تاريخ النشر: 2016-10-28 | 10:43
تاريخ النشر: 2016-10-28 | 10:43
أمد/ غزة – خاص : اعتادت وزارة الصحة ومعها دائرة العلاج بالخارج ، على أن تمارس قراراتها بعيداً عن موجبات الرحمة التي يجب أن تتمتع بها ، لأنها لا تريد أن تستوعب أن المرضى في قطاع غزة ، مشاريع "أموات" اذا الوقت استنزف على شبابيك الانتظار لتحويلهم للعلاج السريع خارج القطاع.
سندس فريد الشريف ، قدر الله لها أن تسقط من علو ، وأن يدخل قضيب حديد في رأسها ويضطر المعالجون إدخالها العناية المكثفة في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس ، حيث الامكانيات المتواضعة والمستلزمات الفقيرة ، لا تسمح بعلاج حالة خطرة كحالة سندس ، ومنذ اللحظة الأولى للحادثة ، والبعض تطوع لمناشدة أصحاب القرار في رام الله ، وصبيحة اليوم الثاني كان من أهلها سعياً في دائرة العلاج بالخارج ، ليصفوا الحالة ويحاولوا إخراج ابنتهم للعلاج ولكن وحش الوقت الذي يتربى على الانتظار و"الصبر" كبر أكثر ، حتى سحب من جسد المريضة العافية ، وعطل فيها أكثر من جهاز مركزي مثل الكلى والبنكرياس وأصاب الرئتين بأضرار بالغة ، ولم يبق سوى القلب المتراخي بفعل النزيف يعمل ، ولكن على قدر وببطء وزارة الصحة ودائرة العلاج بالخارج.
سندس فريد الشريف طفلة لم تكمل السابعة من عمرها ، بعد جهد جهيد ووقت طويل على وجودها في العناية المكثفة بمستشفى فقير ، تواضع أصحاب القرار بتحويلها للخارج ، لطفاً متأخراً وكرماً جاء بترجي ومناشدات مريرة ، ومع تحويلها حاول الاطباء انقاذ الطفلة ولكن تقاريرهم الطبية تثبت أن الوقت كان عاملاً مهماً لإنقاذ حياتها ، الوقت الذي أهدرته وزارة الصحة واستنزفته أميرة الهندي ، وانشغلت في صرفه دائرة العلاج بالخارج في غزة .
سندس فريد الشريف ، ماتت وأنتصر وحش الوقت مرة أخرى في قطاع غزة المحاصر ، المحاصر ليس بالجدران والأسوار ، ولكن بالقرار الخاطئ والمتراخي ، وربما الضمائر التي تحولت الى أوراق وأختام وأرقام ، باتت عاجزة عن إنقاذ طفلة جاءت الى الحياة بأمل كبير ، وخرجت منها بخذلان أكبر.
نص المناشدة حسب ما نشرها (أمد) لتسهيل خروج الطفلة سندس للعلاج ، الرد جاء بعد أسبوع من المناشدة.
رحم الله سندس فريد الشريف وخالص التعازي لسكان قطاع غزة عامة ولذويها خاصة .