لا اعتقد بأن ثمّة هدية عظيمة لإسرائيل , ستكون أكبر من هدية استمرار عمليات الغدر والحقد ضد الجيش المصري الوطني . فقد وجدت إسرائيل أغبياء وحاقدين وقوى ظلامية شهوتها القتل ولون الدماء لتحقق أهدافها وهي مرتاحة ! ز فالهجمات الغادرة التي تستهدف الجيش الوطني المصري , تدلل بشكل واضح على وجود تواطؤ أطراف مختلفة تدعم هذه الأعمال القذرة والتي ربما من أهم أهدافها هو إشغال مصر بظروفها الداخلية لإبعادها عن دورها الكبير المركزي في المنطقة العربية .. وذلك لأسباب من المفترض ألا تغيب عن ذهن كل عاقل .. أعتقد أن مصر منتبهة لذلك جيداً , ولا تدخر جهداً في هذا السياق منذ سنوات طويلة – وليس فقط منذ ثورة يناير وما تبعها من تطورات أدت إلى وصول حركة الإخوان للحكم - , وعليه , فمصر رأت بأن وجود الإخوان في الحكم قد يسهل الأمر لأطراف عدّة هدفها زعزعة مصر وإيصالها لحالة صعبة معقدة سيكون حينها من الصعب على مصر الرجوع أو إمكانية السيطرة على الموقف . ولعل ما يجري حالياً في بعض الدول العربية يكفي ليكون مثالاً لذلك . فمن المعروف بأن مصر وسوريا تمثلان ركيزة الأمن القومي العربي . لذلك اعتقد أيضاً بأن مصر - من ناحية المبدأ - لم تكن ضد وجود حركة الإخوان في الحكم أو غيرها , بقدر ما كان الأمر يتعلق بمعرفة مصر وقلقها المشروع - بطبيعة الحال - من تحقيق بعض الأطراف الخارجية أهدافها عن طريق وجود حركة الإخوان في الحكم والتي تتطابق وتتلاءم أهداف تلك الحركة مع أهداف الآخرين , حيث كان الأمر بالنسبة لمصر هو كيفية مواجهة ما يتم التخطيط له للنيل منها ومن قوتها ودورها المركزي في المنطقة . واعتقد أن مصر أفشلت كل المخططات . وعليه , فإن ما يحدث من عمليات حقيرة ضد الجيش المصري هو نوع من الانتقام بعد اكتشاف مصر حقيقة ما جرى وما كان يجري . وأيضاً نوع من المحاولات المستمرة لزعزعة مصر وإشغالها بأمور داخلية هدفها ابعاد مصر او اضعاف دورها المركزي في المنطقة العربية على أقل تقدير . والتاريخ لن يغفر ولن يرحم أحد . رحم الله شهداء الجيش المصري الوطني .