الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يكفينا مناهضة للصهيونية وترامب

يكفينا مناهضة للصهيونية وترامب

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 09:57

قُدر عدد المشاركين في حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن العاصمة بنحو 160 ألف شخص؛ فيما قُدر عدد المشاركين في المسيرات الاحتجاجية ضده في اليوم التالي في واشنطن وحدها، بـ470 ألف شخص، مع مئات الآلاف في مدن أميركية أخرى، وحول العالم، وتحديداً في الغرب. وهذا ربما ما حدا بمراقبين وباحثين إلى البدء بالحديث عن حركة سموها "حركة مناهضة ترامب"، خصوصاً بوجود سياسيين أميركيين كبار بارزين يعلنون صراحة رفضهم سياسات ترامب. لكن هذا بحد ذاته، رغم قوته الممكنة، يفضح أزمة فكرية عالمية.
يعاني أصحاب الفكر الراديكالي والإصلاحي، على السواء، منذ نهاية الحرب الباردة، من عدم وجود بنى فكرية واضحة. وتغلب على التحركات الشعبية والمقاومة مصطلحات تعبر عن الرفض، أكثر مما تعبر عن وجود هدف معين. فعلى المستوى العالمي، أصبح لدينا حركة "مناهضة الرأسمالية" (Anti Capitalism)، التي ينظم المنخرطون فيها تظاهرات حافلة ضد مؤتمرات الدول الرأسمالية الكبرى، وضد تجمعات سنوية لرجال الأعمال، من مثل التظاهر على هامش قمم الدول الصناعية الثماني الكبرى، ومؤتمر دافوس (المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي الذي يجمع رسميين ورجال أعمال)، أو اجتماعات منظمة التجارة العالمية، وغيرها. لكنّ المتظاهرين خليط من الاشتراكيين، والاشتراكيين السابقين، وأحزاب البيئة، والفوضويين. وحتى عربياً، انتشرت تعبيرات "الممانعة" و"مناهضة التطبيع" و"المقاطعة" و"مناهضة الصهيونية"؛ وهي جميعها تعبيرات وجماعات تعبر عن رفض شيء معين ومقاومته، أكثر مما تطرح برنامج عمل متكامل بأهداف سياسية. وكثيرا ما اتفق أعضاء هذه التجمعات على قواسم مشتركة تجمعهم ضد شيء ما، مع ترك كثير من النقاط الخلافية للمستقبل، والاكتفاء بالتوحد ضد "الآخر".
والناظر إلى المشاركين في احتجاجات واشنطن والولايات المتحدة، والتي باتت تعرف باسم "حركة مناهضة ترامب"، يرى فيها تيارات نسوية، وحركة الحقوق المدنية، وحركة لسكان أميركا الأصليين، وحركة "احتلال وول ستريت"، وحركات للأميركيين السود، وللمسلمين، وحركة ما يعرف باسم "المساواة الزواجية" التي تتبنى حرية الزواج من الجنس ذاته، وغير هؤلاء كثر؛ ممن يصعب أن تجد ما يوحدهم حقا سوى رفض جزئي أو كلي لطروحات شخص مثل ترامب.
حاولت "النسوية" الأميركية أن تضع برنامجا لمطالبها ضد ترامب، وأن تقود هي الشارع لتسير معها وخلفها باقي الجماعات. لكن من المشكوك أن يحدث هذا.
إذا نظرنا إلى العالم العربي، فإنّ سقوط الاتحاد السوفياتي، صاحبه انهيار في الرؤى الماركسية واليسارية، وفي التنظيمات التي تحمل هذا الفكر. وبينما بدا الإسلاميون بديلا يتقبله الشارع، في الثمانينيات والتسعينيات، فإنّهم فشلوا في تقديم رؤى وبرامج عملية، ثم انقسموا على أنفسهم، ثم انبثقت منهم أو باسمهم قوى إرهابية ("القاعدة" و"داعش")، وهذا أضعفهم بشكل إضافي، وأضعف أيضاً التوق لأيديولوجيا متكاملة للتغيير.
هناك شبه اتفاق عالمي على أنّ الأيديولوجيا تراجعت كثيرا في العالم. وحتى على مستوى الفكر الليبرالي، فإنّ مجيء ترامب شكل ضربة إضافية له، بتبني ليبرالية اقتصادية أقرب للتوحش داخلياً (على شكل خصخصة ووقف الخدمات الاجتماعية)، مقابل سياسات حماية اقتصادية وتجارية خارجيا (ما يسمى بـ"المركنتيلية القومية" المعادية لحرية التجارة)، ومقابل أيضاً سياسات محافظة اجتماعياً ضد الإجهاض وحقوق الإنسان، رغم سلوك شخصي فيه الكثير من الفضائح.
لعل الحديث عن أيديولوجيا عالمية جديدة أمر صعب جداً. لكن، من جهة، يمكن لبعض الحركات التي تعبر عن مواقف سياسية واقتصادية أن تنتقل من إطار المناهضة إلى بلورة برامج لكيفية حل القضايا التي تتعامل معها، وإلا فإنها تحكم على نفسها بأن تبقى في إطار رد الفعل. ويجب أن تتوقف عن الانطلاق من أنها تمثل حلاً شاملاً لمشكلات العالم، أو أن حل مشكلتها الخاصة يكفي ليكون هدفا للنضال التام لأجله.
إلى ذلك، فإنّ التفكير باتفاقيات عالمية لحقوق الإنسان، وما يجب أن تكون عليه العلاقات الدولية والحضارية، ربما يكون البديل للأيديولوجيا، خصوصاً إذا كان فيها هامش لتقبل الحرية والرأي الآخر، وحرية الاختيار من قبل الأفراد والشعوب، في إطار التعايش والتقبل. وقد يتم ذلك في إطار الأمم المتحدة، ومنظماتها، التي يستهدفها ترامب أيضاً.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط