الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وسام الخليلي.. ورقيب الموت

وسام الخليلي.. ورقيب الموت

تاريخ النشر: 2021-06-04 | 08:53

وسام الخليلي شاب في السادس والثلاثين من العمر لديه طفلين لم يتجاوزا سن الثالثة، وهو موظف في وزارة الصحة، أصيب بورم "كتلة" في الدماغ، نصح من قبل الأطباء بإجراء عملية لاستئصال الورم في مجمع فلسطين الطبي التابع لوزارة الصحة. لكن حالته ساءت بعد إجراء العملية ما اضطر إلى تحويله لمشفى بلنسون في أراضي عام 1948 الذي قام بإجراء علاج تخصصي أوقف خطر الموت الذي يهدده، الأمر الذي استدعى إلى نقله لمشفى لعلاج وظيفي وتأهيلي متخصص لا يتوفر في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية بشهادة وزيرة الصحة وكبار موظفي وزارة الصحة وفقا لكتاب موقع منهم إلا أن دائرة التحويلات لم تقم بالإجراءات الواجبة بالتحويل للمشفى الجديد بحجج واهية كعدم وجود تعاقد مع المشفى، وإشاعة بأن المريض وسام في حالة موت سريري، وان اهل وسام مقتدرين كما كتب أحد موظفي دائرة التحويلات على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن العلاج متوفر في مستشفيات الضفة الغربية.

بغض النظر عن سبب تراجع حالته الصحية سواء كان ذلك التراجع ناجم عن خطأ طبي أو اهمالٍ أو مضاعفات للعملية - وهي أمور تحتاج إلى لجنة تحقيق طبية مهنية من أطباء مشهود لهم بالنزاهة، يتاح للعائلة بانتداب طبيب مختص إلى جانب نقابة الأطباء، تنظر في الإجراءات المتخذة من قبل الطواقم الطبية المتدخلة في الإجراء الطبي سواء قبل العملية أو بعدها وسرعة الاستجابة لمضاعفات الحالة أي النظر في العناية ببذل الجهد من قبل الأطراف والأشخاص وفقا للبروتوكولات الطبية في هذا الشأن- فإن علاج وسام بأشكاله وتفاصيله بأجود الخدمات تقع على عاتق وزارة الصحة المفوضة بالقانون عن الدولة بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

على الرغم من أن قصة وسام طبية إلا أن لها أوجه إنسانية؛ فوسام لديه طفلين يحتاجان إلى أب مثل بقية أبناء جيلهم يقف معهم، يلعب معهم، يحضنهم ويكبرون بظله. وله أب متقاعد من وزارة الصحة قضى أربعون عاما طبيبا "حكيم" في خدمة المواطنين يمنحهم فرص للحياة تقويهم على مرضهم ليعودوا إلى أسرهم وأبنائهم وزوجاتهم وأمهاتهم وآبائهم لاستكمال مشوارهم في هذه الدنيا، وأم ممرضة خدمت المواطنين في وزارة الصحة ومن ثم في عيادات وكالة الغوث تساعد المرضى دون النظر إلى اسم ومكانة هذا المريض ومكان سكنه دون أن تفكر بأن قلبها سينفطر على بكرها.

وثانية تتعلق بطريقة اتخاذ القرار في وزارة الصحة "دائرة التحويلات" وكيفية التعامل مع الحالات المرضية والقدرة على الوصول للخدمات الطبية التخصصية غير المتوفرة في المشافي الحكومية، فقد خُلقت "أنشأت" دائرة التحويلات "شراء الخدمة" لتقديم العلاج الأفضل ومنح الأمل بفرصة للحياة ولم تخلق رقيبا للموت، فقصة وسام تفتح الجرح وتطلب من جهات الرقابة؛ كهيئة مكافحة الفساد وديوان الرقابة المالية والإدارية، النظر بعناية في جميع التحويلات التي خرجت من هذه الدائرة في السنوات الخمس الأخيرة على الأقل لضمان عدم وجود تصرفات أو تجاوزات ترقى لجرائم فساد كالمتاجرة في النفوذ أو إهمال أو الامتناع عن تحويل حالات مرضية تستحق أو منح تحويلات لحالات لا تستحق بهدف منع وجود فرص للفساد.

وثالثة قصة وسام الخليلي رسالة لنا جميعا، ولموظفي وزارة الصحة الحاليين تحديدا، بأننا لسنا آمنين على ابنائنا في هذه البلاد في حال حاجتهم لعلاج متخصص، وأننا سنشعر بالعجز كما تشعر والدة وسام الخليلي ووالده وأطفاله وزوجته واخواته واخوانه واحبته، عن حماية أحبتنا، واننا سنبقى خاضعين لأشخاص ومزاجات تنزع الثقة بالنظام بأكمله وليس فقط ضعف وقلة حيلة وزارة الصحة.

لا أعرف كيف يمكن القول لوالدي وسام الخليلي وهم يعجزون عن تقديم فرصة لابنهم مقارنة بفرص الحياة التي منحوها لأبناء غيرهم، وماذا نقول لهم في امتناع دائرة التحويلات في وزارة الصحة عن إتاحة فرصة للحياة لابنهم على الرغم من توقيع الوزيرة على كتاب التغطية. كما لا اعرف ماذا سيقول رئيس الحكومة ووزيرة الصحة وموظفو وزارة الصحة عن عجزهم أمام رقيب الموت وعدم قدرتهم على منحهم الأمل برؤية ابنهم يعود إلى البيت لرعاية أطفاله.

لا أعلم ماذا سيقولون لأطفاله عن امتناع الوزارة التي يعمل بها والدهم من تقديم سبل العناية لوالدهم ليرعاهم كبقية الأطفال، كما لا يمكن التنبؤ بردة فعلهم عن عجز نظام سياسي بأكمله عن توفير العلاج لوالدهم.

لا أعرف كيف سيواجه موظفو وزارة الصحة زميلهم، وبخاصة الأطباء منهم، لعدم القيام بواجبهم بضمان منحه فرصة للحياة ألا يفكرون لما سيحصل معهم في المستقبل بعد تقاعدهم وفقدانهم النفوذ ومكانتهم الوظيفية. كما كتب موظفو الوزارة في وقفتهم في مدخل مقر وزارة الصحة بمدينة نابلس "اليوم وسام ... وغدا انت" مخاطبين زملائهم.  فكيف لوزارة كهذه أن تمنح موظفيها الحماية والرعاية الطبية مستقبلا.

أيها المواطنون؛ آن الأوان لضمان حقنا بالحياة والكرامة والحرية والرعاية الصحية، وحماية أبنائنا من تعسف البعض واختطافهم لمقدرات الدولة التي دفعنا ثمناً باهضاً من أجل اقامتها، وآن الأوان لإزالة رقيب الموت ومنح الحياة والأمل لضمان بقاء أبنائنا في هذه البلاد.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط