تاريخ النشر: 2014-11-11 | 08:35
تاريخ النشر: 2014-11-11 | 08:35
هو، رجل صاخب
يصحو قبل صياح الديكة
ويضع النوم جانبا
ليستريح غيره
ياسر عرفات
حين يفكّرون بالنوم
يفجّر في عقولهم الكلمات
والعيون
فيأسر فيهم الصمت
ويتنقل بين صدورهم
كالفراشة
ولا يستكين
فيتراكضون
لكنه حين يجن الليل
يشعل كل شموع الفجر
حتى لا تستبين
ليلك من النهار
عندما انطلق أبوعمار
ودّع الراحة
ولبس ثوب الزاهدين
واعتنق دين فلسطين
وحمل كفَنه على كتفيه
وقرأ سورة يس
وسار على درب الآلام
وركب البراق
وعجن مع أمهات الفلسطينيين
خبر الشعير
بدأ صاخبا
وسار
تعلو صوت خطواته
في كل الدروب
مع البندقية
وهدير قبلاته
وحين رفع غصنه
ولما حاصر حصاره
وعندما مات
كان قد غاب
بصخب قنبلة مدوية
ما زالت تصم آذان المرتعبين
فخشيته حيا
وتخافه طيفا.