تاريخ النشر: 2016-12-29 | 12:36
تاريخ النشر: 2016-12-29 | 12:36
أمد / رام الله : نشر ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على صفحته على الفيسبوك، اليوم الخميس، التعليق التالي على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري:
حملة النقد ضد ما يسمى مبادرة "جون كيري" التي أعلنها في خطابه تشبه عملية "جلد حصان ميّت"، كما يقول المثل الإنكليزي .. لقد عرضها بحذافيرها قبل ثلاث سنوات ورفضهاالإسرائيليون قبلنا، وكانت حيرتنا شديدة وقتها : ما الذي نجده فيها متعارضاً مع المصالح والمواقف التي تتبناها حكومة اليمين العنصري الإسرائيلية..؟!
(الاعتراف بالدولة اليهودية، ضم الكتل الاستيطانية وترتيبات أمنية تؤدي إلى ضمٍّ أوسع، القدس موحدة وعاصمة لدولتين مما يمحي وجود القدس الشرقية، واللاجئون لا عودة لهم، وكوارث أُخرى لا تقل خطراً).
الجواب واضح: إسرائيل تريد كذلك كل ما يتبقى، وأمّا حل معضلة الوجود الفلسطيني فهو المعازل التي تديرها سلطةٌ عاجزةٌ وتابعةٌ تُغطّي بعض جوانب حياة السكان، وتُوفر الحماية لأمن إسرائيل، وترفع عن عاتقها أعباء الاحتلال وكلفته.
"نصائح" كيري لهم لا تُجدي؛ بأن يمنحونا مساحةً أوسع مع بعض الدور الرمزي في القدس، لنسمِّهِ دولة- مقيدة ومجردة من أيّ مقومات أو أسلحة في أيّ مجالٍ سياديٍّ أو سياسيٍّ أو اقتصاديّ، سوى القدرة المطلقة على القمع الداخلي، واحتواء نزعة الفلسطينيين كشعبٍ نحو الحرية والاستقلال .
فضيلة كيري أنه كشف ذلك كله عندما اكتشف أنّ شهية إسزائيل أوسع من أوهامه.. (سأروي يوماً ما بعض تفاصيل مواقفه وأفكاره خلال المفاوضات، والتي تُدلل على ما أقول).
حملة كيري ضد الاستيطان إيجابية، فقد اكتشف أيضاً بلاهة الموقف الذي كان يدعونا إليه، خلال المفاوضات، للقبول باستيطانٍ محدودٍ داخل ما يُسمى الكتل، أو القبول بإكمال ما شرعت إسرائيل ببنائه.. إلخ.
درسان أساسيان: لا مجال لوقف الاستيطان في ظل استمرار الاحتلال. ولا مجال للعودة إلى عملية سلامٍ تبحث كل مواضيع الحل النهائي. هناك قرار دولي بعضوية دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية بأكملها، منه نبدأ وإليه نستند، ووِفقه نتصرف، وتحت سقفه نذهب إلى الجنائية الدولية وكل الهيئات والمؤتمرات، ونعيد تحديد العلاقات مع إسرائيل في مجال علاقات الأمن وسواه.
وبعدها نتفاوض على ترتيبات تطبيق الحل، وليس على إعلان مبادئ جديد، ينزل سقفه مع كل جولة، كما يدعونا إليه كيري وأي كيري جديد .