تاريخ النشر: 2016-01-07 | 20:01
تاريخ النشر: 2016-01-07 | 20:01
اذكر انني حضرت مره ندوه عن مشكلة معبر رفح واخذ الناطق باسم حماس يناور لعدم تحميل حركته مسئولية اغلاق معبر رفح ان تحدث عن خشيتهم على المقاومة وانهم يطابون حكومة الوفاق بتحمل مسئولياتها لفتح المعبر واستعداد حركته ان يتجابوا مع أي مبادرة لفتح المعبر قائمة على المشاركة، وعندما فتحوا باب السؤال في نهاية الندوة سالت الناطق باسم حماس ثلاث اساله جوهريه، اولها ان المقاومة لم يتم منعها يوما بعهد السلطة الوطنية من العمل بالقطاع ولذلك انسحب الاحتلال من القطاع، ثم ان حماس هي من تمنع وزراء حكومة الوفاق من العمل بدليل منعها تسجيل الموظفين القدامى بهدف توحيد المؤسسات عندما جاءوا القطاع، ثم سالته ما هي اشتراطات حماس لتسليم المعبر ولو من خلال المشاركة، اهو اعتماد موظفي المعبر فقط ام اعتماد كافة موظفي حماس. حاول الناطق باسم حماس تبرير عدم سماحهم للوزراء بالعمل انهم جاءوا فقط لا عادة الموظفين القدامى للعمل بدون الاكتراث لمصير موظفيهم ، وتهرب من الإجابة على سؤالي عن اشتراطات حماس لتسليم المعبر بترداد استعداد حركته ان يتجابوا مع أي مبادرة لفتح المعبر قائمة على المشاركة.
وجاءت حماس المبادرة التي تنص على تسليم المعبر لحكومة الوفاق الوطني على اساس دمج موظفي المعبر القدامى والحاليين، وظهرت هنا تلاقيك حماس لرفض المبادرة واشتراطاتها الحقيقية فهي تعتبر المعبر ورقه للمساومة للحصول على مكاسب اضافيه بالإضافة لمكاسبها في السيطرة على كافة المؤسسات المدنية والعسكرية بالقوة المسلحة بان تعتمد السلطة رواتب كافة موظفيها وهذا كان واضحا من خلال تصريحات قادتها المتشددين ، مع ان المعبر امره كأمر المدارس والمستشفيات والكهرباء ومشاريع اعادة الاعمار هدفه انساني ولا تستطيع جهة ان تمنع استخدامه الا اذا كان تتعامل مع القطاع كمعتقل، فهل تعتبر حماس اهل غزه معتقلون لها لتماطل في قبول المبادرة وتشترط تحقيق مكاسب ماديه لها ؟ لقد بدى موقف حماس واضحا من خلال تصريح العديد من قيادتها كتصريح النائب اسماعيل الاشقر: " أن حماس جاهزة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة رزمة واحدة، والذهاب إلى الانتخابات غدا "
بما انني اعرف ان حماس لا تسمع الا نفسها وتحاول دائما ان تبرر تصرفاتها بكافة الاساليب لتخفي رهنها لمستقبل الشعب الفلسطيني من اجل تحقيق اطماعها ومصالحها الحزبية، فسأكتفي بان اورد افضل الردود التي وردت من خلال قياديها المعتدلين. دعا د. احمد يوسف حركة حماس لإنهاء التعامل مع قضايا المصالحة رزنامة واحدة، متمنياً ان تشكل مبادرة الفصائل حول معبر رفح بداية لحل كافة الاشكاليات واحدة تلو الاخرى. كما قال ال د اكرم السحار وهو مدير عام بالمجلس التشريعي: "لا ادري لماذا يوجد لدينا عقدة الرفض لأي طرح او مبادرة من البداية مما يحملنا اعباءً ومواقف سياسية ملوية العنق نحن في غنى عنها ، انصح الاخوة السياسيين دائما بالموافقة المبدئية والسريعة على كل ما يُطرح، والشيطان يكمن في التفاصيل"
وارجو ان تتمعن حماس جيدا في قول د اسامه القواسمي : "أن تصرفات وسلوك حماس وتصريحاتها المتتالية تؤكد تماما أنها ترفض الوحدة الوطنية، وهي مصره على انقلابها، وتعمل جاهدة على تكريسه واستمراره وهي تقول ما لا تفعل، وغير صادقه في تصريحاتها ومواقفه. وعليها ان تقرأ جيدا خارطة وتحالفات الحركة على مدار السنوات السابقة..بذلك ستجد انها خانت كل حلفائها وطعنتهم في الظهر وأصبحت مواقفها المتناقضة تماما محل شك وريبه لكافة الاطراف الاقليمية، وأيضا أصبح معروفا لدى الجميع أن تحالفاتها مبنية فقط على مصالح حزبية خالصة، وأن اصرارها على الانقسام ورفض كافة المبادرات لإنهائه يدلل حرصها المطلق على مكاسبها الخاصة فقط، الامر الذي يفسر رفضها لتسليم المعابر ومماطلتها في الرد على مبادرة فصائل العمل الوطنية المتعلقة بمعبر رفح، وتعطيلها لعمل حكومة الوفاق الوطني طيلة الفترة الماضية"
ختاما، سأتحدث مع حماس كمواطنه عاشت معها الماضي والحاضر. كم بهرنا واحترمنا حركة حماس كحركة مقاومه، وكنا نتألم لدى تعتقل او استشهاد أي من قياداتها ابتداء من احمد ياسين والرنتيسي واسماعيل ابو شنب وكافة شهداء فلسطين الذين منحوا ارواحهم من اجل الوطن، واعتبرنا ان لهم الفضل في انسحاب اسرائيل من القطاع. تساءلت حينها هل ستكتفي الحركه بان تكون حركة مقاومه مسلحه ذات اهداف نبيله ام انها ستطالب بالثمن في السلطه وحتما لها الحق في المشاركة بالسلطة. وجاء الرد فورا فتفاجئنا بسيطرتها المسلحه على كافة المؤسسات المدنيه والعسكرية الذي حاولت ان تشرعنه بحجة فوزها بالانتخابات التشريعية. لكن كانت مصر وهي من تملك اقوى جيش عربي اكثر من توجس شرا من تصرف حماس فأغلقت المعبر بدون رحمه في وجه الفلسطينيين مطالبه بعودة صاحب الحق وهو السلطة الفلسطينية للسيطرة عليه ورفضت حماس عودة السلطة على المعبر وكانت حجتها مطالبتها بالشراكة مما جعل مصالح 2 مليون فلسطيني رهينه لمصالحها. وما ان اتت المبادرة القائمة على المشاركة حتى اخذت تماطل في الموافقة عليها رغبه منها في تحقيق مكاسب اضافيه ان تتكفل السلطة برواتب موظفيها والموازنات التشغيلية بالوزارات بينما تبقى هي الحاكم الفعلي على القطاع.
ومن ثم سؤالي هنا لحماس ان كنتي تتجاهلين ان معبر رفح وهو حق وملك ل 2 مليون فلسطيني محتل وقد قمتي بالسيطرة عليه بقوه السلاح لتجعلي منه ورقه مساومه لمصالحك ومصالح موظفيك، فهل تستطيعين تامين فرص عمل وعلاج ورواتب ودراسه ل 2 مليون فلسطيني الذين ترهنين مستقبلهم لمصالحك ؟؟؟ اليس بين ال 2 مليون فلسطيني من هم ابناء لك من دمك وعرضك وستتعطل مصالحك لو قمتي بأفشال المبادرة ؟؟ من يستطيع تعويض المواطنين الذين فقدوا فرص عمل او منح دراسيه او فرص علاج من امراض مزمنة واي قضاء ممكن ينصفهم ويمسح دموعهم؟؟ والا تعرفين ان من تتسببين في تعطل مصالحهم هم كفاءات عالجه المستوى وباستطاعتهم ان يكونوا من اثرى الاثرياء لو فتح لهم المجل بالتنقل ؟؟