تاريخ النشر: 2023-10-15 | 13:25
تاريخ النشر: 2023-10-15 | 13:25
بعد اسبوع من العدوان الاسرائيلي على غزة، والاعلان عبر كبار المسؤولين الاسرائيليين سعي تل ابيب الى ترحيل الفلسطينيين من القطاع الى مصر، يدل على امر واحد، وهو ان كل محاولات السلام مع هذا الكيان مجرد محاولات منه لتصفية القضية الفلسطينية، خصوصا بعد انكشافه انه مجرد نمر من ورق، وبالون دعائي لا اكثر.
فحين يفشل مخابراتيا، وهو فيما كان يتباهى انه يمتلك جهاز استخبارات يوازي المخابرات الاميركية.
وعندما يفشل في التصدي عسكريا لمجموعات من المقاتلين، بل ان هؤلاء يأسرون نحو 180 من جنوده، غير المدنيين، ويحصدون ما يزيد عن 1200 قتيل منهم، ويجرحون نحو 3000 الاف، فهذا لا يعني غير امر واحد، وهو ان الرهان على قوة اسرائيل مجرد "نكتة"، فهذه القوة ظهرت على حقيقتها، وبالتالي هزيمتها ليست صعبة اذا اختار الشعب الفلسطيني المقاومة، والعمليات الجريئة.
نعم، ان التعاطف مع هذا الشعب المظلوم لا بد منها، فغزة اليوم تباد، وهي مثال على ما يمكن ان يفعله هذا الكيان في كل العرب، كما ان التهجير من غزة الى مصر يعني في المقابل تهجير فلسطيني الضفة الغربية الى الاردن، وهذا يعني فرض توطين الفلسطينيين في اماكن وجودهم، ما يعني ان التوطين سيكون في كل دول العربية.
كان لا بد من اخذ هذا الامر في الاعتبار منذ العام 1948، وليس بعد 75 سنة من وجود هذا الكيان، المدعوم، من كل الدول الغربية، التي عملت على حل المسألة اليهودية الاوروبية، على حساب العرب.
ايا كان الامر، ان العملية الاستباقية التي شنتها المقاومة الفلسطينية في السابع من اكتوبر الجاري جرس الانذار على مدى قوة الشعب الفلسطيني، الذي اذا تسيرت له سبل الدعم، يمكنه ان يغير مجرى التاريخ.
نعم، كانت منظمة التحرير الفلسطينية، وزعيمها ياسر عرفات، قد وقفا ضد الحق الكويتي المشروع، وهذا الامر لا يناسى، لكن لا بد من قول كلمة الحق، وهي ان الحصار الخانق على غزة المستمر منذ 18 عاما لا يمكن القبول به، فهو يدل على همجية الاسرائيليين، كما يدل على همجية الغرب الذي ينظر الينا كعرب على اننا غير ادميين، وبالتالي فان الاتكال على الغرب لا جدوى منه.
خلال اسبوع كتب التاريخ بدم العرب، واخرها الاعتداء على الصحافيين في جنوب لبنان، ولهذا لا بد من الالتقاء على امر واحد، وهو وحدة العرب، فالحسابات الضيقة يجب ان تنحى جانبا، ويكون كلمة للعرب، حتى لا يؤكلوا يوم اكل الثور الابيض، فهل من يسمع؟