تاريخ النشر: 2017-05-05 | 21:54
تاريخ النشر: 2017-05-05 | 21:54
لاشك أن اتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين , قد عاش فترة من الارتباك ولاسيما بعد اوسلو , كما عاش المثقف الفلسطيني هذه الحالة , موزعا بين أهدافه الاستراتيجية , وواقع الحال المغاير لحلم ورؤى المثقف الوطني , ولكن سرعان ما استعاد المثقف توازنه مواصلا دوره ,حتى وهو يعمل موظفا في السلطة , فلم يسلم بالذهاب الى التطبيع والتسليم برواية المحتل , وبقي ممسكاً بالثوابت الثقافية الوطنية للحلم الفلسطيني , والشاعر الراحل أحمد دحبور انموذجا لما اتحدث , مع غيره من الكتاب والشعراء ,ولكن لا ننكر أن على الطرف الاخر من المعادلة , ظهر عديد من الكتاب الذين ربطوا نسق أعمالهم المختلفة , شعرا ونثرا في عجلة المؤسسات المدعومة من الانجي اوز , فذهبوا نحو مصالحهم الشخصية , على حساب المضامين الوطنية , فكتبوا ما يتناسب مع رؤية الداعمين , وطبعوا مع الإسرائيليين , تحت حجج كثيرة لسنا بصدد سردها هنا , ولكن الاتحاد الذي كان ومازال يعاني من شح القدرات المالية , لتفعيل دوره وخدمة الكتاب والابقاء على وهج الفكرة المستمسكة بالحلم الوطني ,تمكن من الانتصار لدوره منذ كان الاخ العزيز الشاعر المتوكل طه , امينا عاما له , فانفتح على الافق العربي العروبي في سوريا والعراق وغيرهم , وعزز من الصلات فيما بينهم وبين الاتحاد الذي يشكو فقر الامكانات , وذهب لتوحيد الاتحاد الفلسطيني في فروعه المختلفة , فنجح هنا واخفق هناك كما هي طبيعة البشر في العمل , وتسلم الاتحاد بعده الامانة العامة الجديدة بمسؤولية الصديق الشاعر مراد السوداني , والذي واصل بذات الاتجاه , ورغم كل المعيقات التي نشأت في طريق العمل , فقد واصل وباقتدار اعادة الاتحاد الى دوره من خلال التوحيد , واشراك اخواتنا في الداخل – 1948 – ونقلهم الى المحافل الثقافية العربية , وطباعة وتكريم الادباء الاوائل المؤسسين للاتحاد في الداخل والخارج , والاهتمام برعاية الكتاب في الخارج الذين يعانون من مشاكل انسانية , فماذا بعد تريدون من الاتحاد ..... ؟ انه من الظلم والتجني ان تغمضوا اعينكم عن كل ذلك , ليذهب البعض متجنيا في مقولات لا تهدف الا لإرضاء مؤسسات وشخصيات بعينها , واعتقد ان زيارة القصر الجمهوري السوري , ليست عارا وليست سبة فنحن لا ندافع عن نظام بعينه ,ولكن ندافع بلا خجل عن بلد وازن في الامة , ندافع عن بلد يراد تقسيمه وسرقته من قبل لصوص متحالفين مع الامريكان والصهيونية , ندافع عن قيم وتاريخ ولا نغمض أعيننا عن الاخطاء التي تطفو هنا او هناك , واذا كان البعض غيورا على الاتحاد ويرى , ضرورة تصويب مسلك هنا اوهناك , فليس كما يروج زيفا بل عليهم المجيء لبيت الكتاب , وليدلو كل بدلوه نحو رفعة الاتحاد وليس من خلال نشر التشويهات الباطلة والاستناد الى مواقف مسبقة , لا تخدم الحراك الثقافي الوطني .