الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إحياء الأمن القومي العربي

إحياء الأمن القومي العربي

تاريخ النشر: 2019-10-17 | 04:10

لعله من الجميل أن وسائل الإعلام العربية لم تعد تحمل عبر الأثير رسائل تُبشر بـ "وفاة الأمة العربية" والانتهاء من جنازة "الأمن القومي العربي"، فهذا الأسبوع شُغلت وسائل الإعلام على خلاف العادة منذ سنوات طويلة بأخبار لها دلالاتها القوية في عملية " إحياء الأمن القومي العربي " الذي خرج من أدراج مكاتب باتت مهجورة في العديد من الدول العربية ليرى النور من جديد رغم الواقع المُعاش والمفروض قصراً على أمة المليار، ولن أطيل في بسط هذه الأحداث ودلالاتها فللأمن خصوصية يمتاز بها، ولكن أشير إليها على سبيل بعث الأمل!

ولعل من أهم هذه الإشارات ما يتعلق بالخبر تحت عنوان؛ " السعودية تهدي مصر جزيرة " فرسان “.

حيث أهدت " السعودية " " مصر " هذه الجزيرة السعودية الكائنة بالقرب من مضيق "باب المندب" الاستراتيجي، لتشكل أول قاعدة عسكرية مصرية بهدف " معلن " هو تحقيق عنصر التوازن العسكري بهذه المنطقة الحساسة في ظل تمركز قاعدة عسكرية بحرية "إيرانية" على سواحل "أرتيريا" في المنطقة المواجهة لجزيرة "فرسان" حتى تتمكن مصر من حماية مضيق "باب المندب" وتشكل حماية عسكرية للتجارة العالمية للخط الملاحي القادم من قناة السويس باتجاه "باب المندب" والعكس.

ولا شك بأن هناك مزايا أخرى لهذه القاعدة العسكرية المصرية إذ تُساهم في دعم الأمن القومي السعودي والمصري والعربي على وجه الخصوص، فقد كثُرت التدخلات الأجنبية في الدول الأفريقية بشكل بات يمس بالعديد من القضايا والحقوق العربية الخاصة والعامة.

وتفيد التقارير أنه تم تجهيز الجزيرة البالغ مساحتها 380 كم مربع بمطارات عسكرية وممرات للطائرات "الرافال" و "السوخوي" و "الميج"، فضلاً عن إقامة أرصفة بحرية عسكرية.

وقد جرى إقرار أن لمصر حق استغلال الجزيرة مدى الحياة دون قيد او شرط للدفاع عن الامن القومي المصري والعربي، ولمنح مصر السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق " باب المندب " ولتكون " مصر " قريبة جغرافياً أيضا من "أثيوبيا"؛ كي تتمكن من مراقبة تطورات "سد النهضة" والتعامل مع " أية " ظروف مستقبلية.

أما الحدث الهام الثاني فقد جرت أحداثه داخل قاعات " جامعة الدول العربية " حيث أدانت الجامعة يوم السبت الماضي بلغة حاسمة وواضحة وصريحة ما وصفته بـ "العدوان التركي على سوريا"، وحمّلت أنقرة "مسؤولية تفشى الإرهاب"، وجاء ذلك في بيان صدر بُعيد انتهاء اجتماع " وزراء الخارجية العرب الطارئ " بالقاهرة لبحث "الهجوم التركي" على شمال سوريا، معتبراً أن "العدوان التركي" يُمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين.

وقد أقر مجلس الجامعة النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة "العدوان التركي"، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع "تركيا".

كما حث المجتمع الدولي على التحرك في هذا السياق، مع العمل على منع "تركيا" من الحصول على أي دعم عسكري، وجاء البيان بلغة غابت زمناً عن منصة الجامعة، الأمر الذي استشعره الرئيس التركي فاستشاط غضباً.

ومن المهم أن نذكر هنا بأن هذا القرار الهام قد جاء في ظل العلاقة المتوترة بين " الجامعة العربية " و " الحكومة السورية " التي لم تُمثل في الاجتماع!

أما الحدث الثالث والأخير فهو يتعلق بجولة الرئيس الروسي " بوتين " للخليج العربي وخصوصاً " السعودية " و " الإمارات “، حيث تأتي هذه الزيارة تزامناً مع معاناة الجانب الخليجي وخصوصاً السعودي من حالة إحباط شديد من "الحليف الأمريكي" الذي يواصل استنزاف أموال الخليج مقابل أمن لم ينجح في توفيره مع استمرار الهجمات التي تستهدف المملكة.

وفي المجال الاقتصادي؛ فقد أثمرت اللقاءات عن توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية في البلدين، والتي من أهمها كما أشار الرئيس " بوتين " إلى أنه تم إنشاء منصة استثمارية مشتركة بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع مشتركة، وتم وضع ملياران منها قيد الاستثمار، لافتا إلى "سيبور- هولدنغ"، التي تعد الأضخم في المجال البتروكيميائي، تدرس إمكانية بناء مجمع بتروكيميائي في السعودية.

أما في المجال السياسي فقد وصف عدد من الكتاب زيارة الرئيس " بوتين " إلى المنطقة بأنها تغيير في العلاقات الاستراتيجية بين دول الخليج، على حساب "أمريكا"، وقد أكد الرئيس " بوتين " إن التنسيق بين " موسكو " و " الرياض " و " أبو ظبي " ضروري لضمان الأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال تبادل الآراء بشأن القضايا الدولية الملحة، مع التركيز على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في سوريا والخليج واليمن، وجهود تسوية القضية الفلسطينية.

كما جرى إعادة بحث قضايا التسلح في الخليج وخاصة ما يخص منظومة "إس 400 للدفاع الجوي" التي أوقفت منذ زمن نتيجة ضغوط أمريكية.

لا شك أن هذا الحدث يحمل توجهات وقراءات عديد لدى المهتمين في قضايا الأمن القومي على مستويات عدة، لعل أهمها؛ الانعتاق من "الهيمنة الأمريكية" وتجويد العرب استثمار مقدراتهم النفطية، والابتعاد عن سياسة "وضع البيض في سلة واحدة"!

أخيراً، من يتابع عن كثب " المشهد السياسي العربي " يدرك كثيراً أن هناك تحولات جادة قد تعيد صياغة المشهد والموقف العربي برمته، وهذا ما تنقله الشاشات العربية إلينا "رغماً" عن إرادتها!

فهل نرى بعثاً جديداً لـ " الأمن القومي العربي " مع هذه اللقطات التي تواكب " انتخاب رئيساً جديداً في تونس الشقيقة " والذي أسهب في الحديث في مناظرته على الهواء في مناقشة " الأمن القومي " ؟!

فهل تُسمع أمة المليار ردها لمن تسأل: " يا أمَّةَ المليارِ ماذا قد جرى ـ حتى غزا أفكارنا استعمارُ "؟!

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط