الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"وثيقة مركز كارتر" عندما تُصبِح "روسِيَّة"!

"وثيقة مركز كارتر" عندما تُصبِح "روسِيَّة"!

تاريخ النشر: 2016-05-29 | 09:32

لم يطُل وقت الغموض وسيل التساؤلات, الذي أطلّ بقلق على الساحة الإقليمية وخصوصاً السوريّة, بعد تداول ما وُصِف بـِ «مسودة» دستور سوري جديد تم إعداده, قيل إن موسكو التي صاغته (انتبهوا) قامت بعرضِه على الحكومة السورية, لتُسارِع الأخيرة الى دراسته وإجراء «تعديلات» علية.
ما تم تداوله على استحياء في البداية واتخذ شكل التسريبات, التي ما أن نُشِرت تفصيلاتها, حتى أثارت عواصف من الردود, لم تخلُ واحدة منها, من تحميل روسيا مسؤولية العمل على طمس عروبة سوريا والذهاب نحو تقسيمها (على شكل فيدراليات) ثم فتح الطريق أمام اي قوة خارجية أو جهة داخلية ذات ارتباط بالخارج الى شطب سوريا التى نعرفها من الخريطة على نحو تتواضع فيه التجربة الصومالية. نقول: ما كان تسريبا اتضح سريعا وتم تبديد ان لم نقل فشل كل محاولات شيطنة روسيا واستعداء الجمهور العربي وفي مقدمته الشعب السوري ضد موسكو التي نجحت في الثلاثين من أيلول الماضي حتى الآن, في تعديل الإختلالات الخطيرة في موازين القوى التي كانت سائدة وقتذاك.فضلا عن لجمها الى حد كبير, كل محاولات التدخل الخارجي وخصوصا التركي المحمول على تحالف اقليمي بنكهة عربية في سوريا لإسقاط الدولة السورية ونشر الفوضى فيها وإعادة ترتيب المنطقة بما يخدم مصالح السلطان العثماني الجديد، والتحالف المشبوه الذي اقامه في الداخل السوري بتواطؤ أميركي وعربي ودائما في تحويل الصراع في المنطقة الى صراع طائفي ومذهبي خدمة للمشروع الصهيوأميركي الذي لم يتوقف أصحابه عن الترويج له والعمل لإنجاحه منذ خمسينيات القرن الماضي عبر سياسة الأحلاف.
ما علينا....
مشروع أو مسودة الدستور «الروسي» المزعوم، ما لبثت أن ظهرت على حقيقتها وكانت لافتة السرعة التي تم فيها التوقف عن الحديث عنها ,مباشرة بعد ان تدخلت الرئاسة السورية لتبديد كل ما انتشر في الفضاءات الإعلامية والسياسية والحزبية بأطيافها الموالية والحليفة كما في المقلب المُعارِض أو المعادي, وأبواق الدعاية والتحريض التي لم تتوقف عن صب الزيت على الحريق السوري المتمادي.
«.. لم يُعرض على دمشق أي مسودة دستور وكل ما تناقلته وسائل الإعلام حول هذا الموضوع عار تماما من الصحة «وأن أي دستور جديد لسوريا مستقبلا، لن يتم تقديمه من الخارج، سيكون سورِيّاً فقط, يتناقش فيه ويتفق عليه السوريون في ما بينهم حصرا, ويُطرح بعدها على الإستفتاء، وكل ما عدا ذلك لا قيمة له ولا معنى، قالت الرئاسة السورية، في الوقت ذاته الذي سارعت فيه موسكو نفسها التي أُلصِقت بها تهمة إعداد هذه المسودة التي نحسب ان اي سوري مهما كانت آراؤه وتوجهاته ومرجعياته, لن يقبل بها شكلا ومضمونا، الى نفي صلتها بهذا المشروع موضحة أن الوثيقة الدستورية الجديدة، هي عبارة عن (ورقة) قدّمتها المعارضة وأميركا لنقل معظم صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة الإنتقالية»....
فكيف يمكن البناء على مثل هذه اللعبة الإعلامية المصاغة بنفس استخباري محمول على توصيات ونصائح خبراء علم النفس الإجتماعي الذي يقررون توقيت وطبيعة ونوعية التسريب في لحظة يراد منها خلط الأوراق ونسف الثقة ونشر الإحباط ؟
ثم... إن كانت موسكو التي ما تزال وعلى لسان قادتها ما تزال تقول إنها تمنح الأولوية للحل السياسي في سوريا وتدعو واشنطن بما هي الرئيس «المناوب» لمجموعة دعم سوريا التي تتولى «هندسة» الحلول السلمية للأزمة السورية, الى التنسيق معها والمشاركة في توجيه ضربات مشتركة لداعش وجبهة النصرة وتضغط عليها كي تفي بتعهداتها السابقة بفضل الفصائل المعتدلة عن جبهة النصرة، تقول: إنها تدعم خيارات الشعب السوري وهو وحده صاحب الحق في تقرير مستقبل بلاده وما يريده لدولته أن تكون عليه بعد حوار سوري سوري عميق وتعددي، فكيف تأخذ على عاتقها هذه المهمة الصعبة – حتى لا نقول المستحيلة – وتضع نفسها في موضع «العدو» فيما هي عملت بجهد ومثابرة من أجل لجم العدوان متعدد «الجنسيات» والأهداف الذي استهدف سوريا – وما يزال – ونجحت كما قلنا في منعه من تحقيق أهدافه رغم شراسته وعدوانيته وتجاوزه لكل السقوف والخطوط الحمراء منها والسوداء ؟
يجدر بالذين أخذوا على عاتقهم شيطنة روسيا وتشويه سمعتها والمس بدورها الأخلاقي والقانوني المستند الى الشرعية الدولية, أن يأخذوا في الإعتبار ما كانت توصلت إليه وقرّرته مجموعة الدعم الدولي لسوريا في شهر تشرين الثاني الماضي (2015) والقاضي بتشكيل حكومة انتقالية ذات صدقية وشاملة وغير طائفية، تُحدِّد جدولا زمنيا لكتابة دستور جديد وأن تُجري انتخابات حرة وعادلة بإشراف الأمم المتحدة خلا ثمانية عشر شهرا»..
فهل موسكو على هذه الدرجة من الغباء (وهي ليست كذلك) كي تُورِط نفسها في «مسودة» كهذه, تُسوِّد وجهها و...دورها ؟ أم أن المسألة برمتها لا تعدو «وثيقة» صاغها مركز كارتر بعد «15» جولة من المحادثات مع شخصيات من المعارضات السورية بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومكتب دي ميستورا, كما باتت معروفة تفصيلات هذه المسودة التي تم «تلبيسها» لروسيا ؟
...فليُسعد النطق ان لم تُسعِد الحال, على ما قال جدنا الطيِّب... المتنبي.
عن الرأي الأردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط