واحدة من أهم الفوارق بين الخالق و المخلوق هي نوعية الإرادة ...فالخالق يريد شيئا و لايحتاج لشيء فهي إرادة نقية عن الحاجة بينما المخلوق يفعل أي شيء بإرادته لحاجته أن يحقق شيئا و حاجته تنبع من نقص لديه في ذاته يريد أن يكمله و هنا تتضح الفوارق فالاراة النابعة عن حاجة لسد نقص تختلف عن الارادة الالهية التي تأتي من الكمال ..و حتى السببية في الارادة الالهية مكانها غير سليم ..فالله خلق الخلق و يعلم كل ما حدث و سيحدث و قدر و علم إرادة الخلق و ماذا سيختارون و ماذا سيعاقبهم أو يكافئهم أو يبتليهم حتى قبل خلقهم ..وكون الإرادة سبقت الخلق نفسه و إراداتهم و قراراتهم التي سيعاقبعم او يكافئهم عليها فالسببية ليست من القوانين الالهية و تصبح السببية نفسها بما تنضويه من اندفاع بالتسلسل الزمني من الماضي عبر المستقبل الى الحاضر مجرد مخلوق له كيانه و يعمل بتأثيره على المخلوقات التي تعيش يومها عبر التسلسل الزمني ..و حتى الزمن نفسه كان وجوده مع خلق المخلوقات ..ففي المفهوم الزمني يوجد ماض لا ينتهي و مستقبل لا ينتهي أما ما قبل الخلق و الزمن فالله وحده عز و جل كان و لم يكن معه شيء ثم بدأالخلق واوجد الزمان التراتبي المتسلسل و المكان المترافق معه ..و في تطورنا العلمي نكتشف امكانية طي الازمنة و الخروج من التسلسل الزمني عبر ايجاد تشوهات مكانية سواء تحركنا عبر المسافات او رواحنا مكاننا ليظهر لنا ضعف التراتبية الزمنية التي لانفهم بعد غيرها