الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يا من تدُعُونَ الديمقراطية!! أين حرية التعبير والرأي ؟؟

يا من تدُعُونَ الديمقراطية!! أين حرية التعبير والرأي ؟؟

تاريخ النشر: 2015-12-23 | 23:33

كان الاسلام وسيبقي هو السباق لمبادئ حقوق الانسان ولحريته وكرامته وحتى حريته في المعتقد وفي الفكر والتعبير، وسيبقي ما بقي الليل والنهار؛ ولقد كفلت الشريعة الإسلامية حرية الرأي والتعبير والفكر والمعتقد، وحينما اجتهد النبي صل الله عليه وسلم لهداية عمهِ، أنزل الله عز وجل في ذلك قرآنًا في ذلك قال تعالي:" إنك لن تهدي من أحببت إن الله يهدي من يشاء"، وقال تعالي في حرية الفكر والمعتقد :" لكم دينكم ولي دين" وكذلك الاسلام أعطي الإنسان حرية الإيمان وحرية الرأي والتعبير، ولم يتعارض العقل مع العلم أو النقل، وكثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، نادت بحرية الرأي والتعبير والفكر والمعتقد دون غلو أو تطرف أو سب أو شتم، وقال تعالي: (ليس عليك هداهم إن الله يهدي من يشاء).   وبالطبع حرية الرأي والتعبير مكفولة وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ حيثُ أكدت المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م الحق في حرية التعبير التي تشمل البحث عن واستقبال وإرسال معلومات وأفكار عبر أي وسيط وبغض النظر عن الحدود وجاء في المادة (19) كذلك من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ما يلي: لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وكذلك لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دون ما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها، وتتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محدودة بنص القانون أو تكون ضرورية ومنها احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة أو الآداب العامة. وكررت المواثيق الإقليمية أو توسعت في ضمان وحماية حرية التعبير، فالمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على مستوى الدول الأعضاء، والمادة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تضمن الحق نفسه. وكذلك المادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان تنص على أن : لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دون ما اعتبار للحدود سواء شفهية أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني و بأي وسيلة يختارها ولقد وردت بعض القيود والاستثناءات " المشروعة " على حرية الرأي والتعبير مثل بقية الحقوق والحريات، في نص المادة (29) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفقرة الثالثة من المادة (19) للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو في مجموعها تحمي حقوق وسمعة الآخرين، والأمن القومي أو النظام العام أو الصحة والأخلاق العامة، وتعتبر حماية هذه الأغراض قيودا مشروعة على حق التعبير وخاصة حرية الصحافة. وكذلك الفقرة (2) من المادة (10) للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان نصت على " يجوز إخضاع ممارسة هذه الحريات التي تتطلب واجبات ومسؤوليات لبعض الشكليات آو الشروط آو التقيدات آو المخالفات التي يحددها القانون والتي تعد في مجتمع ديمقراطي تدابير ضرورية لحفظ سلامة الوطن واراضيه، والامن العام وحماية النظام ومنع الجريمة وحماية الصحة والأخلاق وحماية الآخرين وسمعتهم وذلك لمنع إفشاء المعلومات السرية أو لضمان سلطة الهيئة القضائية ونزاهتها "، وإن الأمم المتحدة وكافة الدول الديمقراطية والرأي العام الديمقراطي في العالم كله يكاد يجمع على أن حق الرأي والتعبير هو الركن الأساسي في كافة الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية. وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن حرية التعبير هي حق إنساني أساسي... وهي محك الاختبار لكل الحريات التي كرستها الأمم المتحدة، أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على أن " حق حرية التعبير يشكل واحدا من الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطي واحد الشروط الأساسية لتقدم وتنمية الإنسان، ومن أهمها حماية حرية حق التوزيع والنشر والحق في إنشاء الإذاعات والمحطات التلفزيونية المستقلة و ( الخاصة) ووصفت الجمعية العامة للأمم المتحدة حرية التعبير بأنها المحك لجميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة نفسها لها، ولكن للأسف هل هذه الحرية مسموحة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإرهاب الصهيوني، وللابتزاز من بعض الجهات الدولية المانحة والخاصة تلك التي تدور في فلك الإدارة الأمريكية المتصهينة، وجل المساعدات التي تقدم لا تغني ولا تسمن من جوع، بل لدر الرماد في العيون وأكثرها لجلب معلومات على طبق من ذهب للأعداء لكي يعرفوا كل صغيرة وكبيرة عن شعبنا الفلسطيني وبنك من المعلومات المجانية

إن حرية التعبير مهمة لثلاثة أسباب رئيسية على الأقل ، أولها أن الحق في التغبير عن النفس ناحية أساسية لكرامة الإنسانية ، وثانيها إن افضل طريقة للوصول إلي الحقيقة  يتحقق من خلال وجود " سوق الأفكار " حيث يتم تبادل الأفكار ووجهات النظر بحرية ، وهذا لا يكون إلا إذا احترمت حرية التعبير وثالثها انه لا يمكن أن يكون هناك أي حوار مفتوح ونقاش علني بدون حرية انسياب وتدفق للمعلومات؛ وبالاعتماد على دراسة تحليلية مقارنة لقوانين الصحافة في الديمقراطيات الأوروبية وغير الأوروبية ،الصادرة عن المركز الدولي ضد الرقابة المادة (19) فقد أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن حرية الصحافة تلزمها حماية خاصة كي تتمكن الصحافة من لعب دورها الحيوي المنوط بها ، دور " الحارس العام " ومن تقديم المعلومات والأفكار التي تهم الرأي العام؛ ونحن في فلسطين المحتلة وخاصة أصحاب الرأي الحر والصحافين يتعرضون لقمع الاحتلال ولتكميم الأفواه، وكذلك من يكتب عن جرائم وإرهاب المحتل يصبح معادي للسامية وللإنسانية؛ وكأن العرب والمسلمين من الدرجة الانسانية الثانية وأن اليهود من الدرجة الأولي وكأنهم فوق البشر؛ وهو يعيثون في الأرض فسادًا؛ وقتلاً ودمارًا وإرهابًا وخرابًا، وغذا ما كتبت ذلك وتكلمت عنهم تصبح في دائرة الاتهام السوداء ( Black list ) وإن كنت تعمل في مؤسسة غير حكومية وتتلقي دعم من جهات غربية تصبح شخص غير مرغوب بك ومن أجل استمرار الدعم يجب أن تطير أو تقلع عن الدفاع عن كرامة وشعب حق محتل مقهور مسلوبة أرضه؛ وتصبح ملاحق من الاحتلال المجرم ومن حلفاؤه، إن الديمقراطية التي يتشدق بها الغرب هي لهم ولشعوبهم فقط وهي زائفة حينما تكون للمقهورين من الشعب الفلسطيني المحتل وللشعوب المستضعفة المقهورة؛ وليعلم المحتل والغرب اننا قدمنا على مدي قرن من الزمان ما يقارب مليون شهيد وجريح ومعتقل؛ وأن اقلامنا إن جفّ حبرهُا سنسحب من دمنا لنخط حب وعشق فلسطين ولندافع عن مقساتنا الاسلامية والمسيحية، وسنسرج من دمنا وكلماتنا زيتًا للمسجد الأقصى المبارك ولانتفاضته الشعبية المباركة؛ ولو أغلقوا صفحات الفيس وطاردونا وحاصرونا لن يملكوا منا إلا روح واحدة ليقتلونا لنرتقي شهداء؛ الذين "فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

الكاتب الصحفي المفكر والمحلل السياسي

الدكتور/جمال عبد الناصر أبو نحل

رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين

نائب رئيس المركز القومي للبحوث

مدير العلاقات العامة مكتب اتحاد المدربين العرب بغزة

الأمين العام لاتحاد الشباب العربي – بفلسطين

الأستاذ الجامعي غير المتفرغ والمحاضر بجامعات الوطن

المفوض السياسي والوطني

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط