ربما يعتبر البعض هذا المقال وما سياتي فيه ليس اكثر من كونه نوع من انواع الهذيان ولكنه بالنسبة للمؤمنين الذين يدركون حقيقة الصراع القائم اليوم وحقيقة وجود ابليس الرجيم معنا في هذه الارض ان هذا المقال يمثل تلخيصا مختصرا لما يجري اليوم في المنطقة والعالم من صراع ...
لا ينكر احد من المسلمين وحتى من اصحاب الكتب السماوية الاخرى حقيقة ان ابليس الرجيم يسكن ويقيم معنا في هذه الارض وذلك بعد ان طلب من الله تعالى ان يقوم بانزاله مع ادم ليثبت له حقيقة صدقه في قدرته على اغواء ادم وذريته وصدهم عن سبيل الله ودعوتهم للشرك والكفر به والذي كان قد بينه الله تعالى لنا بقوله ( قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65)
ولما كان هذا هو الحال كان لابد لنا هنا من البحث عن مكان وجود ابليس في هذا العالم وذلك بهدف التعرف مكان سكنه وطبيعة وشكل ابناءه واتباعه الذين يتخذهم اليوم جنودا عنده في تحقيق اهدافه في حسم القرن الواحد والعشرين لصالجه وذلك لما لهذا البحث من اهمية قصوى في التعرف على طبائع الشعوب والمنطلقات التي يجب الانطلاق منها في التعامل معها والنظر اليها والذي كان بينه الله تعالى لنا في قوله ( ان الشيطان لكم عدو فتخذوه عدوا ).
تبداْ تفاصيل البحث في التعرف عن مكان وجود ابليس في هذا العالم بالعمل على استعراض ما جاء في حديث النبي محمد ص والذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى بقوله ( عرش ابليس في الماء يبعث سراياه كل يوم فاعظمهم عنده منزلة اعظمهم فتنة للناس ) ولعل هذا الحديث الشريف هو ما اخذ يشير بدوره الى حقيقة ان عرش ابليس موجود في احدى الجزر المنشرة اليوم حول العالم ولما كانت بريطانيا احدى هذه الجزر كان ان اخذت الكثير من الادلة والشواهد المنطقية والعقلية الاخرى لتشير وتؤكد الى حقيقة ان الجزيرة البريطانية هي من اكثر الجزر المرشحة لتواجد ابليس فيها والتي على راسها طبيعة وشكل السلاح الذي عادة ما يستخدمه الانجليز في تحقيق اهدافهم ومشاريعهم الجديدة والمشابه بدوره والى حد بعيد بالسلاح الذي كان قد استخدمه ابليس الرجيم في اغواء ادم واخراجه من الجنة بعمله على التلاعب بعقله ونفسيته بدفعه للاقتراب من الشجرة التي نهاه الله عن الاقتراب منها بتزين هذا الفعل في عينيه وايهامه بانها ستورثه الخلود في الجنة والملك الذي لا يبلى بالاضافية الى عدم امتلاك الانجليز لاي قيم انسانية يسعون لتحقيقها في مشاريعهم المختلفة سواء القديمة او الجديدة الا سعيهم لقتل الناس وتدمير مجتمعاتهم الانسانية تحقيقا لغرورهم وارضاءا لانفسهم في قدرتهم على السيطرة على العالم ورسمه بالكيفية التي يشاءون والوقت الذي يريدون واتخاذهم بذلك ايضا من طريق تحريض الناس على قتال بعضهم البعض طريقا لهم في تحقيق اهدافهم المختلفة .
ولما كان ابليس بذلك بحاجة الى اعوان له منتشرين في جميع بقاع الارض كما هو حال بني يهود اليوم كان ان وجد ضالته باليهود المفسدين في ارضه وذلك بما احتمله هؤلاء من صفات شيطانية اقرب ما تكون الى صفات ابليس الرجيم كصفات الكذب والخداع والدجل والمكر والجبن والغدر وقتل الانبياء ولما كان هذا هو الحال كان ان عمد الى مساعدتهم على اقامة دولة مسخ لهم في الارض فلسطين الطاهرة بهدف تمكينهم في الارض ومساعدته اكثر على تحقيق اهدافه ومشاريعه المختلفة في قتل الناس والتحكم في العالم ولما كان هذا هو الحال ايضا كان ان اخذ يبحث له عن اعوان من جنس العرب فكان ان وجد ضالته ايضا ببني هاشم ممن تحالفوا معه في هدم دولة الخلافة الاسلامية ليعمل بذلك على تنصيبهم على بعض القطع العربية هنا وهناك بهدف مساعدته ايضا على احكام سطوته على المسلمين وجرهم فيما بعد الى مقاتلة امريكيا والشعوب الاخرى بدمائهم وارواحهم والذي لم يتوانى بعد ذلك على التخلص منهم بعد ان استوفى حاجته من خدماتهم وكذالك يفعل مع كل اعوانه من الخونة والمرتزقة والجهلاء وبعض الاغبياء وبهذا كان ان جاء المشهد اليوم واضحا والى حد بعيد في التعرف على اوكار هذا الشيطان في المنطقة ومنطلقه في تنفيذها .
ان ما لا تريد ان تدركه شعوب العالم قاطبة اليوم ان الصراع القائم في المنطقة لا بل وحتى في العالم هو في موجزه صراع بين الانسان وابليس وان كل ما يظهره الشيطان من قيم واخلاق انسانية ما هي الا خديعة اخذ يعمل بها على الابقاء ممسكا بالجميع تحقيقا لهدفه في كسب الوقت لطرد الرئيس الامريكي باراك اوباما من منصبه ودفعا للمسلمين لمشاركته التحالف معه في قتال الشعوب الاخرى وهو ما اخذ يعمل اليوم على تحقيقه بنجاح كبير بدفعه لبعض الجماعت بالتحالف معه
.
ان ما على امريكيا ودول التحالف الاخرى ان تدركه اليوم انها ان لم تسارع اليوم قبل الغد في فك تحالفاتها مع الشيطان وسحب كل ادواتها في المنطقة من يده وتحديدا الاعلامية منها فلن يطول بنا الوقت لنرى امريكيا وغيرها من الشعوب الاخرى غرقى في بحور من الدماء والحروب الاهليه .
واخيرا لعل ما يجب ان يدركه المسلمين هنا اليوم واهل الشام تحديدا انهم قد باتوا اليوم خط الدفاع الاول ليس عن انفسهم فقط وانما عن البشرية جمعاء في مواجه ابليس وشياطينه من الانس والجن واتباعه من يهود وانه اذا ما كان هناك تحالف بينهم وبين الروم في مقاتلة عدو من ورائهم فسيكون مع بني الانسان من الشعوب الاوروبية الاخرى وامريكيا وليس مع الشيطان وذلك ببساطة انه لا يوجد تحالف ولا مصالحة بين الشيطان والانسان فالعداوة بين هؤلاء ازلية وقائمة منذ ان خلق الله الارض ومن عليها ...