الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أخطر المخططات الإيرانية!

مع ضرورة الاستمرار في الاهتمام بالتفاصيل، لأن التفاصيل بالنسبة إلى تطورات العراق المتسارعة والمتلاحقة تحدد الاتجاهات الأكثر خطورةً لما يجري في هذا البلد العربي، فإنه لابد أيضاً من التركيز من الآن على احتمالين مهمين هما:
الأول: أن يستدرج الإيرانيون هذه الإدارة الأميركية المترددة والبائسة، التي على رأسها باراك أوباما، إلى الموافقة على العرض الذي تقدم به الرئيس الإيراني حسن روحاني فور بدء تطورات العراق "الدراماتيكية" الأخيرة، وهو أنْ يكون هناك تعاون، بل شراكة بين طهران وواشنطن لمواجهة "داعش الإرهابية"، ووقف زحفها نحو بغداد، ونحو مدن الجنوب العراقي التي تُعد كلها مدناً شيعية بدون أي استثناء.
ولعل ما يوضح حقيقة ما يريده الإيرانيون أن حسن روحاني، بعد "سقوط" الموصل مباشرةً، قد سارع إلى الإدلاء بتصريح، قال فيه: إن بلاده قد تضطر للتدخل عسكرياً، ولكن استناداً إلى القانون الدولي، لمواجهة "داعش الإرهابية"، ولمساندة الحكومة "الشرعية" ورئيسها نوري المالكي، الذي تعتبره طهران الأقرب إليها من بين كل القيادات الشيعية السياسية والدينية.
إنَّ طهران عندما تبادر فوراً إلى مثل هذا "العرْض" الذي توجهت به إلى الولايات المتحدة الأميركية فإنها ترمي إلى عدم اقتصار التعاون المنشود بينها وبين إدارة باراك أوباما على العراق فقط، بل يتجاوزه إلى كل هذه الأزمات المتفجّرة في المنطقة كلها، وفي مقدمتها الأزمة السورية.
 وحقيقة، إنَّ هذا هو ما أخاف بعضَ الدول العربية المعنية من مبادرة أميركا المتعلقة بالأنشطة النووية، حيث كانت هناك خشية، لا تزال واردة، من ألا تتوقف الصفقة المنشودة بين الأميركيين والإيرانيين عند مسألة التخصيب النووي الإيراني، بل تتعداها إلى تكامل الأدوار عسكرياً وسياسياً في الشرق الأوسط كله، بل وأبعد من الشرق الأوسط.
الآن تعتبر إيران نفسها، نظراً لسيطرتها على العراق وعلى سورية عملياً وعلى لبنان، الرقم الرئيسي في هذه المنطقة التي كلها، باستثناء إسرائيل وتركيا، منطقة عربية، ولذلك فإنها إنْ هي تمكنت من إطفاء جذوة انتفاضة السُّنة بمباركة أميركية عنوانها: "ضرورة التصدي لداعش والقضاء على هذه الموجة الإرهابية" فإنها ستصبح مطلقة اليد في هذا الشرق الأوسط بأسره، وخصوصاً إذا تمكنت بجهود أميركية من التفاهم مع الأتراك والإسرائيليين، خاصة أن هناك مصالح مشتركة كثيرة لمثل هذا التفاهم الذي هو غير مستبعد على الإطلاق.
أما الاحتمال الثاني فهو أنْ تبادر إيران، بحجة مساندة الحكومة العراقية (الشرعية)! ومواجهة "داعش" والتصدي للإرهاب في العراق أولاً وفي سورية والمنطقة كلها ثانياً، إلى قصف جويٍّ مركز ومستمر على المدن والمناطق السنية القريبة من الحدود السعودية والحدود الأردنية، بهدف تهجير الملايين من أبناء هذه الفئة العراقية ودفعهم في اتجاه هذه الحدود، ليصبحوا لاجئين مثل اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا... وفي العراق نفسه.
الكل سمعَ تهديدات بشار الأسد التي تستند إلى تهديدات إيرانية مماثلة بتحويل هذه المنطقة كلها إلى محيط متلاطم من الفوضى العارمة، ويقيناً أنه إنْ لم تؤخذ هذه المسألة الخطيرة بالمزيد من الاهتمام وإنْ لم تبادر الدول المعنية، أي المملكة العربية السعودية والأردن ومصر والإمارات والكويت والبحرين... وأيضاً المغرب، إلى المسارعة لوضع الخطط المعاكسة الملحة والمطلوبة، وإلى التفاهم مع الأميركيين على حل سياسي لهذه الأزمة العراقية المتفجرة تتضمن استبدال الحكومة الحالية، حكومة نوري المالكي الميليشياوية، بحكومة مصالحة وطنية تُنهي معادلة المهزوم والمنتصر التي وضعها بول بريمر، وتجعل السُّنة العرب شريكاً ومشاركاً رئيسياً في هذه المعادلة الجديدة... إنه إنْ لم يحدث هذا بسرعة، فإن هذه الفوضى المشار إليها، التي يريدها الإيرانيون ومعهم بشار الأسد ويسعون إليها، ستصبح حقيقةً وأمراً واقعاً، وعندها فإن الشرق الأوسط كله سيدخل في نفق مظلم سنوات طويلة.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط