الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وراتب غزة: "إخفاء دايتون"

في قطاع غزة الآن أحجيات اسمها "المقطوعة رواتبهم" في القطاع. وجزء من هؤلاء عناصر في حركة "حماس"، اشتغلوا في الأجهزة الأمنية التي أنشأتها حكوماتها، وهناك موظفون اشتغلوا في مؤسساتها ووزاراتها. وهناك أيضا من يوصفون بـ "المتجنحين"؛ أي المشتبه بتأييدهم للمفصول من حركة "فتح" محمد دحلان. وكان هناك سابقاً ملف يتداوله الإعلام يعرف باسم ملف تفريعات 2005؛ وهم عناصر في حركة "فتح" يعتقد أنّه صدرت قرارات لم تُفعّل أو جمدت لتعيينهم لتلقي رواتب من "السلطة"، وظل الملف متداولا لسنوات.
هذه الملفات، وغيرها، خلقت واقعاً لعشرات أو مئات الآلاف ممن يُخلط دخلهم ويُغمس بالسياسة والاقتتال الداخلي.
المفارقة أنّ الجميع يتهم الجميع بشأن مصدر أمواله؛ فحركة "حماس" لطالما اتهمت أجهزة الأمن في الضفة الغربية بأنّها "أجهزة دايتون"، في إشارة إلى الضابط الأميركي كيث دايتون، الذي كانت له مهام في التنسيق والتدريب مع الأجهزة الأمنية، بين العامين 2005 و2010، وتتهمه "حماس" وآخرون بأنّه من يحدد (أو كان يحدد) مسار الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وبطبيعة الحال، فإن الدور الأميركي لا ينفصل عن التمويل المقدم، والتسهيلات التي تقدّم لوجستيا وضمن خطط إقليمية ترعاها واشنطن، أو هكذا تعتقد "حماس" وآخرون على الأقل. لكن رغم كل هذا، لا تمانع، بل وتطالب "حماس" بشدة أن يتم تمويل عناصرها من عسكريين (في أجهزة الأمن التي أنشأتها) ومن مدنيين، من ذات الوعاء الذي تتهمه، ولم تعد تذكر دايتون أو من يقف خلفه.
في الأثناء، فإنّ مسألة قطع الرواتب داخل "فتح" أحجية إلى حدٍ ما. ومن تحدثت معهم من مطّلعين وكوادر قيادية داخل الحركة، يعطون معلومات متضاربة. هناك من ينتقد الاستعجال في قطع الرواتب على خلفية القرب من دحلان، لأسباب منها أنّ هذا يكرّس الانقسام والبعد؛ وآخرون يقولون إنّ المقطوعة رواتبهم في جزء منهم على الأقل، يتلقون راتبين من دحلان و"السلطة" أو "فتح". والمحصلة: توتر يومي يثيره المقطوعة رواتبهم أو عائلاتهم، سواء لفقدانهم مكسبا كما يزعم البعض، أو لأنّ ذلك يضعهم في عوز وحاجة.
وبالطبع أيضاً، هناك شخصيات داخل "حماس" مرتبطة بجمعيات خيرية لا تجد غضاضة في التعاون مع دحلان، على اعتبار أن هذا يؤدي للحصول على تمويل يُقلّص الضائقة الحياتية في قطاع غزة.
في كل الحالات، فإنّ جميع المشتركين في "جدل الراتب" (والمقصود هنا القوى السياسية صاحبة القرار والقدرة على بلورة موقف، وليس الأفراد العاديون الذين يصعب أن يبلوروا هذه المواقف)، يعملون تحت سقف اتفاقيات أوسلو وتداعياتها ومنظوماتها؛ من دول مانحة ومساعدات وعائدات ضرائب يتحكم بها الإسرائيليون، وهم يتعاملون مع السلطة الفلسطينية، وربما منظمة التحرير الفلسطينية، من زاوية ما تعنيه بالنسبة للحياة اليومية، وبطلب أن توفر موارد لما يريدونه ويحتاجونه، بغض النظر عن المعنى السياسي لذلك، وعما قد يتضمنه ذلك من أثمان سياسية.
ربما لا يجدر القسوة كثيراً على جميع هذه القوى السياسية، خصوصاً مع تبعات وضائقة الحصار، ويمكن تفهم صعوبة الوضع الحياتي. لكن، أيضاً، لا يمكن تجاهل أنّه لا يوجد مشروع للاستقلال عن منظومة المانحين المشروطة، أو الاستقلال الاقتصادي في اقتصاد مقاومة. وهذا لا يمكن فصله عن منظومة علاقات تشترك فيها غالبية القوى الفلسطينية؛ بالمزاوجة بين لعب دور "ولي الأمر" في الشأن الحياتي اليومي، من فرص عمل ومساعدات، من دون تطوير شبكة تكافل اجتماعية، بل وفق نهج الوسيط بين المانح الخارجي والمواطن. وقد تكرس هذا النهج بنشوء السلطة الفلسطينية، وتخلي الاحتلال عن واجباته في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الأخرى، ولكنه أيضاً موجود منذ وقت سابق. وبينما كان الدعم العربي ومن دول اشتراكية في السابق والموجه لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها، لا يتضمن الكثير من القيود والاشتراطات، فإنّ الموضوع بات مختلفا بعد نشوء "السلطة" وإبرام اتفاقيات التسوية.
من دون الوقوع في براثن الشعارات و"اليوتوبيا"، فإنّ جدل الراتب الدائر مسيء لشعب قدّم الكثير من الشهداء والتضحيات. وعملية الارتهان الحالية على المستويات الشخصية للمناضلين (الحاليين والسابقين) لمعادلات الراتب والدخل، هي حرف عن مسار توجيه الجهود ضد الاحتلال، أو حتى لمشروع بناء وصمود وطنيين.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط