تاريخ النشر: 2016-04-27 | 11:27
تاريخ النشر: 2016-04-27 | 11:27
احتفل المصريون بذكرى تحرير سيناء ونجحت قوات الجيش والأمن في تأمين الاحتفالات رغم ان هناك قلة من المواطنين حاولت التظاهر في هذه الذكرى العزيزة على كل مصرى..
كان من الممكن ان تخرج المظاهرات ولكنها اختارت التوقيت الخطأ وهو يوم من أيام مصر الغالية..يضاف لذلك ان البيانات التى صدرت من بعض الجهات تدعو المواطنين للتظاهر لم تكن وراءها دوافع طيبة ولهذا كان الرفض وكان الإقبال اقل من القليل..
ان الخلط الذى حدث بين ثلاثة جوانب لا علاقة لها ببعضها البعض نحن أمام مواطنين يحتجون على قضية الجزيرتين وأمام قوى خارجية تريد استخدام القضية لإثارة الراى العام في الداخل وأمام جماعة الإخوان المسلمين وقد تصورت انها فرصة لجمع ثوار يناير مرة أخرى وقبل هذا كله كان التظاهر يحتاج إلى موافقة أمنية طبقا لقانون التظاهر وهو قانون مازال ساريا..
بالنسبة للشق الأول وهو رغبة المعترضين على قضية الجزيرتين من حقهم ان يرفضوا ويعترضوا رغم ان القضية مازالت في ايدى الخبراء والمتخصصين وسوف تأخذ طريقها إلى البرلمان وهذا يعنى انها لم تحسم بعد..بالنسبة لحق التظاهر فهو شئ لا خلاف عليه مادام ملتزما بالقانون وموافقة جهات الأمن، اما الجانب الأخطر في القضية كلها فهو اختيار هذا اليوم بالذات وهو ذكرى عزيزة على كل المصريين بجانب البيانات التحريضية التى صدرت عن قيادات إخوانية فى الخارج تدعو المصريين للتظاهر..
كان من الممكن ان يكون هناك سياق آخر للمشهد ان يطلب المتظاهرون السماح لهم بالمظاهرة وان يحددوا مكانا لها وان تخطر جهات الأمن بموعدها وظروفها وان تتم في يوم آخر وان يضمن المشاركون فيها الا يستخدمها الإخوان المسلمون وقد فقدوا كل تواصلهم مع الشارع لإثارة الرأى العام..
لهذه الأسباب فشلت المظاهرة ونجح الأمن في احتواء الموقف وفشلت دعوة الإخوان لكى يتأكدوا ان الأزمة الحقيقية هى رفض الشارع المصرى لهم..لم تكن النيات طيبة لأن فيها الإخوان وقد افسدوا المشهد على المصريين حين سرقوا ثورة يناير وهاهم يحاولون مرة أخرى سرقة مشهد اخر..ولكن فات الميعاد والشعوب يجب ان تتعلم من دروس الماضى.
عن الاهرام