يعز علينا مرور هذه المناسبة مناسبة يوم الأسير الفلسطيني ، دون كتابة كلمة بحق الأسرى ، على الرغم من كتابتنا العديدة ما بين تقارير وأوراق عمل ألقيت في مؤتمرات حول الأسرى ومقالات والجميع منشور ، يأتي هذا اليوم وما زال هناك آلاف الأسرى قابعين في غياهب السجون والمعتقلات الإسرائيلية ، أناس آمنوا بالله ربا ، وبفلسطين وطنا وقضية ، وقفوا بكل كبرياء وقوة وإرادة صلبة ليقولوا للمحتل لا لن تمروا ، فكان نصيبهم ما هم فيه الآن من الأسر ، وهذا هو حال المناضلين المجاهدين في كل مكان فإما نصرا مؤزرا ، أو شهادة عند مليك مقتدر ، أو اسر لا ينقص من كرامة بل يزيدها عزة وشموخا ، هؤلاء منهم من وقع تحت الأسر أثناء المعارك مع العدو ، ومنهم من اختطف من بين زوجته وأطفاله ومن بين والديه وإخوانه ، هؤلاء هم الشهداء الأحياء ، نعم شهداء أحياء .
لعل هذه الصرخة تعرف بحالنا الذي يعجز اللسان والمقال عن وصفه، فكيف تصف معاناة شاب يعتقل لأنه يحب وطنه؟ وكيف تقول عن من يدخل الزنزانة وعمره دون العشرين فيقبع بها ثلاثين سنة ويزيد، كان فتيا وأصبح كهلا، كان قويا وأصابه ضعف الجسد، كان طموحا وقتلوا فيه معاني الحياة. انظر لحال أمه كيف تمضي سنوات عمرها؟! وهي ترقب العام تلو العام يمضي وقرة عينها يُغيب من غير عودة، وتمر الدقائق عليها وتدرك أن كل دقيقة تمر هي قطعة األم لفلذة كبدها؟ كيف سيكون حالها؟! كيف تتذوق الطعام والشراب؟! وكيف تتنفس الهواء النقي وهي تستشعر أنفاس الضيق في صدر ولدها .
إن قضية الأسرى هي قضية الوطن وتحرير الأسرى هو تحرير للوطن، وإن صمتنا على هؤلاء فاننا جميعا نتحمل المسؤولية، لهذا علينا استنفار كل طاقاتنا وجميع أيامنا ودقائقنا لجعلها يوما للأسير ونصرة له.
علينا نشر صورهم وأسمائهم وأسماء أبنائهم وأمهاتهم وتفاصيل حياتهم ليعرفها كل كائن على هذا الكوكب وبجميع اللغات، إن قصتنا أيها الناس قصة إنسان يبحث عن وطن حتى وإن كانت زنزانة موت وألم، فعلى شعرائنا أن يشدوا وجدان الأسير ولوعته، وعلى أدبائنا نشر قصصهم وحكاياتهم بروايات إبداعية ونقشها في الضمير الإنساني، ومخرجينا وممثلينا أن يجسدوا معاناتهم بأفلام سينمائية محترفة. أعرف أن الاحتلال لن يسمع صراخنا إلا إن تذوق الألم نفسه
يا سيدي القائد الا ترى ان الديباجه باتت محفوظه وممله مثلك تماما ممل ومتملق ، فماذا ينتظر كل مسؤول وصانع قرار من فصائل العمل الوطني والاسلامي ، ان يسمع خبر موت اسير جراء حرمانه من العلاج او الاضراب او الضرب حتى يمتدحونه وياخذوا جثته ويسيروا بها في شوارع مدينته وهم يرددون بالروح بالدم نفديك يا شهيد ( وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن ..... لو كنت تبغي خيره لبذلت من دمك الثمن ) نريد من حضرتكم يا قيادات ويا فصائل ان تكون هناك سياسه واضحه تدعم تحرير الاسرى اولا تعزز صمودهم في مواجهه السجان ثانيا ، هذا بكل بساطه ما في الامر
ربما تنسى أنها أصبحت دولة الدور الأكبر .في يوم الأسير نأمل من يتحرك ملف الأسرى بسرعة نحو محكمة الجنايات الدولية بعيدا عن الرغبة الأمريكية والإسرائيلية ، لفضح إسرائيل على الأقل ، هذا اقل ما يمكن عمله تجاه الأسرى ، ولا يسعنا هنا إلا أن نتوجه لأسرانا بكل تحية وإعزاز وإكبار ، وعزائنا هو إنكم إذا كنتم اسري داخل معتقلات في غرف مظلمة، فالوطن كله أسير ، أسير الاحتلال ، أسير الصراعات ، أسير الانقسام ، كان الله في عونكم وعوننا .
في نيسان ... الميسرة مهما إشتدت حلكة الليل وطال ليل الزنازين
في نيسان ... الميسرة مهما تعاظمت المصائب والمآسي
في نيسان ... الميسرة والاحتلال والاستيطان الى زوال
في نيسان ... الميسرة والمجد للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للاسرى والعودة للمبعدين والمشردين .
في نيسان ... الميسرة عاشت الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .