لا يعقل أن تظل أزمة السير على معبر قلنديا بلا حل ، وكأن الناس تعوّدوا على هذه المشكلة ولا يعيرهم أي اهتمام فأين مبدعو الحلول عندنا ؟
صحيح أن الاحتلال سبب الأزمة ، ولكن المطلوب أن يتم بدائل للطريق الواصل إلى المحافظات الجنوبية ، لأنه أصبح الشريان الوحيد ، الذي يخدم مواطني المحافظات في دخولهم وخروجهم من مدينة رام الله.
طُرح في السابق عدة حلول ، ولكنها لم تكن عملية ، وبقيت الأزمة تراوح مكانها ، ولم تسهّل على المواطنين ، حيث أن الموظف عندما يقرر المجيء إلى عمله مثلا ، في مدينة رام الله ، أو أي مدينة أخرى ، فعليه أن يحسب الزمن ، فإذا تأخر يخصم من إجازاته أو من راتبه ، فساعتها يخرج للعمل مبكرا جدا ، أو يذهب من طرق التفافية مرعبة عادة ما يسلكها المستوطنون.
لقد أصبحت أزمة السير الخانقة على معبر قلنديا تشكل هاجسا وقلقا لدى عامة الناس ، ورغم الوعود بحلها إلا أنها ما زالت تتفاقم خاصة مع دخول موسم الشتاء.
فإلى متى ستبقى هذه الأزمة بدون حل ؟ فهذه الأزمة تكبد المواطنين عناء ومشقة سفر طويل ، مما يجعلهم في وضع نفسي صعب ، ففي النهاية فهم مجبرون على سلوك هذه الطريق طلبا للقمة العيش.
فيا حبذا أن يتم حلها نهائيا ببناء جسور مثلا ، أو أنفاق واسعة ، وبالتالي نتخلص من هذا المعاناة اليومية ، التي لا بد من وضع خططها حيز التنفيذ ، وللتأكيد هنا أن الاحتلال هو المعيق ، لأنه يريد زيادة معاناتنا بشتى الطرق.