تاريخ النشر: 2019-02-24 | 08:58
تاريخ النشر: 2019-02-24 | 08:58
منذ أيام تصدر من قطاع غزة هنا و هناك أصوات متطابقة تماماً مع السياق الإسرائيلي و الأمريكي ، بما يُخطط لتلك المنطقة من تصفية للقضية الفلسطينية ، لرفع الغطاء الشرعي عن الرئيس الفلسطيني تحت حجة إنتهاء ولايته الرئاسية منذ سنوات ، دون العودة للشعب لتجديد تلك الشرعية ، مع أن الرئيس الفلسطيني نفسه كان دائم الإلحاح منذ عشرة سنوات حتى يومنا هذا ، في العودة إلى الشعب الفلسطيني لقول كلمته لمن يحكمه ، فكان يجابه فصائلياً بأن الذهاب لصندوق الإنتخابات دون توافق وطني يعمق الإنقسام ، و اليوم الذين يطالبون برفع الشرعية عن الرئيس الفلسطيني ، جزء من هؤلاء هم من إنقلبوا على النظام الفلسطيني بأكمله في عام 2007، و أخرجوا قطاع غزة من تحت غطاء الشرعية الفلسطينية و شبكة الأمان الدولية ، و التي إدى إلى فرض حصار إسرائيلي على تلك البقعة الجغرافية الصغيرة ، و هؤلاء أيضاً هم من جروا الحجر و العباد في القطاع إلى ثلاثة حروب دون أن يتقدموا خطوة واحدة في رفع معاناة الناس من ويلات الحصار ، بل من أجل حكم أقل ما يقال عنه فاشل بإمتياز ، و هؤلاء هم أيضاً من حاولوا في كل مرة عرقلة العودة إلى صندوق الإنتخابات ، لمعرفتهم المسبقة لنتائج ما فعلت إيديهم بإهل قطاع غزة ، أما الطرف الآخر الذي ينادي برفع الشرعية عن الرئيس هم جزء من أبناء فتح البسطاء الشرفاء المُغرر بهم بقيادة معلوم و من يدور في فلكه ، حيث هذا الشخص كان السبب الآخر في حدوث هذا الإنقسام ، أولوياتنا كفلسطينين قبل الحديث عن التحرير أو أي إنتخابات ، هو الخروج و الإنتفاظ و القضاء على هذا الإنقلاب الأسود و محاكمة من قاموا بذلك ، حيث مطالبة الشرعية الفلسطينية بالقيام بواجباتها إتجاه قطاع غزة دون إنهاء الإنقلاب هي طحن بالماء و قفزٌ بالهواء ، فيجب على من إنقلب على النظام الفلسطيني تحمل مسؤوليات القطاع من الفه إلى ياءه ، حيث الإنفاق على قطاع غزة كصراف آلي من قبل السلطة الفلسطينية كان سبب آخر في تأبيد هذا الإنقلاب ، لذلك يجب على السلطة الفلسطينية مراجعة إنفاقها على قطاع غزة بالكامل ، فأولويات القيادة الفلسطينية القصوى في الوقت الحاضر يجب أن تكون ، في إعطاء مدة محددة للإنقلابيين لا تتجاوز الثلاثة شهور بالرجوع عن إنقلابهم و تسليم غزة للشرعية الفلسطينية ، أو إعلان غزة إقليم متمرد و الذهاب للإنتخابات لتجديد الشرعيات الفلسطينية ، يكون فيه الوطن دائرة إنتخابية واحدة ، حيث الرجوع إلى الشعب الفلسطيني ليقرر من ينتخب لا يحتاج إلى إجماع فصائلي ، الفصائل الفلسطينية تبحث عن مصالحها الضيقة دون الالتفات إلى الشعب الفلسطيني ، قبل إجراء تلك إلانتخابات يجب أن يسن قانون فلسطيني ، ينص على عدم خوض أي فلسطيني تلك الإنتخابات دون إعتراف واضح مثل الشمس بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً و وحيداً للشعب الفلسطيني ، و عدم صرف إي مستحقات لأي فصيل لا يعترف بمنظمة التحرير ، حيث هذا الفصيل و ذاك يجب صرف مستحقات أسراه أو جرحاه أو شهدائه من أمواله الخاصة ، التي تُجمع بإسم الشعب الفلسطيني ، لذلك يجب أن يكون هناك حزمُ و مزيداً من الردع و التنكيل لكل من تسول له نفسه العبث بالنظام و التمثيل الفلسطيني ، حيث التمثيل الواحد كان دائماً الركيزة في عدم تمزق الهوية الفلسطينية و الإستفراد فينا كأفراد ، فكم من شعوب كثيرة إندثرت لغياب المظلة الجامعة للتحدث بصوت واحد بإسمهم ....