الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اجتماع الإمناء العامون: قصة قديمة جديدة

 يسعى أطراف المعادلة الفلسطينية الظهور بصورة الحريص والمتفائل بقرب الوحدة، والاجواء الاحتفالية، ويحاول كل طرف من أطراف المعادلة تحويل هزيمته من خلال الكلمات الافتتاحية التصالحية من المنتظر الى منتصر، مع أن المتتصر منهم ومنا مهزوم، وهم يدركون ان الاجتماع هو اجتماع الضرورة تحت ضغط احتياجاتهم ومصالهحم، وان تصفية القضية الفلسطينية وسحقهم مطروح على طاولة أطراف دولية واقليمية، في ظل تبلور ووضوح الصراع الاقليمي وأجنداته. 

لم يحاول اطراف المعادلة خاصة الطرفان الرئيسيان الإقرار بالهزيمة ويأسهم وعدم قدرتهما على تحقيق اي من أهدافهما، وإفرازات الانقسام الكارثية وأنهما وصلا لطريق مسدود ولا سبيل الا الشراكة السياسية الحقيقية، والاعتراف علنا ان الهزيمة طالت الكل الفلسطيني وقضيتهم.

ولم يعد يعنيهم الاعتذار للشعب الفلسطيني وإجراء مراجعات نقدية للتجربة الفاشلة والمأساوية والتأسيس لمرحلة حديدة واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وبناء منظمة التحرير ومؤسساتها.

يبدو أن الجميع لم يدرك قدراته وإمكاناته ونقاط ضعفه، وان هناك متغيرات متسارعة تجري، أطراف عديدة لديها القدرة على التأثير في مجريات الأمور، ويعيش الناس أجواء من الحيرة والبلبلة السائدة على مصير المصالحة والخوف من الفشل، ويتراجع يقينهم وثقتهم بأطراف الانقسام، خاصة وأنه لا خطوات عملية على الأرض تعيد للناس ثقتهم بطرفي الانقسام.

 مع تمسك كل طرف برؤيته السياسية ولا يوجد مؤشر حقيقي على إتمام المصالحة على أساس الوحدة الوطنية، وفتح ورشة عمل كبيرة و حقيقية لإعادة بناء المشروع الوطني وترميم الشروخ الكبيرة الذي صدعته، والاتفاق على إستراتيجية وطنية على أساس كفاحي مقاوم للاحتلال، وإعادة الاعتبار للمجتمع الفلسطيني الذي تمزق نسيجه على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية، وفقد الثقة بالنظام السياسي الفلسطيني والقائمين عليه.

قد يكون حظر التجول المفروض لمواجهة كورونا قد اجبر الناس لقضاء وقت مستقطع من الملل الوطني العام، ومتابعة المهرجان الخطابي، وهم يوجهون الأسئلة الكبيرة، ولم يتفاعلوا بشكل جدي مع نتائج المؤتمر، عند يتعلق الامر عن تشكيل اللجان، ويتساءلون عن مدى جدية الطرفين، وهل ستعالج كل القضايا الوطنية واعادة الاعتبار للحركة الوطنية وان للفلسطيين حركة تحرر وطني وليس سلطة لم تميز نفسها عن اي نظام عربي مستبد!

وما هو مصير السلطة الوطنية؟ والقدرة على الفصل بين مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، وكيف ستجرى الانتخابات وأي انتخابات؟ وهل الانتخابات للسلطة أم في جميع مؤسسات الشعب الفلسطيني التمثيلية؟ وأي برنامج سياسي، واي مقاومة؟ 

وهل سيمنح الفلسطينيون فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ما دمره الاحتلال، والتفكير بصوت عال ومراجعة حقبة من الزمن أرهقتهم، وأثخنتهم قتلاً وجراحاً لم تلتئم؟ وهل ستبقى غزة الجبهة الوحيدة لمقاومة الاحتلال؟ وبألياتها النضالية والقذائف الصاروخية وهل ستبقى غزة حقل تجارب لكل شيء؟ و لماذا لم يتم حتى الآن اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الانقسام والإفراج عن المعتقلين السياسيين؟ ولماذا الاستمرار في تقييد الحريات العامة و حرية الرأي والتعبير، واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني؟

الإجابة على الأسئلة وعدم الهروب منها وتأجيلها، هي خطوة أولى على طريق إتمام المصالحة والوحدة الوطنية، ومواجهة الاحتلال وإقامة دولتهم من أجل الحرية والاستقلال، ووهم القرار المستقل الذي عانى الفلسطينيون كثيرا، ولم يستطيعوا التمسك به جراء تحالفاتهم وثقتهم بوعود دولية وإقليمية مزيفة، ورهنوا أنفسهم بأنظمة باعت شعوبها من أجل مصلحة حكامها وأجنداتهم الشخصية، وارتباطهم بالمشروع الأمريكي الإسرائيلي.

مواجهة التحديات الداخلية التي ستجابه الفلسطينيين، قبل الخارجية المتمثلة بصفقة القرن وتصفية القضية، والتهديد والابتزاز الامركي والإسرائيلي، والانقسام العربي، وتخاذل وجبن الموقف الأوروبي.

الاسئلة كثيرة ولم يملك اي منا تقديم حلول جامعة، في ظل مرحلة طويلة من الترهل وحالة التهميش والاقصاء وغياب القيادة الجماعية وتراجع العلاقات الوطنية وتشكيل الاسطفافات والولاءات والتفكير الجماعي الناقد، وتقديم رؤية سياسية وطنية تعمل على تفكيك العلاقات الانقسامية وتحديد رؤية توازن بين الممكن وغير الممكن في ظل الواقع العربي والفلسطيني المأزوم والعلاقات الدولية والاقليمية ومواجهة التحديات داخليا وخارجيا.

اجتماع الامناء العامين قصة قديمه وجديده لم تتغير، ولم يغير شيئ، ولم يطرح القضايا المركزية للنقاش الجدي، والخوف قائم من بقاء طرفي المعادلة وانهما هم من يحددا مسار المصالحة، إن تمت! الاهم هو البدء فورا اتخاذ خطوات حقيقية لبدء المصالحة الحقيقية المبنية على الحقيقة والمصالحة والمكاشفة، والأهم حفظ كرامة الناس وصيانتها واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني وإعادة الاعتبار له.

معيار نجاح المؤتمر ومخرجاته هو البدء فوراً في العمل، فمن غير المعقول الانتظار كل هذه الفترة من الزمن، والعودة مرة أخرى لتشكيل لجان كانت شكلت في السابق، وتم الاتفاق على وضع الأسس لها، فالأصل البدء فورا التخلص من تركة الانقسام ونتائجه.

الانتظار لبدء عمل اللجان، فهذا لا يبشر بخير، يجب إقناع الناس بجدية الفصائل والقيادة من والاعتداء على الحريات واستمرار الاعتقالات وعدم الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وعدم قمع الناس من التعبير عن أرائهم بحرية من خلال التجمع السلمي والاعتصام والتظاهر. امتلاك اللحظة والحس الوطني والبدء بالتطبيق الفوري للاتفاق، لتوفير طاقات الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ودحره، وصولا للحرية وعودة اللاجئين والاستقلال واقامة الدولة بمشاركة الكل الفلسطيني.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط