الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أتنجح مناورة حكومة التكنوقراط الفلسطينية؟

لم يمض من الوقت أكثر من أسبوعين منذ توقيع اتفاق المصالحة بين حماس وفتح فى 23/4/2014 حتى وقع التحول فى الموقف الإسرائيلى. فى البداية انتعشت أجهزة الدعاية السياسية الإسرائيلية ووجدت فى الاتفاق فرصتها الذهبية لإعلان وقف المفاوضات، على أساس أن إسرائيل لا تستطيع التفاوض مع حكومة تضم حركة حماس التى ترفض الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.
فى المرحلة التالية شعر الساسة الإسرائيليون أنهم أمام قدرة كبيرة على المناورة السياسية من جانب كل من فتح وحماس على حد سواء. ذلك أن الرئيس محمود عباس أبلغ مارتن إنديك المبعوث الأمريكى فى عملية المفاوضات أن حكومته الجديدة ستكون حكومة تكنوقراط وليست حكومة تمثل فيها الفصائل الفلسطينية وتحمل بصمات الفصائل سياسياً.
لقد نص اتفاق المصالحة على بندين: الأول تشكيل حكومة توافق وطنى، والثانى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وبالتالى راحت الأجهزة الإسرائيلية تروج فى أوروبا والولايات المتحدة أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستضم عناصر رافضة أصلاً لعملية السلام والمفاوضات. كذلك استثمرت إسرائيل تصريحات قادة حماس التى أكدت أن إنشاء حكومة توافق لا يعنى اعتراف الحركة بإسرائيل، لتأكيد خطورة الحكومة الجديدة على عملية السلام.
لقد بدا الأمر كما لو كان الرئيس عباس، زعيم حركة فتح، المؤمن بالمفاوضات باعتبارها السبيل لإقامة دولة فلسطينية، قد أهدى إسرائيل ورقة دعائية كبرى، غير أن الصورة تغيرت بعد خطابه أمام المجلس المركزى الفلسطينى، فقد أعلن بالنص «أن حكومة التوافق الوطنى التى سيشكلها، بعد توقيع اتفاق المصالحة مع حماس، ستعترف بإسرائيل وبالاتفاقات الدولية وتنبذ العنف». هكذا نجح عباس فى إيجاد صيغة حكومة تجمع بين أمرين متناقضين: الأول أنها حكومة توافق بين فتح وحماس من ناحية، والثانى: أنها حكومة ملتزمة بعملية التفاوض وتعترف بإسرائيل، من ناحية ثانية. أما حماس من جانبها فقد ساهمت فى محاولة إنجاح مناورة عباس بتشكيل حكومة تكنوقراط تلتزم سياسته تجاه إسرائيل، وذلك بصمت القيادات العليا عن التعليق على خطاب عباس أو تكذيب ما قاله، وإن كانت فى الوقت نفسه قد منعت ممثلى حماس من حضور اجتماع المجلس المركزى. إن هدف مقاطعة الاجتماع هو احتفاظ حماس بقدرتها على القول فى المستقبل إنها لم تكن موافقة على ما قاله عباس، وهو ما يشى صمتها الآن بعكسه.
السؤال الآن، بعد هذا النجاح فى الجزء الأول من المناورة، هو: هل ينجح الجزء الثانى الممثل فى قبول الولايات المتحدة لحكومة التكنوقراط الفلسطينية والتعامل معها، بعد أن كانت قد أعلنت أنها تعتبر حماس حركة إرهابية، ولن تقبل الاتصال بأى حكومة تشارك فيها؟
إن بعض المحللين الإسرائيليين يرون أن هناك احتمالاً كبيراً لنجاح عباس فى مهمة تشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبيين، وهو أمر يمكن أن تقبله الولايات المتحدة وأوروبا، وبالتالى تضغط على إسرائيل لكى تعترف بهذه الحكومة وتتعامل معها. إن هذا الاحتمال أصبح يشكل مصدر إزعاج لنتنياهو ووزرائه، وقد دفعها إلى البدء فى حملة مكثفة داخل أروقة الكونجرس الأمريكى لإقناع أصدقائها بممارسة ضغوط متعددة على محمود عباس، ليتراجع عن تشكيل حكومة التوافق ويعود صاغراً إلى طاولة المفاوضات نزولاً على الشروط الإسرائيلية. من الملاحظ أن هذه الحملة قد نشطت فى أعقاب التصريحات التى أطلقها جون كيرى، فى اجتماع مغلق، مع بعض قيادات يهود الولايات المتحدة للحديث عن الصورة التى يتوقعها إذا فشلت عملية المفاوضات.
لقد قال كيرى إنه يتوقع أن تصبح إسرائيل دولة فصل عنصرى «أبارتهايد» إذا فشل حل الدولتين وتغلب حل الدولة الواحدة، حيث سيصبح العرب فيها مواطنين من الدرجة الثانية.
لقد تسببت هذه التصريحات التى سجلها أحد الحاضرين بالموبايل وأذاعها فى صدمة كبيرة للحكومة الإسرائيلية، التى كانت مطمئنة إلى أن الإدارة الأمريكية ستساندها فى موقفها تجاه حكومة التوافق الفلسطينية. إن هذا التطور فى حد ذاته يقدم مؤشراً على احتمال نجاح الجزء الثانى من مناورة حكومة التكنوقراط غير الحزبية وقبولها دولياً. صحيح أن كيرى قد تعرض لحملة هجوم ونقد لاذع فى الولايات المتحدة من جانب منظمة إيباك(مجموعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية)، وفى إسرائيل من جانب الحكومة، وصحيح أنه اضطر إلى إصدار بيان اعتذار عن وصفه إسرائيل بدولة فصل عنصرى محتملة، إلا أن الأمر فى مجمله يمثل أمراً مقلقاً للإسرائيليين.
إننى أنتظر مع القراء الأعزاء عدة أسابيع لنتأكد أن حكومة التوافق ستشكل بالفعل، وأن المسألة لن تتوقف عند حد المناورة السياسية بإعلان المصالحة، ولنعرف ما إذا كانت حكومة التكنوقراط، إذا ما تشكلت، ستحظى بالقبول الدولى أم لا؟
عن المصري اليوم

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط