تاريخ النشر: 2022-11-12 | 07:20
تاريخ النشر: 2022-11-12 | 07:20
تلك كنية هذا الرجل الذي كان يطوي دروب البلاد ... في خطاه الواثقة وهمته العالية ...
ففي ذكرى رحيله ...، مازالت تترائى لي هيكلة جسده حين تطل من على بعد كيلو متر تقريباً، أو أبعد لتؤكد بقصر قامته و أكتناز جسده حين يتقدم ...على طريق السكة الحديد الذي يصل المخيم بمنطقة المغراقة ...
أن أبا أيمن سيمتد به الوعي التربوي من المخيم، ليكون حالة أستنهاض وطني ديني تحرري لأبناء المناطق المهمشة في ريف جاور المخيم، لكنه أبتعد بهمومه عنه ... كونهم ولدوا لأسر زراعية أمتهنت الفلاحة، و سادت بها قيم اللامبالاة و الإرتهان للواقع ... و الخوف من الثورة على مستوطنة جاورت بيوتهم "مستوطنة نتساريم" ...
هنا يذكر أيا أيمن. ودوره التوعوي لجيل ولد خارج أزقة المخيم، و أستكان لهمومه الزراعية و ناتج البيدر و الحقل ...!
ليكون أبا أيمن طه أحد من ألقوا حجراً في الماء الراكد ...
لتندلع أنهار الثورة في جيل جاور مستوطنة العدو و سالم وجوده ... ليكون حجراً و مقلاع ... و حالة أقتلاع لوجود الاحتلال ...
هنا تكمن أهمية التربويين في الوعي الوطني التحرري ..، و تكمن رؤية مكارنكو التي جسدها في قصيدة تربوية، حين عكس تجربته التربوية لفتيان إنحرفت بهم مجتمعاتهم، ليكونوا جناة على انفسهم، و مرتزقة على مجتمعاتهم ...، لكن حين تحتضنهم رؤية التربويين المناضلين من أجل إصلاح المجتمع و تقديم جيل ثوري ...، فيصنع الوعي بهم المستحيل ....
ففي الذكرى الثامنة لرحيل المربي الفاضل أبا أيمن طه، لا يسعني إلا أن أسجل تلك الملاحظة التي تعتبر ليست الوحيدة المسجلة في ذاكرة طفولتي، و الباقية بديمومة الوعي الثوري، الذي يعتبر أبا أيمن أحد من جبلوه في صدورنا، و نحن أطفال لم تتجاوز أعمارنا الثالثة عشر حينها ...
الرحمة والخلود لشهداء شعبنا ..، و لكل أباؤنا ...،الذين أعتصروا المجد
من جبين الشمس، ليكن لنا ظل على خطوات الدروب من بعدهم ...