تاريخ النشر: 2019-11-25 | 08:40
تاريخ النشر: 2019-11-25 | 08:40
يردد عدد من الإعلاميين والمواقع والنشطاء والمحللين ان نتنياهو سيقدم على شن حرب على غزة ، للخروج من مأزقه السياسي، ورغم كل المعطيات الميدانية التي تساق كدوافع ، إلا إنني لا أرى إمكانية حرب واسعة أو ضيقة في المدى المنظور ، وليس ذلك اعتباطا ، لكن بالمنطق، إذا كان المستشار القضائي قرر أن اغتيال الشهيد ابو العطا يحتاج قرار من الكابينيت، وما بين نية الاغتيال وتنفيذه تطلب الأمر عدة أشهر لاتخاذ قرار من الكابينيت بإنجاز العملية، وذلك قبل توجيه التهم لنتنياهو بشكل قانوني واضح، فما بالكم الآن، نتنياهو يجبر على التخلي عن مناصبه من عدة وزارات ، وغالبا سيطلب منه المستشار القضائي أن يتنحى أيضا من رئاسة الحكومة، فهل هناك اي شخص من الكابينيت يمكنه أن يغرق مع قارب نتنياهو المثقوب؟ ، هل وزير الدفاع المؤقت بينيت مستعد للمغامرة بمسنقبله السياسي بخوض حرب مجهولة من أجل إنقاذ نتنياهو ؟
حتى أفيف كوخافي قائد هيئة الاركان لا يمكنه أبدا الموافقة على عملية واسعة كهذه تورطه فيما لا يحمد عقباه ، وتسجل في تاريخه أنه وافق على حرب لينقذ نتنياهو، وكل هذا يجعل شن حرب على غزة ليس أمرا واقعيا على الإطلاق في هذه المرحلة ، وليس أمام نتنياهو سوى المراهنة على دعم الكتل التي لم يتخل عنها في الكنيست لمنحه الحصانة حتى لا يحاكم ويزج به في السجن، وأعتقد أن الخروج الآمن هو ما سيحظى به نتنياهو كثمرة لعدم تخليه عن الأحزاب الدينية لآخر لحظة ، وأعتقد أن الرجل كان ذكيا ، ولم يكسر المجداف .