تاريخ النشر: 2019-01-05 | 18:01
تاريخ النشر: 2019-01-05 | 18:01
فلسطين التى كانت عروس الشرق ورجولة العرب ومدرسة التاريخ وجغرافيا الحضارات وصوت الأحرار وصناعة الرجال ومواجهة الظُلام وحضارة الإسلام وأرض العذراء وميلاد عيسى ومجمع التاريخ ، هي اليوم تحتضر ظلما وإنقساما وفقرا ومرضا وحصارا وبطالة وقهرا ويأسا، يحكمها حزبان فاشلان فى بقعتين بكيانين، كيان كهول فى اقل من نصف مساحة الضفة لا يعرف غير الوجوه الكالحة ، للارزاق قاطعة وللحكم وارثة وللقهر فارضة ، تعاقب غزة نكاية بحزب للحكم غَاصبة، تتغنى بسلام الأوهام وشرعية الإحتلال ، ضاعت وضيعت ودُمرت ودَمرت وفسدت وأفسدت وحكمت وتجبرت وطغت وظلمت لتبقي فى حكم كارتوني شكلي وراثي أزلي.
وكيان فى غزة ، حكم بلا شرعية ولا قانون، فقط جاء بإنقلاب تكتيكي نتيجة ظلم تراكمي ، وجعل من الشعب جباية والحكم وراثة ، كانوا دعاء فقراء فسار جلهم أثرياء اغنياء ، فشلوا وأفشلوا وظَلموا وظُلموا ، فقربوا إبن الحزب ولغيره همشوا ، تحت حكم إنفرادي نعيش ، همهم الجباية لأجل موظفي الإمارة ، حب السلطة والنفوذ مسيطر وبنفس الوجوه يحكم ، وكأن غيرهم لا يفهم ولا يعقل ولا يقدر ، جعلوا من إبن الحزب قائدا وموظفا وحاكما وأمنا ولغير إبن الحزب التهميش حقا ، جعلوا من معاناة الشعب جباية ومن الحكم مقاومة ومن الصبر مكابرة.
شعب فى غزة يحتضر منهك مفلس ومن رام الله تصدر قرارات ظالمة ، لفصل وقطع رزق وتقليص لراتب بإسم وهْم الشرعية ، وغطرسة السيطرة وحماقة الإنتكاسة ، وأخر فى غزة لا يسمع ولا يعقل فقط العناد سيد الموقف ، والإحتضار عليه متفرج ، همه موظفيه و بقاء حكمه وباقي الشعب لا يعنيه.
والآخرين من الأحزاب، كلام وتبريرات وبيانات وتصريحات ، لا تعرف منهم موقفا واضحا بل بين البينين يتجنحون رافضين منددين متوعدين ، يخشون موازنة أو مواجهة .
كان الله فى عونك يا شعبي ، قدرك أن تحكم من طناجر، كهول يهدرون كانوا أو فشلة إنقلبوا فجأة ....