الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هنية في القاهرة

توجه إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على رأس وفد من غزة والخارج إلى القاهرة. وهي الزيارة الأولى بعد إنتخابه رئيسا للحركة في مايو/ أيار الماضي. وكان الرئيس الجديد لحماس متعجلا الخروج من غزة للقاء أقرانه في قطر، وقيادة الإمارة وتركيا  بالإضافة لرغبته لقاء القيادة الإيرانية وبالطبع مصر في الطريق. لكن السلطات المصرية تباطأت في السماح لهنية بالخروج، وأعطت الأولوية للقاء الرجل القوي في حركة حماس، يحيى السنوار وقادة القسام. لإن جل إهتمامها منصب على تفكيك الألغاز الأمنية، والوصول إلى معلومات جديدة متصلة بالملف تتعلق بالأفراد والجماعات التكفيرية العاملة في الأراضي المصرية، فضلا عن المطالبة بأسماء اشخاص معينين هربوا من سيناء لقطاع غزة.

 الآن وقد أبدت القاهرة الإستعداد لإستقبال القائد الحمساوي الجديد مع وفد مركزي رفيع المستوى، ضم كل من: يحيى السنوار، روحي مشتهى، خليل الحية (من غزة) موسى ابو مرزوق، صالح العاروري، عزت الرشق (من الخارج)، ما الذي تريده القاهرة من الوفد وحماس؟ وهل الوفد سيناقش القضايا الأمنية والمعبر ام القضايا السياسية وخاصة المصالحة الوطنية؟ وما هي جاهزية حركة الإنقلاب للمضي قدما نحو المصالحة؟ وهل يمكن للحركة القطع مع حلفاءها التاريخيين (قطر وتركيا)؟ وهل إستقبال القاهرة لهنية ووفده فيها رسائل لجهات بعينها ام هي في إطار جهود رعاية المصالحة؟ وهل ستسمح المحروسة لإسماعيل هنية زيارة حلفاء حركته؟ وقبل ذلك هل ستسمح للمكتب السياسي للحركة بعقد إجتماع على اراضيها ام لا؟

رغم قناعة القاهرة وجهاز المخابرات المصرية الراسخة بأن حركة حماس جزء لا يتجزأ من حركة الإخوان المسلمين الدولي، ولديها الوثائق والإعترافات بتورط المستويات المختلفة من كتائب القسام في العمليات الإرهابية، التي طالت الدولة والمؤسسة الأمنية المصرية، وإدراكها عدم الركون لإية وعود تطلقها قيادة حماس لها، إلآ انهم لم يغلقوا الباب امام التواصل الثنائي معهم. وهذه مهمة أجهزة الأمن، أضف إلى ان سيطرة حماس على قطاع غزة، وما يمثله ذلك من خطر حقيقي للأمن المصري، تملي على جهة الإختصاص الأمنية إبقاء الأبواب مواربة مع قيادة الحركة، وفي اللحظة السياسية الراهنة بعد إنتخاب هيئات قيادية جديدة وبوجوه جديدة ومؤثرة تتضاعف الحاجة لفتح الأبواب نسبيا امام اللقاءات الثنائية للتعرف عن قرب عليها، ومحاولة سبر أغوارها، وإستشراف مدى جاهزيتها لتوسيع دائرة التعاون في الميدان الأمني والسياسي إن أمكن. وبالتالي إستقبال مصر للوفد برئاسة إسماعيل هنية تلاقت فيه مصالح الطرفين. ووفق ما أعتقد ان الوفد الحمساوي سيناقش المسائل المختلفة، ولن يقتصر على مناقشة المصالحة. لاسيما وان مصر يسكنها الهاجس الأمني. ولا يمكن ان تسمح لإي لقاء ان يمر مرور الكرام دون ان يكون الموضوع الأمني جزءا منه. خاصة وأن مصر تعلم ان حركة حماس ليست جاهزة الآن لدفع فاتورة المصالحة، والتي تتمثل بحل اللجنة الإدارية، والسماح لحكومة الوفاق الوطني بتولي مهامها في المحافظات الجنوبية، والذهاب للإنتخابات الرئاسية والتشريعية. وعلى فرض ان حماس لديها الرغبة في دفع عربة المصالحة للأمام، كما اعلن وفدها في القاهرة أمس، فلن تسلم هذه الورقة لمصر، بل ستمنحها لتركيا او قطر. وهذا يعني مباشرة، ان حركة حماس لم ولن تتخلى عن حلفائها التاريخيين، ولكنها قد تناور في هذا الملف. والعتب التركي والقطري على الإنحناءة الحمساوية نحو مصر والإمارات ودحلان، ومد الجسور مع إيران، هو عتب الحليف، وليس العدو او الخصم، ومن موقع المتفهم والداعم إذا جاز التعبير.

لكن حدود المناورة بين الطرفين المصري والحمساوي ضيقة جدا لإكثر من سبب: اولا عدم الثقة بين الطرفين؛ ثانيا رفض مصر من حيث المبدأ إعطاء حماس أكثر مما تستحق في الملف الفلسطيني، لاسيما وان خاصرتها الأمنية إكتوت من العمليات الإرهابية القادمة من قطاع غزة؛ ثالثا عدم التفريط بمكانة القيادة الشرعية الفلسطينية أي كانت حدود التباين في التفاصيل المختلفة؛ رابعا عدم إستعداد حماس لمنح دحلان مكانة في القطاع، لإن اي تمدد له ولجماعته، سيكون على حساب قيادة الإنقلاب، وليس العكس؛ خامسا عدم جاهزية حركة حماس للمصالحة الوطنية، حتى مع إعلانها ذلك على لسان ناطقيها الإعلامين، وستواصل سياسة المماطلة والتسويف تحت حجج وذرائع واهية.

الأسئلة الأخرى ستجيب عليها الساعات القادمة. ولا داعي للإجتهاد بشأنها، وان كان يمكن للمرء القطع، بأن القاهرة لن تسمح بانعقاد المكتب السياسي على اراضيها على الأقل في الظروف الراهنة، لإنها تضع فيتو على بعض أعضائه، ومنهم خالد مشعل، فضلا عن ان المكتوب يمكن قراءته من عنوانه، لو ان هناك مؤشرات في هذا الشأن لخرج كل اعضاء المتكب السياسي من غزة، وايضا لرافق ابو مرزوق الأعضاء الآخرين من قطر وبيروت وغيرها. اما بشأن زيارة الدول الحليفة لحماس فمن المشكوك ان تسمح مصر بذلك، إلآ إذا كان لديها اهداف محددة او ترغب بإيصال رسائل لقادة تلك الدول، أو إستقبال رسائل أثناء عودة هنية ومن سيرافقه في الزيارة.

في كل الأحوال زيارة ابو العبد تعتبر خطوة للإمام في العلاقات الثنائية بين مصر وحماس. ويمكن ان تساعد في تلطيف المناخات بينهما. لكنها لن تزيل الغيوم الملبدة بين الطرفين.

[email protected]

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط