الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ينجو الأردن لهذه الأسباب

ينجو الأردن لهذه الأسباب

تاريخ النشر: 2022-10-13 | 09:43

على مدى عشرات السنين كان الأردن ينجو دوما من الحرائق والازمات، والذي يعود الى الازمات التي عاشها الأردن، أو واجهها، يكتشف بكل بساطة انه تمكن من تجاوز عواصف كبرى.
البعض يعتقد أن قرارا دوليا أو إقليميا بخلخلة الأردن، غير متوفر، أو غير قائم، وأن هذا هو السبب الاساس في حماية الأردن، والكل يدرك ان هذا يعد استنتاجا غير صحيح بشكل كامل، لأن الأردن تعرض في فترات معينة الى ضغوطات واستهدافات من دول مختلفة، أرادت هز استقراره بوسائل مختلفة، اضافة الى تأثيرات ازمات الجوار والاقليم على بنية الأردن الداخلية.
واقع الامر يعود في الاساس الى البنية الداخلية في الأردن، اذ ان هناك مؤسسات دولة قوية، حتى لو كان اداء المؤسسات المرتبطة بالحكومات يتعرض الى الضعف احيانا، إلا ان المؤسسات السيادية السياسية والامنية والعسكرية، بقيت قوية وفاعلة، كما ان هناك اجماعا على ضرورة صون الدولة، وحمايتها من جانب الأردنيين، الذين قد يختلفون بحق حكومة ما، لكنهم لا يقوضون الدولة، او يستهدفونها، إدراكا منهم ان كلفة ذلك كبيرة ولا يمكن احتمالها ايضا،
مع هذا فإن هناك منجزات كبيرة لا يمكن نكرانها تراكمت على مدى عقود، من حيث بنى التعليم والصحة والخدمات، واذا كانت هناك تراجعات في بعض هذه الملفات، إلا أن هذه البنى بقيت قائمة وفاعلة الى حد كبير، بما وفر حدودا معينة من اداء المهمات، في ظل بيئة انسانية معتدلة، وتقبل التنوع الاجتماعي والسياسي والثقافي، ولا تحجر على احد، ولا تقوم على اساس مس احد، بشكل عام، وتمنح مجالات للتعبير عن التنوع الشخصي والجمعي، بما يجعل البيئة غير خانقة.
الدولة متسامحة ايضا، ولا تستخدم سلطتها بشكل جائر، وليس ادل على ذلك من ان الأردن عبر الربيع العربي، دون ان تسال نقطة دم واحدة، على الرغم من ان كل مناخ الجوار كان دمويا، وهذا يعود في الاساس الى اعتبارات كثيرة، من ابرزها طريقة ادارة الدولة للمشهد، وثانيها إدراك الأردنيين ان ما يجري سيؤدي الى نتائج وخيمة من الفوضى، رأيناها في كل مكان، وثالثها غريزة الأردنيين السياسية التي كانت تعزز لديهم فكرة الاصلاح، دون مساس الدولة واستقرارها.
احد اسباب استقرار الأردن، شبكة الحماية الاجتماعية بكل تنوعاتها الدينية والثقافية، ووجود عناوين جامعة، واحترام متبادل في بنية المجتمع، حيث لا يمكن هنا صناعة اي حساسيات او الاستثمار فيها، حتى لو بدت القراءة الظاهرية لبعض التصرفات سلبية، لكن الغالبية العظمى تؤمن ببعضها بعضا، وبحق الانسان في الحياة، على اساس القبول والاحترام، وهذا وفر للأردن شبكة حماية قوية، على اساس هوية صلبة لديها القدرة على الاستمرار.
الحكومات ذاتها في الأردن تعترف بالمشاكل ولا تنكرها من البطالة الى الفقر، لكنها ايضا تواجه تعقيدات امام الحلول، بسبب قضايا مثل قلة المال، والظروف الاقليمية والدولية، والاضطرار الى ادارة الازمات كمبدأ بديل عن حلها جذريا، في ظل ظروف متراجعة اقليميا وعالميا.
هناك حالة اجماع على ان الأردن بكل تنويعاته السياسية والاجتماعية والثقافية، غير منغلق ايضا، ومتفتح على كل التجارب التي تؤثر على مستوى الافراد، وتصب كمعارف وخبرات في حياتنا.
الذي يقرأ خريطة الاقليم، وربما العالم اليوم، يدرك بكل وضوح ان الازمات باتت مركبة، وربما علينا في هذا التوقيت بالذات، ان نفرق بين نقد الحكومات، ومبدأ مس الدولة بكل مؤسساتها السيادية، لأن النقد متاح ومفيد، أما الدولة فيتوجب صونها بما تعنيه من مؤسسات ومواطنين، حيث يعرف الجميع، ان هناك فرقا بين الاختلاف في وجهات النظر، وبين وجود اجندات تدفع اصحابها للتشويش او ممارسة دور خطير، يستهدف استقرار الأردن، نهاية المطاف.
في ظل هذا التوقيت علينا ربما ان نعزز ايماننا بالأردن وما يعنيه سياسيا واجتماعيا، وان نعتبر ان الهدف الاساس والاول، هو صونه، بكل خصوصياته في ظل اقليم متقلب، وعالم يذهب الى سيناريوهات صعبة، لم تعد سرا.
عن الغد الأردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط