تاريخ النشر: 2014-08-07 | 07:46
تاريخ النشر: 2014-08-07 | 07:46
ومن خلفِ البحرِ ..
يُغَـلِّـــــفُنا مع الدجى الدمعا
هنا غزة
ومن يدمعْ
لآهات هنا تسمعْ
هذا قانوني
إنْ شِئْتَ فلا تقنعْ!
غزة
كتيبةٌ منَ الجرحى
هُنا نكتبُ ويدُنا هيَ المُبْصرة
فـَلْـتسْمعوا قولي إنَّكمْ هنا موتى
غزة
طفلةٌ تموتُ في المشفى
دَعونا نَقْتلُ الضوءَ ونأسرُ الظلمى
دعونا هنا أسرى
وسِجناً وقُضباناً وجرحى
هنا نموتُ للأقصى
كرهنا النومَ وليلُـنا صحوى
غزة يا حبيبتي
فأنتِ عزَّتي وأنتِ لنا النخوى
أيا رِمشاً خبَّـأ الدمع وما استحيا
ففي سَرَحانِنا نُفَجِّرُ براكينا ونُشعلُ نيراناً
ونُحركُ القَبْرا
فهلْ في ذلكَ عِبرى؟؟
هنا غزة
وكلُّ سطورِنا فخرا
وكلُّ طريقِنا صَبْرا
فهل عِنْدَكم فِكرة؟
بأن الموت في صفحاتنا لا نبدي له النكرا؟
وأن وسامنا ممزوج بدمائنا لنا النصرا
ولو شئنا
نقاتل بصمتنا
كل لص سطا علينا
وكل لصوص ذلك العصرا
فساعتنا هنا الذكرى
كفاكم فقد تفجر من التفكير رأسنا وصارت له فجوى
هنا غزة
لهيب وجمرة
وحامل صخرة يشقى
ليلنا يقطع الذكرى
مودعاً يفارق صرخة الدنيا!
ويظمأ ليلنا الداكن
ويشتاق إلى قمرِ
يضئ سمائنا ويملؤنا عطرا.
تعانقنا صرخة تُسمع
لأمٍ
لطفلٍ
لشيخٍ
لأصوات تنشر الذعرا
تخيف الطفل تهدم منزلاً
تُساقِطُ الشعرا
فهلا بحثتم في قواميسكم عن جرح غزة
فأنتم جناة وأنتمُ كسرى
هنا غزة
هنا نتذوق الظلمى
في مدينتي التي نراها في عيوننا كشجرة مضيئة
بالصبر تُسقى
تنازع دمعتي الهدبا
وتتهاوى شهيداً يقبل الأرضا
وعلى حدودنا طفلةٌ
تموت ناظرة إلى أمل إلى نجمة
فباب المعبر لم يفتح لها
فاحتضنتها السماوات السبعا
و أشلاء كشلال
ينادي الغريق دونما جدوى
فيا جرحنا
ياجرح غزة
وهل غزة سوى جرح
ومعنى الجرح هو غزة
إلى حلم نسيناه
ومن قلب مل من الشكوى
إلى عين سئمت الرؤيا
كفاكم تنهشوا اللحما
...
وفي غزة
نحطم كل نقطة تتعالى عن السطرا
ونصلب حروف وكلمات وقصائد قالها الأعشى
كفانا نكره الصعبا
غزة
مدينتي التي يحيط جداركم بها
ويلتف كالأفعى
صوتها لا يحمل الصدى
نأمل له الرجعا.........