الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"اخناتون" الذي اغتالته ايدي الصراع السياسي

"اخناتون" الذي اغتالته ايدي الصراع السياسي

تاريخ النشر: 2017-08-04 | 00:05

 منذ 1300 سنة من قبل الميلاد كان هناك الفرعون الذي قاد مصر وكان أول الموحدين ، الذي آمن أن هناك شئ هو أقوى من عبادة الشمس ، أحب السلام ، وأعطى له ما يملك ، صفح عن أعداءه ، أتهم بالجنون ، أتهم بالتفريط ، أتهم باللامبالاة لما يحدث داخل طيبة ، وعلى حدودها .

لا استذكر هنا التاريخ أو أقوم بسرده ولكنني أعيد من المشاهد الكبيرة بعض المشاهد الرئيسية وعناصرها من هذا التاريخ ، قضية التآمر السياسي او الانقلاب السياسي ، الهادئ والمبهم والتي لا تثير فيه أصابع الاتهام لكبار القوم ومن حوله .

اخناتون صاحب نظرية التوحيد والسلام الاجتماعي وعودة إليه مرة أخرى ، تآمرت عليه أخته وتآمر عليه رئيس الحرس الذي أتى هو به ، ورحل الطبيب الشاب الصغير إلى بابل لغضب اخناتون عليه وهو صديقه أيضا ، هذا الطبيب الذي وضعته أمه في سلة في النهر ومن ثم أصبح كبير الأطباء بعد أن دار في الغربة وتمرغ في أوحالها وخرج من تلك الغربة طبيب مشهور يعالج كبار المسؤولين والقادة .

في بابل تعرض كبير القادة إلى مرض فتاك فأتوا بهذا الطبيب ليعالجه وقال له كبير القادة إننا بصدد هجوم على دولة طيبة ، فهل ستنجح العملية التي تجرى لي ام لا ، فقال له واحد من خمسة فقال له كبير القادة إذا مت سيتقلك حراسي وإذا شفيت أطلب ما تشاء ، فقال له كبير الأطباء قد وافقت وأجرى له العملية بنجاح فقال له أطلب ما تشاء ، فقال له اريد هذا السيف ، فاندهش كبير القادة من طلبه وقال له هذا ما طلبت ، فقال له نعم .

فقال لمعاونيه أعطيه إياه .

بعد حصوله على السيف ، رحل إلى مصر مرة أخرى ليطلب صديقه قائد الجيش الفرعوني الصفح عن الطبيب الذي هو صديقه ، فقال له الفرعون اخناتون لقد صفحت عنك ولكن ما الذي أتى بك أيها الطبيب ؟ فقال له ان الحيثيين يمهدوا لغزو طيبة بأسلحة فولاذية من السيوف والرماح ، فقال قائد الجيش إن أسلحتنا من النحاس ولا تستطيع مواجهة هذا التطور في الأسلحة وطلب من اخناتون أن يعد جيشا كبيرا ويهاجم الحيثيين ، ولكن اخناتون رفض الطلب وأجله لحين استطلاع الأمر من الولايات ، وحين إذ اتهم اخناتون بالجنون وقرروا إقصاءه وإبعاده ، فطلب قائد الجيش و شقيقة أخناتون أن يضع له السم بحيث يحدث الانقلاب على الفرعون الموحد دون إثارة او انعكاس على قائد الجيش ، قام الطبيب بوضع السم في كأس على أمل أن يصبح هو أيضا الفرعون القادم بالتحالف مع شقيقة الفرعون التي أثبتت له صحة نسبها ونسبه للفرعون السابق لأخناتون ، وقدم السم فعلا لأخناتون الموحد صاحب نظرية السلام الاجتماعي ، ومات فرعون (( اخناتون )) بيد ممتدة إليه من صديقه كبير الأطباء ، مات وهو بين ذراعيه وهو يتلفظ ألفاظ الوفاء لهذا الصديق الطبيب ، وسريعا ما تغيرت بانوراما الأحداث لينصب قائد الجيش نفسه فرعون على طيبة ، وقاد الفرعون الجديد الذي هو قائد الجيش السابق حملة من التطهير على كل الموالين والمناصرين لأخناتون ولقضية التوحيد ، حيث شردوا وقتلوا وأقصوا من مواقهم ، أما كبير الأطباء فقد نفي للأبد فكان ماله إلا أن يسجل التاريخ والأحداث للأجيال القادمة .

اخناتون الذي اغتالته معطيات الصراع السياسي في طيبة واغتالته مبادئه السامية والرفيعة قبل 1300 سنة من الميلاد ، فتك بمملكته ومبادئه وبثوابته ، وفتك برعيته ، هكذا هي طبيعة الصراع لم تتغير بتغير الزمن ، فالصراع السياسي يقضى على كثير من أبطال الأمة ويقضى على الكثير ممن يحملون مبادئ خلاقة نحو السلام والعدل والمساواة والحقوق ولو كان بواسطة السم     او الاغتيال الدموي او الاغتيال السياسي او العزل والحصار  تأليب جيش من المنافقين عليه.

سميح خلف

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط