الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وسائل الإعلام وتأثيرها على الحقيقة ورأي المتلقي ..!

وسائل الإعلام وتأثيرها على الحقيقة ورأي المتلقي ..!

تاريخ النشر: 2023-03-18 | 16:32

تعيش الساحة الإعلامية الدولية والعربية فوضى إعلامية لا مثيل لها، لكثرة الوسائل الإعلامية، من مقروءة ومسموعة، ومشاهدة، يضاف إليها فوضى وسائل التواصل الاجتماعي (السوشل ميديا)، وفوضى الشبكة العنكبوتية بشكل عام، التي تعج بالمواقع الإعلامية الالكترونية المختلفة، والكل من هذه الوسائل يقذف إلى سمع وبصر وعقل المتابع من الجمهور بضاعته، غثها وسمينها، فيختلط على المتلقي المفيد من المضر منها، والصادق مع الكاذب، والحقيقة مع الخيال، والمضخم مع المضعف والمقلل، كل وسيلة ولها هدفها وغرضها في التأثير على رأي المتلقي واقناعه أو تضليله والتأثير في عقله وثقافته وبناء رأيه ، والمتلقي هو الضحية دائما لهذه الفوضى، كما الحقيقة والمعلومة الصحيحة، هذا ما يدمر ثقافة الفرد والمجتمع، ويفقده القدرة على الوصول إلى الحقيقة وإلى المعلومة الصحيحة، في كل المجالات المختلفة، إقتصادية، أو سياسية، أو إجتماعية، أو صحية طبية، أو أسرية، كما حتى المعلومات التأريخية والعقدية والدينية لم تسلم هي الأخرى من تأثير هذه الفوضى الإعلامية والثقافية الرغبوية التي تعم عالمنا اليوم ومنه عالمنا العربي.
في ظل غياب الأمانة و التخصص المبني على المعلومة الصحيحة، والتحليل السليم والعلمي المبني على أسس منهجية موضوعية ومعلومات صحيحة وحقيقية، يصبح الإعلام أداة تخريبية رغبوية وسلاحا فتاكا، بدل أن يكون أداة توجيهية وتثقيفية سليمة، تساهم في رقي الفرد والمجتمع وتقدمه.
لابد من وجود إعلام احترافي متخصص بعيدا عن الرغبوية والكذب والإبتذال، على مستوى كافة وسائل الإعلام المسموع والمقروء والمشاهد، وضبط ايقاع الوسائل الإعلامية منها التقليدية والحديثة، في مختلف المجالات التي تهم الجمهور، تهم الإنسان الفرد والمجتمع، فهناك مثلاً الإعلام الإقتصادي يجب أن تخصص له وسائله وأدواته الإعلامية بحرفية عالية، وغيره من المجالات الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية والصحية، والرياضية والأسرية، وكل مناحي ومناشط الحياة التي تهم الفرد كما المجتمع، ووضع حدٍ لفوضى الإعلام الرغبوي الذي يلوي عنق الحقائق بل يعمل على طمسها واخفائها، الذي بات ضرره اليوم أكثر من نفعه.
إن الثقافة والآداب والفنون، تعكس مستوى الحضارة لأي مجتمع، فلابد من الإهتمام بها، كي نرتقي بذائقة شعوبنا الأدبية والفنية، ونرتقي بمثقفينا وأدبائنا وفنانينا ليقدموا ما يفيد الفرد والمجتمع، وأن تكون هناك الرعاية الكافية لهم ونشر إنتاجاتهم الأدبية والفنية.
كذلك في المجال الإقتصادي، العمل على تكوين ثقافة إقتصادية عامة لدى المتلقي تجعل منه عنصراً مهماً في العملية الإقتصادية، لأن الفرد في نهاية المطاف هو المستهدف لأنه كائن منتج ومستهلك.
وفي المجال السياسي أيضاً نحتاج إلى متخصصين في السياسات الداخلية والإقليمية والدولية، وتقديم الوقائع السياسية على حقيقتها دون تشويه أو طمس للحقائق وتقديم التحليل العلمي الموضوعي لها المستند إلى الحقائق لا للتحليل الإنطباعي الذي يضفي هواه على التحليل والإستنتاج ويخفي الحقائق الصادمة في كثير من الأحيان، إن ضبط الإعلام وبناءه على أساس التخصص والصدق والموضوعية يحتاج في الأساس إلى كليات إعلامية متخصصة ليس في فنون الإعلام وأدواته ووسائله فقط، وإنما في أقسام إعلام تربوي ثقافي، إقتصادي وسياسي، أدبي وفني، إجتماعي وأسري، لتنشئ جيلاً متخصصاً من الإعلاميين وحرفيين ومهنيين، يعملون في القطاعات الإعلامية المختلفة، لتحقيق رسالة الإعلام الحقيقي في التوعية العامة.
تلك مشكلة كثير من وسائل الإعلام العربي الذي لا زال أسير الرغبوية والهوى، بعيداً عن المهنية الهادفة إلى تشكيل وعي خاص وعام مبني على الحقائق يفيد و ينفع الفرد والمجتمع والدولة، على عكس الإعلام المتخصص في بعض الدول المتقدمة، مهما تعددت الوسائل الإعلامية التقليدية أو وسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت تأخذ حيزاً ودوراً مهماً في التأثير في المتلقي ورأيه، وبالتالي في تشكيل الرأي أو الموقف ازاء المواضيع المختلفة، أو إيصال المعلومة الصحيحة والموثقة، فالإعلام المتخصص بالتأكيد يمثل البديل لهذه الفوضى الإعلامية الرغبوية السائدة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
لابد من العمل على إيجاد الإعلام المتخصص، في كل مجال من المجالات، لإنقاذ الإعلام من الفوضى والتردي، وإنقاذ الحقيقة من التزييف، وإنقاذ المتلقي والمتأثر بهذا الإعلام من تدني الوعي وإختلاط المفيد لديه بالمسيئ، على مستوى الفرد والمجتمع في آن واحد، نعم إننا في أمس الحاجة لذلك اليوم قبل الغد.
 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط