشرعية القانونية حتى تاريخه، لم يعلن رسميا، وفي آخر تصريح له على مواقع اعلام الرئيس عباس، سوى عن الجلسة العادية، رغم انها لا تنطبق عليها قواعد القانون الأساسي لأنها لا تضمن مشاركة غالبية أعضاء المجلس كونها تخضع لأمر المحتل في تحديد المشاركة، ولم يقل أبو الأديب أنها ستصبح "استثنائية" لتنتخب تنفيذية جديدة خارج القانون..وتلك المسألة التي لم تحسن "فرقة صيبا" وأذنابها قراءتها كما يجب، ولا تسويقها كا يجب..
والى حين "اليوم التالي" لجلسة الوجبة السريعة، سنرى ما سيكون وأي قانون سينتصر، قانون فلسطين المقر (القانون الأساسي للمجلس الوطني ومنظمة التحرير"، أم قانون "فرقة صيبا" لنتش ما يمكن نتشه من "شرعية"، وليصبح حالها "بقايا شرعية"، يحلو لأي كان أن يتعامل معها أو يرفضها فلم تعد تلك "الشرعية كاملة الأركان"..
ولأن الحديث عن "مخترعات قانونية"، وان مواد القانون تكسر لصالح الرغبة الخاصة والهوى السياسي، فهل لنا ان نسأل سؤالا للرئاسة الفلسطينية اولا، وللقانونيين ثانيا، هل يحق لحركة حماس ان تدعو بعد اليوم الى عقد "جلسة استثنائية" للمجلس التشريعي لاعادة "تجديد شباب مكتب الرئاسة ولجانة البرلمانية"، وقبل كل ذلك تجديد دوره في الرقابة والمسائلة والمحاسبة، وانتخاب رئيس له بعد أن غاب المنتخب داخل معتقلات الاحتلال..
مجلس منتخب بكامله، معترف من العالم أجمع بشرعيته، لما لا يتم عقد جلسته، ولماذا يتم تعطيله، وعدم اجراء انتخابات لمكتبه الرئاسي ولجانبه البرلمانية..
لما لا يعود المجلس الشريعي لممارسة دوره المنوط به وفق القانون الأساسي، ويحاسب الجهاز التنفيذي كما يجب المحاسبة القانونية، ويصادق على تعيين السلطة التنفيذية وفق لما له بالقانون ايضا..
كتلة فتح وخاصة رئيسها، يعلن ليل نهار، ان الدعوة لعقد دورة جديدة للمجلس التشريعي تتطلب "مرسوما رئاسيا" من اجل اعطاء الضوء لدورة برلمانية جديدة، وهذا من حيث الشكل القانوني سليم، ولكن السؤال الأهم، الذي يتجاهله رئيس الكتلة الفتحاوية، لماذا لا يدعو الرئيس عباس الى عقد دورة برلمانية جديدة، لمجلس منتخب وهو من أصر على اجراء الانتخابات، ويفتحر بذلك..
وما هو النص القانوني الذي يمنح الرئيس الحق في تعطيل البرلمان المنتخب، هل لأن حماس تملك الأغلبية، ويمكنها أن تقيل الحكومة أو ترفض تعيين أي مسؤول في السلطة التنفيذية دون موافقة البرلمان الذي غالبيته حماس، وبالمناسبة يحق للبرلمان طرد كل قادة أجهزة الأمن العام والأمن الداخلي، شرطة ووقائي، وكل ما به نص قانوني..
هل تتطوع "فرقة صيبا" لإعلام الشعب والعالم عن قوة القانون التي تمنع الرئيس المنتخب بعدم دعوة المجلس المنتخب منذ ما يقارب الـ8 سنوات..
حماس الآن يمكنها الاستناد الى "قانون صيبا"، وتقوم بـ"هجمة مرتدة والدعوة لعقد دورة برلمانية جديدة، ولتبدا رحلتها في تنفيذ القانون وفق المتاح والممكن وعلى قاعدة قانونية عباسية جديدة، "نتش ما يمكن نتشه"..لنصبح امام "فرقة صيبا" مقابل "فرقة الهجمة المرتدة"..ويا "قانون ما دخلك عدل"..وعنزة ولو طارت..واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة او من البحر الميت كل حسب مقره ومحبته!
تللك هي بعضا مما ستتركة فرقة التطبيل العام لتدمير أسوار الشرعية الفلسطينية..والصوت العالي والهبهبة لن تكون حاميا لها..بل سبيلا لنقلها من مكان الى مكان..!
ملاحظة: هل بدأت حكومة نتنياهو اشاعة جو الارهاب العام قبل انطلاق "جلسة الوجبة السريعة" في مدن الضفة لقطع الطريق على اي تحركات شعبية قد تربك مشهد "افتتاح مسرحية الزعيم"..الجواب عند شالوم - عريقات..!
تنويه خاص: من تابع رد الفعل الاسرائيلي والاخواني وأذنابهم على اكتشاف حقل "شروق" للغاز الطبيعي في ساحل مصر يدرك أنهم "إيد واحدة" كراهية لخير مصر..جلطة عقلية لحست ما بهم فكشفوا حقدا دفينا على مصر المقبلة..!