تاريخ النشر: 2022-03-22 | 06:29
تاريخ النشر: 2022-03-22 | 06:29
وعلى الرغم من أنني لا أنتمي لحركة فتح ولست ممن يصفقون لسلطة الفلسطينية بالمطلق لأنني أتفق و أختلف معها بناءا على طبيعة السلوك و الموقف ولكن بالمجمل العام لا أختلف عليها كمؤسسة وطنية جاءت نتاج تضحيات الشعب الفلسطيني .
و لأنها حركة فتح أم الجماهير وصمام الأمان لمنظمة التحرير الفلسطينية وجب عليه حينما استشعرت خطر المرحلة وحساسية الموقف في الإنتخابات البلدية أن أقف بجانب ابنائها و أدعم موقفهم أمام هذا الحمل الكاذب الملون الذي لا يعترف بعنوانه التنظيمي و يتستر خلف عنونة قوائمه الإنتخابية تحت مسمى (( المستقلين )) ..
تريد حركة حماس أن تشيع اجواء مضللة تفيد بأنها الحركة الأكثر شعبية في الشارع الفلسطيني لذلك صدر قرارها في تشكيل قوائم تحت عنوان مستقلين بغية التهرب من الإستحقاق الإنتخابي للبلديات في غزة حتى لا تتيح الفرصة لسلطة الفلسطينية إختبار شعبيتها وقوامها الإنتخابي هناك .
وبالتالي إن نتائج هذه الإنتخابات هي تقدير فاصل في الحياة السياسية الفلسطينية لأن حماس استطاعت أن تسدد هدفا في مرمى السلطة الفلسطينية في حال خسرت المعركة أمام حركة فتح لأنها بطبيعة الحال تنكر دعمها لهذه القوائم و ستشير بذلك الى شعبية كادرها ولكن إذا استطاعت حركة حماس التفوق على فتح كما يشيع كادرها ومناصريها ستكون قد حققت بذلك هدفين في مرمى السلطة الفلسطينية .
و على الرغم من أن قائمة حماس في طولكرم تم تشكيلها قبل ثلاثة أيام من موعد تسجيل القوائم إلا أن الإستعدادات على الأرض تخبرنا أن التجهيز لهكذا خطوة تم التحضير والإستعداد له مسبقا ..
عموما دعونا نوضح ما هي أدوات حماس لتلك المعركة وأهميتها في التأثير على عقلية الجمهور :
١_ يبدوا أن هناك خلية عمل متخصصة في السوشيال ميديا ومتابعة حسابات النشطاء على الفيس بوك ولديها مساحة ترويجية تهدف الى تحريض الجمهور و إستعطافه .
٢_ تفوق الفريق التقني المسؤول عن المادة الإعلامية لحركة حماس على حركة فتح بمراحل متعددة سواء من حيث تصميم البوسترات والملصقات أو حتى مقاطع الفيديو وطريقة إخراجها وكان إختيار الرقم واحد و تسمية القائمة ب (( كرميون )) خطوة ذكية لن يفهمها سوى متخصص بعلم النفس السلوكي .
٣_ تمارس حركة حماس حالة من الإستبداد وإشاعة الهزيمة بين بعض كوادر حركة فتح من خلال إقناعهم بحتمية حسمهم لهذه الإنتخابات أو من خلال التشكيك بجدارة قائمة فتح و خلق اهتزازات بين قواعد فتح وممثليها ومحاولة احياء أي خلاف تنظيمي داخلي أو التشكيك بكفاءة كادرها المرشح .
أكتب لكم هذا المقال بدافع التحريض على ممارسة المسؤولية الوطنية والإنتخابية إتجاه منظمة التحرير وعمودها الفقاري حركة فتح و أدعوكم بأن لا تستمعوا لما تروجه الماكينة الإنتخابية للخصم والتي تريد قتل روح الحماس فيكم كي تحقق إنتصارا ساحقا كما تأمل أرجوا أن تستفيقو من سباتكم العميق وأن تنتصروا لمشروعنا الوطنية ومؤسساته .
لا تفعلوا كما جاء في هذه الآية الكريمة (( قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا ۖ فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ )) لأن النصر ساعة عمل و أمل ولا مكان فيه للأيادي المرتجفة دافعوا عن هويتكم كما تستحق .
وبالمناسبة يسألني الكثير من الاصدقاء لماذا تقلل من تقييم حركة حماس وتتفائل بفوز حركة فتح على الرغم من أن الأمور مبهمة وتحمل مفاجآت فتكون الإجابة حتى لا أشيع الهزيمة كما يريد الخصم أن نفعل جميعا ..
وحتى لا تأخذ الأمور منحى يفسر المقالة على أنها من باب الحقد أو الكراهية بل هي مجرد دفاع واجب عن منظمة التحرير التي أنتمي لها أمام حركة حماس التي يربطني بكادرها التنظيمي علاقات صداقة وأخوة و اسعة ولكن لكل منا الحق في الدفاع عن توجهاته.