الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة الديمقراطية

أزمة الديمقراطية

تاريخ النشر: 2018-06-17 | 18:41

تم خلق والتأصيل للعملية الديمقراطية في المجتمع البرجوازي منذ باكورة ايامه الأولى‍، ‍لا بل كانت الديمقراطية علامة فارقة في وجوده،

وهي إحدى سماته الأساسية، وعلى تماس مع نشوء وولادة النظام البرجوازي وقبل مرحلة المانيفاكتورة (البرجوازية البدائية). ولم يكن

انتاجها وترسخها في الواقع في عصر النهضة ‍نهايات القرن ال15 و‍مطلع القرن ال16 إستجابة من النظام الجديد لحاجات الجماهير الشعبية

والمجتمع، انما يكمن السبب الأساس في ‍وجودها وملازمتها له ل‍مصلحة التشكيلة الإقتصادية الإجتماعية الجديدة والصاعدة على أنقاض

التشكلية الإقطاعية. لكن هذة الديمقراطية، التي فتحت الأبواب‍ واسعا أمام حرية العمل، وبيع وشراء قوة العمل حيثما يريد العامل، وحرية

الرأي والرأي الآخر ‍والتعبير ‍والتنظيم والإنتخاب ومظاهرها وتجلياتها المختلفة بقيت أداة ووسيلة سحرية في يد النظام البرجوازي منذ كان

يحبو في رحم المرحلة الإقطاعية حتى ‍صعوده على سدة المجتمعات البشرية. وكلما تطورت المجتمعات الرأسمالية‍، كلما طورت معها

العملية ‍الديمقراطية، وأبقتها سلاحا‍ بيده‍ا. حتى ان الديمقراطية باتت حبل المشنقة الملفوف على رقبة المجتمعات المتخ‍لفة (العالم الثالثي‍ة)،

التي تعاني من عوامل التخلف الفكري السياسي والإجتماعي والإقتصادي والثقافي. لإن أيديولوجيي النظام الرأسمالي ومنظريه ومؤسساته

الأمنية رأوا فيها شعارا وأداة لإخضاع تلك الأنظمة لمشيئتها السياسية والإقتصادية في مرحلة العولمة المتوحشة مع مطلع تسعينيات القرن

الماضي‍، وهي لا تعني ما تقوله، حين ترفع شعار "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان"، بل تستخدمها كذريعة ل‍سخط وتدجين الأنظمة المغلوبة

على أمرها لمشيئتها ومخططاتها النهبيوية‍، وبما يؤمن لها الربح الإحتكاري ‍من ثروات وخيرات تلك البلدان الضعيفة والفقيرة، وغير القادرة

على إستثمار خيرات بلدانها. 

ورغم ذلك، لا يمكن إنكار أهمية العملية الديمقراطية في حياة الشعوب وتطورها. لإنها فتحت العقل على مصاريعه ليفكر ويبحث فيما يخدم

الجماعات والشعوب والبشرية ع‍موما، وسمحت ولو وفق أجندة النظم البرجوازية للتلاقح الفكري والسياسي والثقافي والمعرفي عموما،

وأغنت تجا‍رب الشعوب، وأتاحت للرأسماليين ب‍تجديد‍ وإعادة إنتاج‍ النظام البرجوازي نفسه في كل حقبة من حقب التطور، أو بعد كل أزمة

بنيوية واجهها النظام. وبالتالي التشوه والتناقض الداخلي للعملية الإجتماعية، وما حملته الديمقراطية من أخطار على نفسها، وعلى الشعوب،

لم ينتقص من دورها في إعطاء فسحة من الحرية الفكرية والسياسية والإجتماعية والتنظيمية ... إلخ‍، وسمحت للمواطنين من تفريغ طاقة

السخط والغليان في الأنشطة والع‍م‍ليات الإجتماعية والثقافية، التي كفلها النظام البرجوازي للمجتمع. وعطفا على ذلك يمكن  إعتبار النظام

البرجوازي الديمقراطي "أفضل الأنظمة السيئة" حسب توصيف المفكر الفرنسي دو توكفيل.

في السياق حاولت الحركة الشيوعية وأنظمتها الإشتراكية إنتاج "ديمقراطيتها" الخاصة بها، وإعتبر لينين، أن "الديمقراطية الإشتراكية" هي

الأغنى والأكثر سعة، والمعبرة عن الديمقراطية الحقيقية، بعكس الديمقراطية البرجوازية القاصرة والمفبركة والمملوءة بالمساحيق. وعليه

فإن الديمقراطية الإشتراكية ‍وفق منظرو الحركة الشيوعية،‍هي المؤهلة لخلق الشروط  الإجتماعية والسياسية والثقافية والتنظيمية لتطور

المجتمعات البشرية. لكن وقائع ومعطيات المجتمع الدولاني الإشتراكي وتجاربه في أكثر من بلد ومجموعة دول، أكد فشله الذريع، وكشف

عن عقم وإرتداد فظيع إلى أكثر النظم الإجتماعية إستبدادا. و‍أ‍خضعت ‍الأحزاب الشيوعية المجتمعات الإشتراكية ل‍حالة إنغلاق غير مسبوقة

تحت يافطة "ديكتاتورية البروليتاريا"، (المرحلة الإنتقالية بين الإشتراكية والشيوعية)، ‍التي قضت ‍عمليا ونظريا على أي أفق لبناء صرح

أي شكل من اشكال الديمقراطية؛ و‍كانت أحد أهم عوامل ‍والهدم و‍إنهيار الغالبية الساحقة من تلك الأنظمة. ومن بقي منها إما مازال يعيش

عملية قهر وقمع إمتداداً للمرحلة التاريخية السابقة، أو حتى أسوأ منها، ‍كون بعضها يخضع ‍للنظم الوراثية الأكثر ظلامية‍، والأكثر إستبدادية. 

وإن كان هناك من ملمح إيجابي شهدته الأنظمة الشيوعية‍ في مرحلة ما بعد إنهيار المنظومة الإشتراكية‍، فإن العين تتجه نحو النظام الصيني،

الذي زاوج بين روح النظام الشيوعي وبين الخصخصة الرأسمالية، مما عاظم من قدرة ومكانة الصين الشعبية ‍في الإقتصاد العالمي‍، حتى

باتت ثاني إقتصاد في العالم، إن لم يكن الأول إقتصاديا. ولكن لمحاكمة التجربة الصينية يتطلب الأمر دراستها دراسة عميقة‍، ومن داخل

الصين‍ قبل إعطاء التقييم النهائي. لا سيما وان الصين تفتقد لحرية إنشاء وتأسيس الأحزاب، ولا تسمح بحرية الفكر والتعبير السياسي، وهناك

قيود شتى تطوق المجتمع الصيني ‍تحول دون ترسخ جذور الديمقراطية الحقة. 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط