الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

واقترب موسم الحصاد 11

واقترب موسم الحصاد 11

تاريخ النشر: 2017-09-25 | 19:11

كانت أمينة تتأمل البريق العجيب الذي لاح في عيني محمد عندما فوجئت به يسأل عن محمود قائلا :

- منذ أسبوع لم أر محمود ابن الخال باسل .. لماذا لم يعد يزورنا ؟

فابتسمت أمه وهي تعرف كم هو متعلق بمحمود منذ طفولته وهمت بقول شيء ما لولا أن سمعا صوت جلبة تتصاعد من الخارج ، فقفز محمد ولحقت به أمه في وهن وفي نفس اللحظة التي فتحا فيها باب البيت انقطع التيار الكهربائي فجأة فتحسست أمينة من حولها بحثا عن علبة ثقاب لتشغل السراج وهي تناديه ليساعدها وامتزج صوتها بأصوات عدة انفجارات متتالية أعقبها اطلاق نار كثيف فجزعت وهي تسرع بإشعال السراج وهي لاتزال تنادي محمد الذي لم يكن يسمعها فاندفعت بحثا عنه حتى اصطدمت به ..

كان يقف بباب البيت ساكنا شاردا متأملا تجمعات الناس من بعيد والذين تجمهروا حول المكان الذي استهدفه الطيران اليهودي ، فأحاطت بكتفي ابنها دون أن تنتبه لشروده وحزنه وسمعته يهمس :

- إنهم يتقدمون .

فسحبته معها الى الداخل لكنه حاول التملص منها فانحنت اليه وهي تواجهه بعينين دامعتين :

- ليس الان يا محمد...فدورك لم يأت بعد يا صغيري .

ومدت يديها تحتضن وجنتيه وهي تواصل بصوت رقيق ك

- قبل المواجهة.. يجب أن نملك القوة ، ونحن لم نملكها بعد ، فلا نزال على تفرقة ، وإن فكرنا بمواجهتهم الان فنحن مهزومين لا محالة !

واتسعت ابتسامتها وهي تداعب خده وتقول بنظرة مقصودة :

- ثم ان عمرك الان لا زال عشر سنوات .

واعتدلت وهي تربت على كتفه قائلة :

- هيا دعنا نخلد للنوم .

وتأملت البراكين الثائرة في عينيه وهو يقف مثل صنم دون أن يستجيب لها فضغطت على يده بحنان وهي تسير به نحو الفراش ويسقطان في النوم ويحلمان معا بالشهيد عبد الله ولم ييقظها الا صوت أذان الفجر فقامت تمشي على مهل حتى لا تيقظ الصغير لكنه فاجأها من خلفها هامسا :

- لماذا لم تيقظيني كما أوصيتك؟ كان علي الصلاة في المسجد .

فأومأت برأسها وهي تقول ناصحة :

- نعم يا صغيري جميلة هي صلاة المسجد ولكن ليس صلاة الفجر ..فالظلام يكون لازال منتشرا ولازلت صغير بعد وأنا أخاف عليك .

فأشاح بوجهه في عدم رضا وقال :

- حسنا سأصلي هنا .

وتأملته بابتسامة حانية وهي تختفي في الغرفة لأداء صلاتها وجزعت عندما خرجت ولم تجده في الدار ، فأسرعت تبحث عنه لتجد باب الدار مفتوحا قليلا ففهمت أنه بعناده قرر الصلاة في المسجد ووجدت نفسها تنهار على مقعد قبالة الباب وهي تفرك يديها في توتر فمحمد لم يسمع كلامها وهو كالمعتاد يخرج عن طوعها ويرفض التقيد والالتزام بالقوانين ، وكالمعتاد يفعل فقط ما يريد هو أن يفعله ...فمحمد يكون ابنها الوحيد وأقرب شخص اليها وهي أكثر من يعرفه ، إنه يشبه الزهرة البرية التي لم تزرعها يد بشر ، تشق الأرض وتنمو لوحدها ولا تسمح لأحد بالتحكم بها .. وإن لمستها يد تذبل وتموت ...رأته يدخل الباب بهدوء ويغلقه خلفه بإحكام فاندفعت اليه تعانقه بقوة وتأمل دموعها وهو يربت على كتفها هامسا :

- هل أنت غاضبة مني؟

وعندما لم تجبه قال متأثرا :

- لا تغضبي..كنت أتمنى بشدة أن أصلي اليوم في المسجد . انظري أنا بخير لم يصبني مكروه كما تقولين دائما .

فعادت تعانقه وهي تقول:

- حبيبي لست غاضبة منك... لكن ألم تخف وأنت ذاهب في هذه الظلمة؟

فقطب حاجبيه في عدم رضا من كلامها وردد:

- الجبان هو من يخاف يا أمي.. وأنا لست جباناً.

ولوح بيديه وهو يستطرد :

- ثم أني لست صغير لقد كبرت .. لا تخافي علي مرة ثانية .

فهزت رأسها يمنه ويسرة تتأمله مندهشة ورددت في اكبار:

- نعم .. لا خوف عليك بعد اليوم وبعد ما سمعته منك يا محمد ... محمد ابن عبد الله لا خوف عليه .. انه بطل الأبطال .

وابتسمت من بين دموعها وهي تضيف:

- مثل والده تماما .

وتابعته بعينيها وهو يسير الى فراشه ويتناول كتاب القران وقبل أن يبدا بالقراءة رددت بصوت هامس:

- لتعلم أن هناك ما هو أهم من قراءته .

فرفع وجهه اليها منتبها ورآها تضع يدها موضع قلبها و تمنحه ابتسامة واسعة وتقول:

- أن تشعر به هنا في قلبك .

وطال التقاء عيونهما وهي تتابع :

- لست أهمش فضل القراءة ولكن أخبرك بالأهم عند الله .

وشردت أفكار محمد وشعر بعقله يتسع ويتمدد .. كل يوم أكثر وأكثر ..

يتبع....

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط