تاريخ النشر: 2018-01-06 | 15:20
تاريخ النشر: 2018-01-06 | 15:20
لا أصدّق بأنني أستطيع إعادة الحُلْم أثناء نوْمي، لكنه بالفعل، فأنا تأتيني الأحلام الواعية، صحيح أنها تكون قصيرة، لكنه بإمكاني وقتما أرى في الحٌلْم أشياءً من إعادة الحُلْم إلى الوراء لأراه مرة أخرى، ولو أنني أرى أشياء أخرى عند إعادة الحُلْم كشريط سينمائي أو فيلم سينمائي يعيد مشاهد أخرى إلى الخلف، رغم أن المشهد الرئيسي يظل المسيطر على الفيلم، أي أننا أحلمُ مرة أخرى في ذات الحلم القصير، لكنني أرى ما رأيته أول مرة، فلا أدري أهذه تخيلات أم ماذا؟ لكنني سمعت بأن أناسا يحلمون أحلاما واعية، وأنا على يقين مثلهم، لكن تلك الأحلام تبيت نصوصا أدبية أقوم بكتابتها كقصص وخواطر مليئة بالصور الأدبية، رغم خيالها، إلا أنها تكون جاذبة للقراء.
فعادة ما أقوم بكتابة ما أراه في أحلامي الواعية فيما بعد، أي أنني أظل متذكرا لكل ما رأيته. فلطالما ظلت أحلامي الواعية كل ليلة كمادةٍ رئيسية في كتابة نص أدبي رائع بصور أدبية شيقة، أي بمعنى آخر كل ما أراه في تلك الأحلام تبيت فيما بعد مادة أدبية تستحق القراءة، لأن فيها غموضا وأسرارا وبوحا وحبا وعشقا لشخوصي التي أكتب عنها في قصّي أو قصصي القصيرة، لكنني أكتب النصوص بأسلوب أدبي رائع تجعل القارئ ينشدّ عند قراءته لنصوصي المختلفة عن النصوص السردية العادية أو الكلاسيكية أو المحكية..
فأنا أحبّ كتابة النصّ الأدبي بكل وضوح، دون أن أنتقص من بروز الصور في النص المطعم بالغموض فالنص يجذب القراء لا لشيء إنما ليرى ماذا أقصد في النهاية من سر القصة التي كتبتها أو ليكتشف القارئ ما هو مخفي وراء القصة، أو عادة ما أترك للقصة نهاية مفتوحة أو نهاية مجنونة أو نهاية غامضة. فمن حُلْمٍ قصير أستطيع كتابة نصّ أدبي كقصّ أو خاطرة أو صورة قلمية خيالية ولكن ليس كل ما أكتبه من قصص هو من أحلامي الواعية، بل تأتيني الأفكار غالبا التي أصوغها لتصبح مادة أدبية..