الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

واشنطن وطهران تلعبان بالنار... من سيحترق أوّلا؟!

واشنطن وطهران تلعبان بالنار... من سيحترق أوّلا؟!

تاريخ النشر: 2019-06-14 | 12:09

ناجي س. البستاني
ناجي س. البستاني

مطلع أيّار الماضي، دخلت العُقوبات والإجراءات الأميركيّة الإقتصاديّة الإضافيّة ضُدّ ​إيران​ حيّز التنفيذ، لا سيّما منها تلك الخاصة بوقف الإعفاءات التي كانت مُعطاة لبعض الدول، لشراء ​النفط​ الإيراني، وقد إرتفعت من حينه وتيرة التوتّر بين واشنطن وطهران إلى أقصى درجة، خاصة وأنّ إيران تعاني من أزمة إقتصادية حادة، ولا يُمكنها خسارة عائدات مبيعات نفطها بأيّ شكل من الأشكال. فهل تقف طهران وراء الإعتداءات الجديدة التي حصلت هذه المرّة في خليج عُمان، والتي إستهدفت ناقلات عملاقة للنفط الخام وأخرى تحمل وُقود "الميثانول"؟.

بحسب المحور المُؤيّد لإيران، إنّ الضربات التي تستهدف السفن وناقلات النفط في مياه ​الخليج​ مشبوهة التوقيت والغاية، وهي من تدبير جهات تُريد وضع إيران في قفص الإتهام، تمهيدًا لتوريط الولايات المتحدة الأميركيّة في مُواجهة أمنيّة معها، مع التذكير بأنّ إيران كانت سرّبت منذ نحو شهر معلومات إستخباريّة بحوزتها، تتحدّث عن تحضيرات لشنّ هجمات مُسلّحة على ناقلات نفط في مياه الخليج، من قبل جهات ترمي إلى حُصول مُواجهة عسكريّة بين واشنطن وطهران. وبحسب هذا المحور، ليس من مصلحة إيران حاليًا الدُخول بمُواجهة عسكريّة مُباشرة لا مع ​أميركا​ ولا مع سواها، وليس من مصلحتها أيضًا أن تكون في موقع إتهام أمام العالم بالنسبة إلى أمن إمدادات النفط العالميّة، وبالتالي، لا بُدّ أنّ جهات إستخباريّة تقف وراء الهجمات بهدف إلحاق الضرر بطهران.

في المُقابل، وبحسب المحور المُناهض لإيران إنّ طهران مسؤولة عن هذه الهجمات الجديدة التي تأتي إستكمالاً للهجمات السابقة التي كانت إستهدفت في الماضي القريب، مضخّات نفط في السُعودية وسُفنًا تجاريّة قبالة المياه الإقليميّة لدولة الإمارات، حيث أنّها تتطلّب قُدرات لا تملكها الميليشيات والمُنظّمات المُسلّحة، بل الدول القويّة عسكريًا، مع إمكان أن يكون المُنفّذون عبارة عن ميليشيا أو عن مُرتزقة، لكن بعد تدريبهم وتسليحهم وتوجيههم من جانب دولة مُخطّطة للهجمات، علمًا أنّ القيام بأعمال الرصد الميداني، وتنفيذ الهجمات البحريّة المُتزامنة، ونوعية الأسلحة المُستخدمة في الهجمات، تدلّ كلّها على إحتراف عسكري يفوق قُدرات الميليشيات العادية. وبحسب هذا المحور أيضًا، إنّ تصاريح المسؤولين الإيرانيّين كانت واضحة خلال الأسابيع القليلة التي سبقت تطبيق العُقوبات الأميركيّة المُستحدثة، بأنّ منع إيران من تصدير نفطها، سيُؤدّي إلى منع تصدير النفط في ​مضيق هرمز​ الذي يُعتبر من بين أهمّ المَمرّات البحريّة في العالم أجمع، نتيجة مُرور نحو 40 % من الإنتاج العالمي من النفط عبره، وتحديدًا نفط دول الخليج، علمًا أنّ الطريقة الوحيدة التي يُمكن لإيران فيها أن تُوقف نقل النفط عبر مضيق هرمز تتمثّل في ضرب الناقلات وفي توتير الوضع الأمني في مياه المضيق وفي مُحيطه.

وبعيدًا عن الجهة المسؤولة عن الإعتداءات، الأكيد أنّ أولى الإرتدادات الميدانيّة لما حصل، تمثّل في إرتفاع أسعار النفط عالميًا، في الوقت الذي حذّرت فيه "هيئة ناقلات النفط" من أنّ إمدادات النفط من دول الخليج إلى العالم الغربي قد تتعرّض للتهديد في حال باتت منطقة مضيق هرمز غير آمنة. والأكيد أيضًا أنّ الأمور باتت بحاجة لوساطات ولتدخّلات تفوق قُدرة رئيس الوزراء الياباني، ​شينزو آبي​، الذي نقل عن المُرشد الإيراني ​علي خامنئي​ قوله ان لا نيّة لدى إيران لصنع أسلحة نوويّة، وأكّد الإستمرار بوساطته لإحتواء الموقف المُتوتّر في الخليج، علمًا أنّ خامنئي شدّد من جهته على أنّ إيران لن تُكرّر تجربة التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركيّة، والتي وصفها بالمريرة، خُصوصًا أنّ طهران لا تُصدّق نيّة واشنطن إجراء مُحادثات صادقة. وبالتالي، ما لم تحصل تدخّلات عالميّة واسعة وسريعة، لضبط الخلاف المُتفاقم بين إيران وحلفائها وأميركا وحلفائها، إنّ الأمور ذاهبة إلى مزيد من التوتّر وحتى إلى التدهور الخطير. والخط التصاعدي للتوتّرات الأمنيّة واضح، حيث أنّ ما يحصل من إستهداف عسكري لأمن السُعوديّة –ولوّ تحت ستار ردّ الفعل من جانب "الحوثيّين" على ما يجري في اليمن، وكذلك ما يحصل من إستهداف عسكري لناقلات النفط العالميّة في الخليج– ولوّ تحت ستار تجهيل الفاعل، قد يتسبّب بإندلاع مُواجهة أمنيّة شاملة في حال عدم عودة الأمور قريبًا إلى ما دون الخُطوط الحمراء.

والمُشكلة أنّ إيران الغارقة تحت وطأة العُقوبات الإقتصادية الخانقة، لن تتساهل قبل رفع الإجراءات المُشدّدة عنها، والمُشكلة أيضًا أنّ الولايات المتحدة الأميركيّة التي بنت وُجودها في السعودية وفي كامل منطقة الخليج–مع ما جرّه عليها هذا الوُجود من مكاسب ماديّة وسياسيّة، تحت شعار حماية أمن هذه الدُول وحماية خُطوط إمداد النفط العالمي، لا يُمكنها الوُقوف موقف المُتفرّج أمام عجزها عن حماية السعودية والخليج وناقلات النفط من الهجمات! وبالتالي، الأمور في الخليج مُرشّحة إمّا للإحتواء التدريجي تمهيدًا لفتح باب المُفاوضات بين واشنطن وطهران، وإمّا للتصعيد الذي سيتدحرج بوتيرة تصاعدية سريعة في حال بقيت الأطراف المعنيّة مُتمسّكة بتشدّدها ورافضة لتقديم أي تنازلات! وعندها لا بُد أن تحرق النار التي تلعب بها حاليًا كل من واشنطن وطهران، أحدهما أو كلاهما معًا، وربّما عدّة أطراف أخرى إقليميًا!.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط