تاريخ النشر: 2018-03-11 | 11:15
تاريخ النشر: 2018-03-11 | 11:15
الحقيقة الراسخة التى لا تقبل شكا، أو نقاشاً يحتمل وجهات نظر مختلفة، هى أن السلام بين مصر وإسرائيل، هو سلام حكومات فقط، وأن المصريين بمختلف فئاتهم، يرفضون التطبيع مع اسرائيل، حتى ولو خرجت بعض اصوات من النخبة, تدعو وتروج لعلاقات طبيعية دافئة.
تعيش إسرائيل هذه الايام حالة فرح وزهو كبيرة، ولا تزال اصوات الاحتفال والسعادة الغامرة، قائمة ومرتفعة لم تهدأ بعد، رغم مرور أيام طويلة، على توقيع صفقة الغاز الكبري، التى بموجبها تصدر إسرائيل الغاز الى مصر، بعد أن كانت تستورده منها سابقا، ما يعنى علاقات تجارية مع أكبر دولة عربية.
تتعامل اسرائيل مع الصفقة، على أنها حدث «فارق»، فى تاريخها ووجودها، تتجاوز آثاره الاقتصادية، إلى صلب العلاقات الجيو سياسية، أو تربط الصفقة البلدين معا، بشكل يصعب على احد تفكيكه، ويأمل الإسرائيليون ان تسهم الصفقة، فى «تسخين» السلام البارد مع المصريين، وان تدور عجلة التطبيع بسرعة الى الامام.
حقا إن الصفقة قد تبشر بعهد جديد وعظيم، فى التعاون فى مجال الطاقة، ولكنها ـ بالتأكيد ـ لا تبشر ولا تعد بسلام دافيء، أو تطبيع شعبى واسع، لان الوجدان المصرى العربى الاصيل يرفض كل اشكال التطبيع، مادامت الصفقة الاساسية العادلة، التى تمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة ترفضها اسرائيل.
> فى الختام .. يقول الشاعر العراقى الكبير مظفر النواب:
«جئتك من كل منافى العمر
انام على نفسى من تعبى»
عن الارهام