تاريخ النشر: 2019-01-30 | 15:59
تاريخ النشر: 2019-01-30 | 15:59
أذكرُ بأنَّني كُنتُ منعزلاً عن العالم ذات زمنٍ ولّى، حينما كنتُ كهلا مراهقاً، وكنتُ أسأل ذاتي لماذا بتُّ مهووساً في تلك المرأة، رغم أنَّها امرأةٌ عادية؟ فلماذا تجعلني أعيشُ في حالةِ هوْسٍ بها، لا أذكرُ بأنَّها كانتْ تغريني بجسدِها البتّة، كلّما وجدتها بين يديّ، أعتقدُ لأنَّ كلامَها عن الحُبّ ربّما كانَ يدفعني حينها لكيْ أكونَ مجنوناً بها حدّ الهوْسِ السّمج.. فهوْسي السّمج بها باتَ يُحيرني لدرجةِ أنّني بتّ أتحدّث عنها، حينما تكون قريبةً منّي، وفي أحدى الليالي الباردة رأتني أرتجفُ من البرْدِ، رغم أنّها حين وصلتْ كانتْ ترتدي ملابسا مثيرة، فأهملتُها، ورحتُ إلى مطبخِي المُكركب كعادته لإعدادِ قهوةٍ، فدنتْ منّي وقالتْ: لماذا لا تنظرُ صوبي البتة؟ فقلتُ لها: لأنَّكِ بتِّ لا تكترثي لرغباتِي العاديّة، فنظرتْ صوبي، وقالتْ: فهمتُ ما يُزعجكَ، وهمستْ: هيا كُنْ مشاغباً بالحُبِّ.. وتحْتَ ضوءٍ خافتٍ رحتُ أتشاغبُ بكلِّ أدبٍ، وشعرتُ بدفءٍ مجنونٍ منْ امرأةٍ عنيفةٍ في كلِّ شيء، حتى في همساتِها، لكنّ هوْسي السّمج في حُبِّها جعلني أتذكّرُ كلَّ روعتها..