الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وقائع في إعتقال "العميل الشهيد"

وقائع في إعتقال "العميل الشهيد"

تاريخ النشر: 2018-03-17 | 10:36

منذ اليوم الأول لتوقيف الفنان زياد عيتاني بدأت الرواية تهتزّ بين أيدي الرأي العام. فما سارعت أجهزة أمنية الى تسريبه كان كوميدياً الى درجة أنه ضرب كل الأرقام القياسية لأفلام هوليوود، وكانت الركاكة في الرواية قد أدّت تدريجاً الى تحوّل الملف عبئاً على من تَولّوا التحقيق فيه.

من عميل خطير لـ»الموساد» الإسرائيلي الى «جامع معلومات» الى «مُجنّد ثقافي» هدفه حَضّ المثقفين والصحافيين على التطبيع، الى ساع للتقرّب من مستشاري وزراء، الى لا شيء.

أدّت الرواية المُسرّبة هدفاً في تهديد من وَردت أسماؤهم في اعترافات عيتاني المصوّرة. الكاتب مصطفى فحص تركَ لبنان لشعوره بأنّ ملفاً يتمّ تركيبه في حقه، وربما عرف من غَطّى هذه المحاولة. أمّا الآخرون فقد تلقّوا التهديد الثاني: رواية أخرى لا تقلّ ركاكة سُرِّبت عبر احد المواقع وتناقلتها كل وسائل الإعلام ومقدمة أخبار تلفزيونية قريبة من السلطة، تتحدث عن انّ «عملاء» آخرين سيتم توقيفهم قريباً، وكانت الرسالة واضحة.

لم يكن زياد عيتاني هو الهدف الوحيد، بل كان البداية. التحقيق الذي اعترف فيه خلال خمس دقائق كاد ان يَصل الى أن يتحمّل المسؤولية في اغتيال جون كينيدي، لكنّ التتمّات مذهلة.

بعد الاعتراف والاكتشاف إتصل مدير أمن الدولة العميد انطوان صليبا برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأعلَمه بتوقيف عميل إسرائيلي، فسارَع عون الى الاتصال بوزير الداخلية نهاد المشنوق مهنّئاً إيّاه بالنجاة من محاولة اغتيال، وكل ذلك جرى على إيقاع ضَخ إعلامي كثيف أدانَ عيتاني وأكّد عمالته، أمّا الأخير فاستمر لفترة طويلة معزولاً عن أهله ومحاميه وطبيبه.

كثيرون كانوا قد قرأوا التسريبات الأولى للتحقيق ولاحظوا أنّ الرواية لا يمكن تصديقها، منهم إعلاميّون كفداء عيتاني وإيلي الحاج اللذين كانا اول من أثارا قضية زياد، ومنهم من هو خبير في الأمن كاللواء أشرف ريفي الذي قال في دردشة مع الصحافي ثائر غندور: «هذه تشبه تحقيقات أبو كلبشة، فهي تفتقر الى الاحتراف وفيها كثير من الثغرات».

وبعد أن تأكد من انّ المعطيات الحقيقية تنفي بنحو قاطع رواية «كوليت» وإرسال المال، أعلن ريفي في مقابلة تلفزيونية ما يملك، وأتى ذلك استكمالاً لِما كتبه فداء عيتاني. ولاحقاً، أوصَل ريفي رسالة لمَن يعنيهم الأمر مفادها أنه اذا لم يجر تحقيق جدي فسيُعلن ترشيح عيتاني للإنتخابات في بيروت.

كانت شعبة المعلومات قد بدأت تحقيقها الأولي حول ملف عيتاني قبل ان يصل اليها الملف. هذه الشعبة التي كشفت بنجاح 33 شبكة اسرائيلية منها شبكات داخل «حزب الله»، قد وصلت الى معطيات تُبرّئ عيتاني، إذ تبيّن أن لا وجود لأيّ تواصل بينه وبين أي حساب مزعوم، وكانت الشعبة تنتظر نقل الملف لاستكمال التحقيق وهذا ما حصل بعد ان تسلّمه القاضي رياض أبو غيدا، في وقت كان الرئيس سعد الحريري قد أعطى وعداً قاطعاً بإعادة التحقيق وتسليمه لشعبة المعلومات ونفّذ وعده، فبعد مُمانعة مرجع سياسي نقل الملف الى هذه الشعبة.

بعد إخلاء سبيله، بَدا واضحاً أنّ عيتاني تعرّض لمكيدة إنتقامية دفعَ ثمنها ثلاثة أشهر صعبة، لكنّ الثمن الأكبر تَمثّل بفقدان الثقة بأداء الأجهزة الامنية، وتحديداً الجهاز الذي أوقف عيتاني، والذي صدرت عنه كل التسريبات الهوليوودية.

في أحد البيانات الامنية التي صدرت، تمّ التأكيد حرفياً على انّ عملية التوقيف أتت بعد تَعقّب استمر لأشهر، فهل فعلاً تمّ تَعقّب عيتاني لأشهر؟ وهل فعلاً أوقف عيتاني قبل أن تأتي «كوليت» ويكتمل النصاب؟ واذا ما أثبت القضاء تهمة الفبركة على المقدّم سوزان الحاج، هل سيعفي ذلك من محاسبة مَن حقّق مع عيتاني ومَن قدّم للقضاء تحقيقاً مفبركاً؟ وماذا سيحلّ بالاعترافات المصوّرة التي أريد منها تعزيز الملف فإذا بها تتحوّل إدانة دامغة لسلطة تعتبر أنها فوق المحاسبة؟.
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط