تاريخ النشر: 2018-09-09 | 19:35
تاريخ النشر: 2018-09-09 | 19:35
لا يتقابلان ولن يجتمعا حتى لو تجمعت قوة جاذبية الأرض وجاذبية القمر والشمس وجاذبية ككل النجوم والكواكب والمجرات ، فلن تستطيع جمعهما او وضعهما على حافة طريق سالك مؤدٍ إلى درب من دروب السماوات ، فهما كطيفٍ كاذبٍ صنعته أيادٍ بشرية تفتقر للصدق والمحبة والإخلاص ، فغابوا وغيبوا أنفسهم قصداً عن السلوك من ممر صدقٍ ، يحاولون إيهام كل الكواكب بأنهم سائرون بهم إلى السعادة والخلود في بيئة الرخاء والازدهار ، ظانين بأن الكواكب لا ترى ولا تستمع إلى ما يحددونه لهم دون حتى أدنى التطلع بأن تلك الكواكب هي شريكتهم في الحياة والموت الذين يظنون أنهم غير ملاقوه ، بل يَصِلون بتفكيرهم إلى حد القناعة بأنهم مخلدون ويغيب عنهم بأن رب الكون وربهم ورب الكواكب هو رب واحد يعلم ما يبدون وما يخفون وما يسرون وأنه سبحانه وتعالى وإن أخر حسابهم فإن لهم موعد معه ، وسيُخرجون من ما يستر عوراتهم وكذبهم ويصبحوا كما ولدتهم أُمهاتهم ، لا كرسي ولا مقعد ولا وسائل خارجة عن إرادة الكواكب ستقف معهم بل سيُهلكون عندما تُحمىٰ مكتنزاتهم وتُكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ، ويقول لهم الرحمن هذا ما كنزتم فذوقوا وبال ما كنتم تكنزون وما كنتم تسرقون وتحرمون الكواكب من هوائهم و من رغيف خبز حلله الرحمن لهم وأنتم تعلمون.
أحدَ عشر نجماً معتماً مرت من هنا ، خَجِلَ القمر ، وخَجِلَت الشمس من النظر إليهم وغاب إيمانهما وقناعاتهم بأن تكون تلك النجوم لا زالت تسكن سمائهم وتعيش في مجرتهم وهم هاربون من مجموعتهم الشمسية الى مجموعة وهمية تطابق فيها سلوك كل تلك النجوم المُعتمة والصدئة ، فلا نجم منهم طاهر ، ولا نجم منهم عنده كرامة أو صدق أو ذرة من دين محمد صلى الله عليه وسلم ، فهم يتعطرون ويلبسون مما يسرقون وبأياديهم سِبَح طول الواحد منها يصل إلى أخمص قدميه ويتشبه بلحية وبلباس الرسول ، وهو منهم براء ويجلسون في الصفوف الأمامية على مقاعد كَذبٍ أُعد لهم في مسجدِ المَجَرة ينِّمون ويحيكون المؤامرات ويخططون كيف يقهرون وينهبون الكواكب التي سرقوا منها كل وقود أضوائها ، فبهتت وخَبىٰ ضياءها كرها فيهم ، وعند ربهم ، امرهم يحتسبون ، هم فاشلون ولا يدركون أن الكواكب ستنهض من كوبتها وتضع أصابعها في عيون كل تلك النجوم وتقول لها خذوا انقساماتكم ومصالحكم وكراسيكم ومحاصصاتكم ، وانصرفوا عنا ، واتركوا سمائنا ، فقد سئمنا من كل ما تقولون .